الرئيسية » محليات » تكليف «المحاسبة» حصر قضايا الدولة يكشف «بلاوي» هدر المال العام

تكليف «المحاسبة» حصر قضايا الدولة يكشف «بلاوي» هدر المال العام

عدنان-عبدالصمد01010كتب آدم عبدالحليم:
تعد لجنة الميزانيات والحساب الختامي من أكثر اللجان نشاطاً على صعيد إصدار القرارات من المجلس، عن طريق الرسائل الصادرة منها، وتتسم الرسائل المدرجة على بند الرسائل الواردة من لجنة الميزانيات بالخطورة والحساسية، كونها تتعلق بمخالفات مالية جمة تشهدها الجهات والوزارات الحكومية.

«بلاوي» الجهات الحكومية

لذلك، يحاول رئيس اللجنة النائب النائب عدنان عبدالصمد إشراك المجلس والنواب معه في تلك القضايا المصيرية والمخالفات التي وصفها لمجموعة من الصحافيين عقب أحد اجتماعات اللجنة بـ»البلاوي»، التي تمتلئ بها الجهات الحكومية.

وعلى الرغم من تحفظات المراقبين من اكتفاء رئيس اللجنة بالتصريحات فقط إزاء تلك المخالفات، إلى جانب مراسلته المجلس برسائل، فإن المراقبين يعتقدون بأن الجو العام في المجلس الحالي على مستوى الرقابة لن يصل إلى أبعد من ذلك، ولاسيما بعد تصريح رئيس اللجنة الشهير أن الحسابات الختامية للوزارات هي مواد دسمة لمن يريد أن يستجوب.

وتعد الرسائل الواردة من لجنة الميزانيات، بطلبها إحالة ملاحظات ديوان المحاسبة في شأن الحساب الختامي لأي من الجهات أو الوزارات الحكومية إلى لجنة حماية المال العام، للوقوف على مدى التجاوزات وإصدار تقرير بها من أشهر الرسائل وأكثرها تكراراً على جدول أعمال المجلس، ويأتي بعدها بعض الرسائل الموسمية التي ترتبط بقضايا محورية سياسية، منها على سبيل المثال طلب رئيس لجنة الميزانيات بإحالة موضوع تقييم مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وما بينه ممثلو ديوان المحاسبة في ملاحظاتهم على التقييم مع بيان أثر اعتماد الحسابات الختامية للمؤسسة على عملية التقييم المحالة بتاريخ سابق.

رسالة مهمة جداً

 وقد شهدت الجلسة الأخيرة رسالة مهمة جداً على بند الرسائل الواردة صادرة من لجنة الميزانيات والحساب الختامي لم تستحوذ على الاهتمام النيابي المستحق، وذلك بعدما وافق المجلس على تكليف ديوان المحاسبة بتزويد لجنة الميزانيات ببيان إحصائي بكل القضايا التي رفعت ضد جهات الدولة الخاضعة لرقابة الديوان، والتي صدرت فيها أحكام قضائية نهائية خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع توضيح القضايا التي كسبتها تلك الجهات وخسرتها، وما تحملته الخزانة العامة من أعباء، نتيجة لخسارتها، وكذلك القضايا الأخرى المرفوعة ضد جهات الدولة المختلفة، ولا تزال منظورة أمام القضاء، مع توضيح الطلبات في كل قضية ومرحلة التقاضي، وتفويض اللجنة تكليف ديوان المحاسبة مباشرة بتزويدها بالبيانات وإجراء الدراسات المتعلقة بأعمالها.

مخالفات جمة وتقاعس حكومي

وقد يفتح ذلك التكليف الباب أمام مخالفات حقيقية وجمة وتقاعس حكومي تنفيذي عن التصدي لقضايا الدولة، بعد أن اعتبر أحد النواب أن التقاعس في أداء الدور الدفاعي لقضايا الدولة أحد أهم أسباب الفساد بشكله الجديد في الفترات الأخيرة.

ففي الفترة الأخيرة فقط، أثيرت قضايا عدة عن هدر مالي من باب خسارة الحكومة لقضاياها المرفوعة أمام المحاكم المحلية والدولية، فإلى جانب خسارة قضية «الداو»، بكلفتها المالية الباهظة، كثر الحديث عن قضايا أخرى لا تقل خطورة، فقد استغرب النائب عدنان عبدالصمد نفسه في إحدى الجلسات من مطالبة إحدى الشركات بما يقارب 800 مليون إلى مليار دينار، كتعويضات عن طريق قضايا قد يحكم لصالحها إن لم تحسن الجهات الحكومية الاهتمام بالشق الدفاعي.

وعلى جانب آخر، قد تعود قضايا البلدية، والتي لم يكشف عن تفاصيلها حتى الآن بشكل واضح، إلى الواجهة مرة أخرى عندما ينتهي ديوان المحاسبة من حصر بيانه الإحصائي، إلى جانب قضايا تعويضات الأخطاء الطبية، وغيرها في وزارة الصحة، وتعويضات وزارات الداخلية والأشغال والكهرباء، وهي الجهات الحكومية الأكثر خسارة للقضايا، وفقا لبعض القراءات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *