الرئيسية » شباب وطلبة » الوضع الطلابي في جامعات الكويت: رؤية منفردة.. صوت طائفي وقبلي.. وتراجع دور الشباب

الوضع الطلابي في جامعات الكويت: رؤية منفردة.. صوت طائفي وقبلي.. وتراجع دور الشباب

زينب السماك
زينب السماك

كتبت حنين أحمد:
تباينت الآراء ووجهات النظر حيال الوضع الطلابي في جامعات الكويت الخاصة والحكومية، إلا أن أبرز ما يميز تلك الآراء، الاتفاق على ضرورة الاستفادة من قدرات الطلاب البارعين، وضمهم إلى القوائم الطلابية، للاستفادة منهم في تقوية العمل الطلابي، ورفع مستوى تمثيل الطلبة من كافة التوجهات والانتماءات.

وفي هذا الإطار، شرح مجموعة من الطلاب، الوضع الطلابي داخل الجامعات الكويتية، واستعرضوا أبرز المعوقات التي تعترض طريقه، مشيرين إلى أن من أبرزها، التوجه الطائفي والقبلي لبعض القوائم الطلابية، ومشكلة الشُعب المغلقة، وارتفاع التكاليف الدراسية.

في البداية، كشفت زينب السماك، من الجامعة الأميركية في الكويت، أن الوضع مختلف في الجامعة الأميركية عن الجامعات الأخرى، بحكم «أنه لدينا حكومة طلابية، وليس قوائم، وكل شخص يترشح بناءً على سنه، وبشكل منفرد، وهذا الأمر لا يجدي نفعاً للطلاب، لأنه لو باتت لدينا قوائم، فإنها ستخدم الطلبة بشكل أكبر».

ولفتت إلى أن من أبرز المشاكل التي تعترضهم، زيادة تكاليف الدراسة 30 في المائة، بالإضافة إلى مشكلة عدم وجود مواقف، وعدم كفاءة بعض أعضاء الهيئة الدراسية.

تكاليف مرتفعة

سليمان البناي
سليمان البناي

وذكر سليمان البناي أن من أبرز المشاكل التي يعانيها الطلاب، رفع تكاليف الدراسة بنسبة 30 في المائة «وهذه ليست نسبة بسيطة، وهذا ما يستوجب التعاون المشترك بين الإدارة بالجامعة والطلبة، لإنجاز كل ما من شأنه تحقيق الفائدة المرجوة لمسار العملية التعليمية والتنموية التي تتطلع الجامعة إلى تحقيقها، لتكون في موقع الريادة والتميز، ومصدراً من مصادر الاعتزاز والفخر لدى جميع القائمين».
وبيَّن أن العمل الطلابي ونجاحاته لا تتوقف فقط على ما يقوم به المجلس وهيئته الإدارية، وإنما كذلك على مدى اعتماده على العمل الجماعي، وما تتصف به فرق العمل الطلابية، من روحية للمبادرة والعطاء، وتفهم لأوضاع وظروف الجامعة، وما هو معتمد لديها من نظم ولوائح لتنظيم مسارها الأكاديمي والإداري والطلابي، وبما هو منسجم مع النظم والقوانين المعمول بها في البلاد.

الشُعب المغلقة

وقالت دلال الخبيزي من جامعة الكويت: «إن أبرز المشاكل التي تواجهني، كطالبة في جامعة الكويت، هي الشُعب المغلقة، التي أخّرتني عن التخرج، لعدم تحصيلي شعباً مطلوبة، وهذه المشكلة موجودة منذ زمن، ويعانيها أغلب الطلبة، وحلها يكمن بإلغاء قانون منع الاختلاط، الذي يسبب لنا عائقاً كبيراً، وكذلك أزمة للطلبة».

وأوضحت أن من أكثر العوامل المؤدية إلى ضعف مشاركة الطلاب في الأنشطة الطلابية بالجامعة، عدم التشجيع الكافي الذي يتلقاه الطلاب من أعضاء هيئة التدريس وازدحام اليوم الدراسي بالمقررات الجامعية، داعية إلى ضرورة توجيه جهود إدارة الجامعة نحو رفع مستوى مشاركة الطلاب في جميع الأنشطة

دلال الخبيزي
دلال الخبيزي

الطلابية، على اختلافها وتنوعها، نظراً لأهميتها في نمو شخصياتهم المتكامل.

تراجع دور الشباب

وتناولت فاطمة درويش مسألة تراجع دور الشباب، حيث أشارت إلى أنه لم يعد كما في الماضي، «وخصوصاً إزاء مجموعة من المشاكل الحاصلة، وكذلك عدم وعي وقلة ثقافة حيال التطورات الحاصلة على الساحة السياسية».
وطالبت بضرورة العمل على استقطاب طلاب الجامعة المبدعين إلى القوائم الانتخابية الطلابية، للاستفادة منهم كقادة في برامج الأنشطة الطلابية وعناصر جذب للطلاب للمشاركة في الأنشطة الجامعية.

غياب الثقافة السياسية

وشددت سارة الكندري على أنه لا توجد ثقافة سياسية ونقابية مدروسة للطلبة، حيث تجرى الانتخابات على أساس القبلية والطائفية والأسماء الموجودة.
وبينت أنه في بعض الجامعات، نتيجة الانتخابات الطلابية فيها تكون محسومة مسبقاً بناءً على تقديرات تقوم على أساس طائفي، وعدد الطلبة من هذه الطائفة أو تلك، لافتة إلى أن بعض القوائم الطلابية في الغالب لا تنشط إلا خلال الانتخابات.

سارة الكندري
سارة الكندري

ورأت أنه لابد من وجود سقف طلابي يساعدهم على حل هذه المشكلة أو تلك تحت هذا السقف.

رفع مستوى الخدمات

واعتبر أمين سر قائمة الراية في بريطانيا وأيرلندا سلمان النقي، أن الوضع النقابي في بريطانيا وأيرلندا ارتفع في السنوات الأخيرة، وكذلك الأمر بالنسبة لمستوى الخدمات المقدمة للطلبة، والتي أجبرت الآخرين من القوائم الأخرى على تغيير مبادئهم وصيغهم لناحية خدمة الطلبة.

وذكر أن هناك تنسيقاً بينهم وبين القوائم الأخرى، وكذلك اجتماعات لناحية المواد الطلابية المشتركة للطلبة داخل الكويت وخارجها، فضلاً عن طرح بعض الأفكار وتبادل الآراء، لما فيه المصلحة الطلابية والأكاديمية.

وقال: «هامش الحرية أكبر في بريطانيا وأيرلندا، رغم أن الاتحاد يمارس نوعاً من التقييد، لكن نمارس دورنا بكل حرية وأريحية والعلاقة مع اتحاد طلبة أيرلندا يسودها الاحترام والمودة والزمالة، وكذلك الأمر بالنسبة لاتحاد طلبة جامعة الكويت، لأن جهودنا أولاً وأخيراً تصب في مصلحة الطلبة».

ولفت إلى أن من أبرز المشاكل التي تعترض طلبة بريطانيا وأيرلندا، وتستوجب حلها سريعاً، هي مشكلة الحضور للتصويت للانتخابات، حيث نضطر لحجز طائرات، وهذا ما يرتب تكاليف مالية أخرى علينا تحملها.

سلمان النقي
سلمان النقي
Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *