الرئيسية » عربي ودولي » أردوغان يستعد لخوض الاستحقاق الرئاسي

أردوغان يستعد لخوض الاستحقاق الرئاسي

طموح أردوغان إلى أين؟
طموح أردوغان إلى أين؟

كتبت هازار يتيم:
لم يكد يمضي أسبوعان على تحقيق حزب العدالة والتنمية فوزاً في معظم المدن التركية، ومن بينها أسطنبول وأنقرة، حتى سرت معلومات أن الحزب قرر ترشيح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر عقدها في العاشر من أغسطس المقبل.

قاعدة جماهيرية

وستجري الانتخابات الرئاسية، وللمرة الأولى، بطريقة الاقتراع المباشر، بعد أن كان انتخاب الرئيس يتم من خلال البرلمان، ويأتي ترشح أردوغان بالاعتماد على قاعدة جماهيرية عريضة، وتمتعه بكاريزما وشعبية واسعة قد تضمن له الفوز.

ويستدعي ترشح أردوغان واستقالته من منصب رئاسة الوزراء ترشيح بديل عنه، حيث يبحث حزب العدالة والتنمية عن خليفة له، ومن بين الأسماء المطروحة الرئيس الحالي عبدالله غول، ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء علي باباجيان.

وفي هذا الإطار، كشفت معلومات صحافية من داخل الحزب، أن ترشح أردوغان لمنصب رئاسة الجمهورية، وتخليه عن رئاسة مجلس الوزراء، تعود إلى القانون الداخلي للحزب، الذي ينص على عدم الترشح لأكثر من 3 ولايات، ولرغبة أردوغان عدم تجاوز القانون الداخلي للحزب، أو الانفراد بمنصب رئيس مجلس الوزراء.

تبادل الأدوار

وتؤكد المعلومات، أن حزب العدالة والتنمية سيعقد اجتماعاً موسعاً يطرح فيه بشكل جدي ورسمي اسم رجب طيب أردوغان لمنصب رئاسة الجمهورية، وترجح المعلومات نفسها إمكانية تولي عبدالله غول منصب رئاسة الوزراء، على مبدأ تبادل الأدوار، على غرار النموذج الروسي (بوتين – ميدفيديف)، على الرغم من وجود تسريبات على أن هناك خلافاً ما بين غول وأردوغان حيال عدد من الإجراءات اتخذها الأخير عقب توليه رئاسة الحكومة التركية في الفترة السابقة.

وتشير استطلاعات الرأي، التي أجراها عدد من المراكز المتخصصة في الآونة الأخيرة، إلى أن أردوغان يحظى بشعبية واسعة أكبر من عبدالله غول، في حال قرر الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي حال فوزه سيعمد إلى توسيع صلاحياته، كونه سيكون أول رئيس يفوز بالاقتراع المباشر.

وستتم الانتخابات الرئاسية في تركيا للمرة الأولى عبر توجه 53 مليون ناخب مباشرة إلى صناديق الاقتراع على الطريقة الفرنسية لاختيار الرئيس، وفي هذا الإطار يرى المراقبون أنها قد تشكل فرصة للمعارضة للمساومة والتأثير وفرض رأيها إذا نجحت في رص صفوفها وتوحيد قواعدها.

تواصل الأزمة

وعلى الرغم من تحقيق أردوغان الازدهار الاقتصادي لتركيا، يرى المراقبون أن ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية ينذر بتواصل الأزمة السياسية التي تهز تركيا، مشيرين إلى أن المعارضة ستحرص على تجاوز الانقسامات في سعيها لكسر هيمنة «السلطان»، كما يلقبه خصومه الذين يتهمونه بمحاولة أسلمة البلاد، وبالتالي الإطاحة بإرث مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

وبالعودة إلى الانتخابات البلدية، فقد رفضت الغرفة المحلية في المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا طلباً تقدم به حزب الشعب الجمهوري المعارض لإعادة فرز الأصوات في الانتخابات المحلية بالعاصمة أنقرة.

وكانت أحزاب تركية معارضة وناخبون أتراك اتهموا حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بتزوير الانتخابات البلدية في بعض المدن، وخصوصاً في أنقرة بعد أن اشتكى عدد من الناخبين أنهم صوتوا لحزب ما في دائرتهم الانتخابية، لكنهم فوجئوا عندما راجعوا موقع اللجنة العليا للانتخابات بأن الحزب الذين صوتوا له لم يحصل على أي صوت مطلقاً في تلك الدائرة، وهذا ما دفع بمئات الشباب إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام الدوائر الانتخابية التي يعتقد بأنها شهدت تزويراً، وأمام الهيئة العليا للانتخابات، من أجل التأكد من أن أحداً لن يقوم بتبديل الحقائب القماشية التي وضعت فيها ظروف أصوات الناخبين.

ويؤكد حزب الشعب الجمهوري المعارض أن التزوير حدث أثناء إدخال نتائج الفرز إلى كمبيوتر الهيئة العليا للانتخابات يدوياً، حيث يتم خفض أرقام الأصوات المحسوبة له ورفع عدد الأصوات التي في صالح غريمه.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *