الرئيسية » عربي ودولي » هل تُفشل موسكو تقدم العلاقات الأميركية – الإيرانية؟

هل تُفشل موسكو تقدم العلاقات الأميركية – الإيرانية؟

بوتين

كتب محرر الشؤون الدولية:

بين المؤشرات الجدية على التوصل لاتفاق أميركي – إيراني حول العلاقات الثنائية، وفي شأن البرنامح النووي، والموقف الإسرائيلي المعاند، الذي يهدد بشن ضربة عسكرية، ويدعو لاستمرار سلسلة العقوبات الغربية ضد طهران، والموقف الروسي وبعض الغربي المراقب، تتواصل العديد من التوقعات المتضاربة.

وفي هذا الشأن، قالت الباحثة أميلي لانداو، من مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي – التابع لجامعة تل أبيب، والمرتبط عضويا بالمؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، في دراسة لها: إن التوقعات بشأن التوصل لاتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وبين إيران حول الملف النووي وصلت إلى حدود مرتفعة، إلا أنها أضافت أن الجولة الأولى من المحادثات، التي جرت بجنيف في الأسبوع الماضي، تؤكد أن الإيرانيين لم يقدموا أي شيء جديد يذكر، لافتة إلى أن الإنجاز الوحيد، إن جاز التعبير، والذي تم التوصل إليه، هو الاتفاق على إجراء جولة أخرى من المحادثات في شهر نوفمبر المقبل. وأشارت في الدراسة المذكورة، إلى أن التحوُّل الأهم هو الخطوة الأخيرة التي قام بها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، والذي وضع أمام الولايات المتحدة الأميركية عرضا لتحسين العلاقات الثنائية.

وأضافت الباحثة: هذا الاقتراح رفع ثمن المفاوضات بالنسبة للولايات المتحدة بالنسبة للملف النووي الإيراني، حيث واصلت إدارة الرئيس أوباما توجهها السائد اليوم بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

جديد ما كشفت عنه الباحثة الإسرائيلية، أنه في سياق عملية التنافس الاقليمي والدولي في شأن المفاوضات الإيرانية – الغربية حول الملف النووي الإيراني، توضيحها أن الاستقبال الفاتر الذي ميز الدبلوماسية الروسية للمحادثات، يدل بشكل قاطع على أن صناع القرار في موسكو ليسوا راضين عن تسخين العلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن، وبالتالي خلصت الباحثة إلى القول بأنه من غير المستبعد لجوء روسيا لإفشال التقدم في المحادثات الثنائية.

التوقعات السائدة في إسرائيل، بشأن الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه مع إيران، تشير إلى أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سيسمح للنظام في إيران بإمكانية الاستمرار في عمليات تخصيب اليورانيوم حتى مستوى 3.5 في المائة، في مقابل موافقته على تجميد عمليات التخصيب إلى مستوى 20 في المائة، وإخضاع منشآته النووية للرقابة الدولية، وحينها فقط، وإذا ما تم التوصل إلى اتفاق من هذا القبيل، فإن الإدارة الأميركية ستقوم بدراسة إمكانية تخفيف حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، الأمر الذي يثير قلق وفزع الحكومة الإسرائيلية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *