الرئيسية » محليات » سيناريو جديد لتأجيل «الاتفاقية الأمنية» لدور الانعقاد المقبل

سيناريو جديد لتأجيل «الاتفاقية الأمنية» لدور الانعقاد المقبل

كتب آدم عبدالحليم:
لا يزال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية علي الراشد، يمارسان لعبة الشد والجذب في ما بينهما، على حساب الاتفاقية الأمنية الخليجية.. فبعد أن طفت القضية على سطح وجدول أعمال لجنة الشؤون الخارجية فجأة في مطلع دور الانعقاد الحالي، أثير الجدل الذي أعقبته انتفاضة القوى الوطنية (بتنسيق من المنبر الديمقراطي)، التي رأت أن نصوص الاتفاقية تتعارض مع الدستور، حيث سارع رئيس مجلس الأمة بعدها إلى الإعلان أنه «لا قرار سيتخذ بشأن الاتفاقية في دور الانعقاد الحالي»، متمنيا من الحكومة التجاوب مع رأي أكثرية المجلس، وذلك قبل أن يؤكد أن الحكومة ليست من طلب الاستعجال في مناقشة الاتفاقية.

مذكرة وشفافية

ولم ينتهِ الأمر عند حد التأجيل بالنسبة لرئاسة المجلس، فقد كلف الرئيس عقب قرار تأجيل بت المجلس في الاتفاقية الخبراء الدستوريين بإعداد مذكرة شاملة حول الاتفاقية الأمنية الخليجية وتوزيعها على جميع النواب ونشرها بعد ذلك «بكل شفافية» وفقاً لقول الرئيس.

أما لجنة الشؤون الخارجية، فإن الأمر كان مختلفاً.. فبعد إثارة القضية، وعقد عدة اجتماعات أجل فيها التصويت على الاتفاقية، تم عقد اجتماع حضره رئيس المجلس نفسه وعدد كبير من النواب، بحضور وتمثيل حكومي رفيع المستوى، يتمثل في نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ووزير العدل والأوقاف، وبحث المجتمعون بعض المواد غير الواضحة بالنسبة لهم في الاتفاقية، ليؤجل التصويت عليها مرة أخرى، لمزيد من الدراسة عقب الاجتماع.

أسئلة نيابية

وقد تخلل تلك الفترة من شهر فبراير إلى أول أبريل توجيه أسئلة نيابية من أطراف نيابية للوزراء المختصين بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية، وقد جاء أكثرها وضوحا سؤال النائب راكان النصف (الرافض للاتفاقية) لكل من وزيري الخارجية والداخلية يسألهما: هل عرضت الاتفاقية على إدارة الفتوى والتشريع، لأخذ الرأي القانوني حول توافقها أو تعارضها مع دستور وقوانين الكويت؟، وهل شكلت إدارة الفتوى والتشريع لجنة خاصة لدراسة الاتفاقية الأمنية؟، وهل بحثت اللجنة القانونية الوزارية لدى مجلس الوزراء دستورية وقانونية الاتفاقية الأمنية الخليجية؟ وهل عرضت الاتفاقية الأمنية الخليجية على أي من الخبراء الدستوريين غير العاملين في إدارة الفتوى والتشريع ومجلس الوزراء؟ إلى جانب استفسارات فنية أخرى عن عدد من نصوص الاتفاقية.

وبالعودة إلى دورة الاتفاقية في لجنة الشؤون الخارجية، وعلى غير المتوقع، رفضت لجنة الشؤون الخارجية الاتفاقية الأمنية الخليجية في اجتماعها مطلع الشهر الجاري، بأغلبية 3 إلى 2، ورفعتها إلى المجلس، ليدرج على جلسة أمس (الثلاثاء)، من دون انتظار للمذكرة القانونية التي يعدها حاليا الخبراء الدستوريون، بعدما طلبت هيئة الخبراء تمديد المهلة بمهلة جديدة لتقديم رأيها الدستوري، إلا أن اللجنة، وفقا لتصريح رئيسها، رأت حسم الموضوع والتصويت برفض الاتفاقية.

وبذلك الرفض، أجبر رئيس اللجنة، وفقا للإجراءات المنظمة للعمل التشريعي بين اللجان والرئيس، على إدراج تقرير اللجنة على أول جلسة قادمة (جلسة أمس – 15 أبريل)، لمناقشته من قبل الأعضاء، لكن جدول الأعمال خلا من أي شيء يتعلق بالاتفاقية من قريب أو بعيد، ولاسيما على صعيد بندي التقارير والرسائل الواردة، في الوقت الذي تطالب فيه القوى الوطنية بحسم الأمر ورفض الاتفاقية الأمنية، رافضين مبدأ التأجيل واللعب على عامل الوقت.

سيناريو جديد

على خلفية تلك الأحداث، ظهر سيناريو جديد قد يساهم، إجرائيا، بشكل دستوري، في تأجيل النظر في الاتفاقية الأمنية لدور الانعقاد المقبل، بعد رفعت لجنة الشؤون الخارجية تقريرها الرافض للاتفاقية، ويتمثل ذلك السيناريو في إعلان رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أن لجنته ستطلب من مكتب مجلس الأمة تحويل رأي هيئة الخبراء الدستوريين بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية إليها، من أجل الدراسة، قبل أن يشير إلى أن الاتفاقية «معروضة الآن على الهيئة بناء على قرار المجلس، واللجنة ستطلب درس ما ستنتهي إليه».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *