الرئيسية » ثقافة » خديجة البهاويد: صانع اللوحة إنسان وليس روبوتاً آلياً

خديجة البهاويد: صانع اللوحة إنسان وليس روبوتاً آلياً

الفنانة خديجة البهاويد أمام إحدى لوحاتها
الفنانة خديجة البهاويد أمام إحدى لوحاتها

لأصابعهم حكايا: زاوية جديدة تطل عليكم في الصفحة الثقافية، تحت عنوان «لأصابعهم حكايا»، وهي دردشة ثقافية مع أحد المبدعين لا تتجاوز الأسئلة فيها 11 سؤالا، وتكون الإجابات قصيرة وسريعة.

لقاؤنا الأول كان مع خديجة البهاويد، وهي فنانة تشكيلية شابة، تشق طريقها بحذر، تعمل بصمت لمعرضها الشخصي الأول.. وإليكم نص حكايتها:

حوار هدى أشكناني:
● أين تقف خديجة بعد هذه السنوات في التشكيل؟
– في الربع الأول من طريق طويل جداً. أتمنى أن أصل إلى الأخير سالمة من مخاطره.

● ما الموضوعات التي تحرصين على إثارتها في لوحاتك؟
– أحلامي غالباً.. مواضيع تشرح خيال كاتب أو شاعر ما.. وقضايا إنسانية ونسوية.

● هل ترين أن الفن له أن يتجزأ إلى إبداع نسوي وإبداع ذكوري؟
– نعم، في بعض الأحيان.. الفكرة تتشابه أحياناً بين الذكور والإناث، لكن الأسلوب في تنفيذ العمل الفني يفضح جنس الفنان، إلا في بعض الحالات التي يكون فيها الفنان ذا إحساس أنثوي يطغى على شخصيته ومشاعره.. والفنانة ذات جرأة وذكورية الأطباع.

فلسفة الحياة

● إلى أي مدى تتقاطع أفكارك مع فلسفتك الحياتية؟
– يتسايران معاً، ولا يفترقان أبداً.. فالفكرة ناتج أسلوب حياة ومجتمع.. وتراكمات نفسية.

●خديجة الإنسانة.. هل تختلف عن خديجة الفنانة؟
– ربما تختلف عن خديجة في بعض حالاتها.. أما إنسانيتها وفنها، فهما توأمان سياميان .

● ما الذي يميز الفنان عن غيره من الفنانين، في ظل وجود مجموعة كبيرة تجتاح هذا المجال؟
– أفكاره هي ما تميزه.. وطموحه الذي يدفعه إلى خارج السرب دائماً.

● أيهما الأقرب إليك.. الرسم بالألوان أم بالأبيض والأسود؟
– الألوان تعبّر عمّا في داخلي بدقة متناهية تعجز الكلمة عن منافستها.. لكنني أعشق الرصاص، فبه لذة خاصة لا يجاريها اللون.

إحساس وتذوق

● الوحدة والإيقاع والانسجام.. عوامل أساسية لتشكيل لوحة أينها منك؟
– يأتي كل منها بالتدريج، كسمفونية موسيقية تتسرَّب بين موازين اللوحة بتأنٍ ورويّة.

● الإحساس.. هل هو عامل ضروري لبناء لوحة؟ أم أن هناك عوامل أخرى أكثر أهمية؟
– هناك عوامل مهمة غير الأحساس، هناك بعض المدارس الفنية التي تقيد الفنان بخط معين ولون محدد، كقوانين الرياضيات تماماً.. لكن الإحساس يضيف روح الفنان في اللوحة، ما يجعلها حيّة، وتنبض بإبداع صاخب يشير إلى أن صانع اللوحة فنان، وليس روبوتا آليا.

● هل بالضرورة أن يكون الفنان شاعراً؟ أعني محباً كاتباً متذوقاً للشعر لكي يرسم؟
– ليس بالضرورة.. لكن هناك الكثير من الفنانين شعراء، ما يشير إلى فائض بالمشاعر، حيث لا يكفي اللون.. وأحياناً حتى الكلمة لا تكفي، فيصبح علاوة على هذا موسيقيا مبدعا.. فيخلق هذا المزيج من الفنان كتلة إبداع هائلة.

● الشاعر يتعامل مع القصيدة كحبيبة.. ماذا عن الفنان التشكيلي كيف يعامل لوحته؟
– اللوحة شخصُه في عالم آخر.. فكل ما يخلقه في اللوحة هو موطنه وروحه أولاً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *