الرئيسية » محليات » بعد تحويل جلسة علاوة الأولاد وبدل الإيجار إلى سرية.. الحكومة تخرج منتصرة ويدها عليا حتى نهاية الفصل التشريعي

بعد تحويل جلسة علاوة الأولاد وبدل الإيجار إلى سرية.. الحكومة تخرج منتصرة ويدها عليا حتى نهاية الفصل التشريعي

مجلس الأمةكتب آدم عبدالحليم:
مرَّت جلسة الأسبوع الماضي، وأسفرت عن تأجيل زيادة علاوة الأولاد وبدل الإيجار، وفقا للسيناريو الذي أعدته الحكومة قبل الجلسة، بالتنسيق مع أطراف نيابية موالية لها.. وبذلك، خرجت الحكومة منتصرة، بفضل تحويلها الجلسة إلى سرية، بعد موافقة الأغلبية النيابية العظمى، لتحصد نتائجها معنوياً وعملياً .

وتشير التوقعات إلى أن ذلك الانتصار الذي تحقق على الأرض سيمتد إلى بقية أدوار انعقاد الفصل التشريعي الحالي، وستبقى اليد العليا للحكومة، وسيظهر ذلك في ملفات ساخنة ينتظر المجلس دورها، سواء لمناقشتها أو التصويت عليها، إلى جانب الملفات الرقابية التي ابتعدت كثيراً عن المشهد السياسي، بعدما انخفض سقف الرقابة لأقل مستوياته في الفترات الأخيرة الماضية، على الرغم من بعض القضايا الساخنة التي طفت على السطح.

تصلب الحكومة

وقد أفرزت الجلسة عدة وجوه، جاء في مقدمتها تشبث الحكومة عمليا، وعلى أرض الواقع، بسياساتها الرافضة لإقرار الزيادات المالية، ورفضها التعاطي إيجاباً مع القوانين الشعبية ذات الكلفة المالية، مهما كلفها ذلك، وعلى الرغم من نفي رئيس المجلس لما قيل عن وجود تهديدات بحل المجلس في حال لو أقرت الزيادات المالية، فإن كل المؤشرات أكدت أن الحكومة دخلت الجلسة وهي على استعداد بالتضحية بأغلى ما تملك لكي لا تمر الزيادات المالية.

انكشاف الأجندة

وقد كشفت أحداث الجلسة السرية عن أن أعداد الموالين للحكومة من النواب أكثر مما كان يتوقع البعض.. فعلى الرغم من كمّ الضجيج الذي أحدثته تصريحات النواب وأنشطتهم الفترة الماضية تجاه زيادة علاوة الأولاد وبدل الإيجار وتلويح بعضهم برفع سقف المساءلة في حال التعنت في إقرار الزيادات المالية، لكن واقع الجلسة السرية وتسريباتها أكدت أن رفض خمسة نواب فقط لسحب تقرير اللجنة المالية وتأجيل النظر بالموضوع إلى دور الانعقاد المقبل أمر يثير الاستغراب، ويكشف بعمق مدى الفجوة بين التكسب الشعبي والتصويت من خلف جدار السرية.

وبذلك، انكشفت أجندة أطراف نيابية طالما ضغطت على وتر القوانين الشعبية والزيادات المالية، ما يشير إلى أن خيار تحويل أي من الجلسات إلى سرية من قِبل الحكومة أمر وارد تماما في ملفات قادمة، في حال لو أارادت أن تتوصل إلى قرار يرضي سياساتها، حتى لو كان عنوانها يختلف عن الموضوع الذي حولت من أجله الجلسة إلى السرية، مثلما حدث في جلسة السرية، عندما اختير لها عنوان مناقشة الحالة المالية للدولة، والتي عادة يناقشها المجلس قبيل فض دور الانعقاد.

دراسة شاملة

بيد أن الحسنة الوحيدة لتأجيل مواجهة زيادة علاوة الأولاد وبدل الإيجار، تتمثل في تكليف المجلس للحكومة بوضع تصورها الشامل حيال الزيادات المطلوبة ومواردها والتفكير بالأجيال القادمة وتوحيد سلم الرواتب، إضافة إلى رفع الدعم عن بعض المنتجات، وتعد تلك المهلة الزمنية مناسبة، ولاسيما لو أخذنا في الاعتبار تصريحات أعضاء لجنة الموارد البشرية الذين أكدوا تكليف اللجنة لفريق مشترك، من أجل إعداد دراسة خلال أسبوعين بشأن البديل الاستراتيجي، يشارك فيها ديوان الخدمة المدنية والقطاع الخاص والمجلس الأعلى للتخطيط والجمعية الاقتصادية و«إعادة الهيكلة»، وذلك بعد أن سجلت اللجنة ملاحظات وتحفظات في الاجتماع الأخير بشأن الدراسة المقدمة من ديوان الخدمة المدنية.

إمكانية فرض الضرائب

يُعد تصريح وكيل وزارة المالية بعد الجلسة، والذي قال في جزء منه «إن لدى وزارة المالية مشروعا تطويريا تعمل عليه يتعلق بالإصلاحات الضريبية سيأتي تحسباً لتنفيذ أي نظام ضريبي يطبق في المستقبل»، مؤشرا لكي تتخذ الحكومة خطوات غير تقليلدية، بما فيها إمكانية فرض ضرائب مباشرة أو غير مباشر لدعم محاولة الوزارة وضع ميزانية تنموية «متوازنة» تكون وفقا لتصريح وكيل وزارة المالية «بعيدة عن المخاطر والمحاذير التي تشير إلى أن ميزانية الدولة معرضة للعجز المالي مستقبلا، ما لم تعالج النمو المتزايد والمطرد للانفاق الاستهلاكي».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *