الرئيسية » ثقافة » «استراق» عبدالحكيم عبدالله.. نصوص تستدعي الاكتمال

«استراق» عبدالحكيم عبدالله.. نصوص تستدعي الاكتمال

غلاف المجموعة
غلاف المجموعة

انطباع: هدى أشكناني
«استراق»، هي المجموعة القصصية الثانية للكاتب العُماني عبدالحكيم عبدالله، الصادرة عن دار مسعى للنشر والتوزيع 2013، بعد مجموعته الأولى «مساس»، الصادرة عن وزارة التراث والثقافة العمانية 2006.

تتضمن المجموعة 11 نصا قصصيا موزعا في 55 صفحة – من القطع المتوسط- جاءت عناوين القصص كالاتي: قصة الرجل الذي لا يريد أن يموت، العرض،المصافحة، استراق، قهوة مرة، المعبيلة ليس فيها بحيرة بجع، شغل، القصة الكاملة في عينيها، التعبير، الدليل، الريب.

بدءا من العنوان» استراق» يظن القارئ أنه أمام نصوص ستخطف بصره وإدراكه أيضا.

لكن في القصة الأولى، لم يوفق كثيرا في اختتامها، فقد جاءت وكأنها ناقصة، وغير واضحة الملامح، بدأ الحكاية بخوف الرجل من الموت، واختتمها بخوفه من الموت! فيقول: «ولكن رغم كل شيء لم يكن يريد أن يموت فجأة ويترك أطفاله دون أب ودون بيت». ص13

حشو

جاءت القصة الثانية (العرض) بحشو زائد في المفردات وتكرار لا مبرر في بعض الجمل فيقول في بداية النص: الجمهور من الرجال فقط، إذ إن النساء في هذه الساعة يمكثن في البيوت منشغلات بتحضير طعام الغداء، ويكررها في جملة أخرى «جميع النساء كن في البيت لتحضير الطعام لأزواجهن وأطفالهن، لم تذهب أي امرأة لمشاهدة العرض»، ويقول في جملة ثالثة: كان العرض سيئا والمشاهدون من الرجال فقط.. ولم تحضر أي امرأة لتشاهد العرض. ص16

هذا التكرار لم يعط النص الا حشوا زائدا ولغوا لإملاء فراغ الحكاية!

أعتقد أن النص لم يكن بالمستوى المطلوب إضافة للخطأ الذي وقع به الكاتب، وهو الخاتمة التي لا معنى لها كما هي فكرة القصة!

خيبة

والقصص الأخرى في المجموعة كانت بهذا التموج باللغة والافكار وعدم الاكتمال، سوى بعض النصوص منها شغل، قهوة مرة، حيث كانت الفكرة متكاملة نسبيا واللغة شاعرية نوعا ما.

النصوص رغم المسافة الزمنية بينها وبين المجموعة الأولى 2006 -2013 إلا أنها لم تقدم جديدا ولم تضف للساحة الثقافية والفن القصصي أي جمالية سردية على نطاق الفكرة أو اللغة.

برأيي، لم يوفق الكاتب العماني عبدالحكيم عبدالله كثيرا في مجموعته «استراق»، حيث ان العنوان قد حمل دلالات تفاجئ القارئ في المحتوى القصصي الذي قُدّم، لكنه خيّب كل تلك الاحتمالات، رغم ذلك هي تجربة ثانية، وجميعنا يبحث عن الخطأ لتفاديه مستقبلا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *