الرئيسية » عربي ودولي » ترحيب فلسطيني بقرارات مجلس حقوق الإنسان

ترحيب فلسطيني بقرارات مجلس حقوق الإنسان

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي

ترجمة: ظافر قطمة
تناولت صحيفة جيروزاليم بوست القرارات الأربعة التي صدرت عن مجلس حقوق الإنسان – التابع للأمم المتحدة، والتي شجبت معاملة إسرائيل للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقالت الصحيفة في تعليق بقلم توفاه لازاروف نشرته في عددها بتاريخ 30 مارس الماضي إن تلك القرارات عبَّرت عن قدر يقارب الإجماع من الدعم من قِبل مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ 25 التي عقدها في جنيف.

وقد شجب المجلس، بأكثرية 46 صوتاً، مقابل 1 فقط، طريقة إسرائيل في معاملة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، كما وقفت ألمانيا وايطاليا وفرنسا – نيابة عن الاتحاد الأوروبي – ضد إسرائيل، وشنت الولايات المتحدة هجوماً لاذعاً ضد تلك القرارات.
واعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن قرارات مجلس حقوق الإنسان تؤكد حق الشعب الفلسطيني «الذي لا يقبل الجدل» في الاستقلال.

وقال المالكي إن «هذا التصويت يثبت إدانة العالم الجلية للانتهاكات المنهجية التي ترتكبها إسرائيل، الدولة المحتلة، لحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية».

وقال المالكي «إن التصويت يعكس أيضاً تأكيداً واضحاً من جانب المجتمع الدولي لحق الشعب الفلسطيني الذي لا يقبل الجدل في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وحق العودة، وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 194».

وأضاف التعليق أن واحداً من القرارات الأربعة يشجع على مقاطعة مستوطنات الضفة الغربية والأحياء اليهودية في القدس الشرقية.
وأبرز المالكي في تصريح لوسائل الإعلام ذلك القرار، مشيراً إلى أن «الجانب الأكثر صلة»، هو أنه يعطي إشارة إلى التزام العالم بضمان عدم السماح لنظام الاحتلال بتحقيق أي أرباح.

شبه اجماع

وأشار التعليق إلى حقيقة أن المجلس الذي يصوت في أغلب الأحيان لإدانة إسرائيل، فقد كان من غير العادي أن يتم ذلك هذه المرة بما يشبه الإجماع. وكان الاتحاد الأوروبي في جلسات المجلس الماضية يظهر في الغالب انقساماً إزاء تلك القرارات، مع امتناع البعض من الدول الأعضاء عن التصويت وتأييد البعض الآخر للشعب الفلسطيني.

وقد أبلغ مندوب إيطاليا في مجلس حقوق الإنسان، موريزيو إنريكو سيرا، أن الاتحاد الأوروبي يدعم هذه الاقتراحات، وأن «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سوف تصوت لصالح تلك الاقتراحات».

الجولان المحتل

وشجب قرار خامس للمجلس استمرار الوجود الإسرائيلي في مرتفعات الجولان وطريقة إسرائيل في معاملة السكان السوريين هناك، وقد تم إقراره بأكثرية 33 صوتاً، مع امتناع 13 دولة عن التصويت، بما في ذلك دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، ورفض دولة واحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة التي أيدت إسرائيل في كل القرارات الخمسة المشار إليها. كما أن واشنطن شنت، قبل تصويت المجلس يوم الجمعة، هجوماً حاداً على مجلس حقوق الإنسان – التابع للأمم المتحدة، بسبب ما وصفته باستمرار انحيازه في معاملة إسرائيل، واتهمت المجلس بأنه يلحق الضرر بالعملية السلمية.

إبراهيم خريشة
إبراهيم خريشة

من جهته، أبلغ سفير منظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في جنيف، إبراهيم خريشة، مجلس حقوق الإنسان، بأن مثل تلك القرارات تساعد في عملية السلام قائلاً «يوجد احتلال إسرائيلي، وتود إسرائيل أن تستمر في هذا الاحتلال، وفي انتهاكاتها اليومية، ونحن نرفض بصورة تامة هذا الوضع، وسوف نستمر في مقاومته بكل الوسائل المتاحة، تماشياً مع القانون الدولي».

ليبرمان «الكذاب»

وتطرَّق خريشة إلى تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، حول الفلسطينيين والمجلس، واصفاً إياه بالرجل «الكذاب».

وقال خريشة إن إسرائيل ترى في هذا الإجراء كله – قرارات المجلس – ما يرقى إلى معاداة السامية، ونحن لا نعلم ما المقصود حقاً بذلك عندما يصدر عن الإسرائيليين.
وأضاف ان القضية بالنسبة إلى الفلسطينيين تتمثل في إنهاء الاحتلال، وإرغام إسرائيل على الانصياع للقانون الدولي.

ولكن الولايات المتحدة قالت إن مجلس حقوق الإنسان وضع إسرائيل في مقياس أعلى من أي دولة أخرى، وأشارت إلى المادة 7 من جدول الأعمال، التي تنص على مناقشة قضية إسرائيل في كل جلسة للمجلس، وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في هذا الصدد.

وقالت بولا شريفر التي ترأست الوفد الأميركي إلى دورة مجلس حقوق الإنسان الـ 25 «نحن نشعر من جديد بقلق عميق إزاء مواجهة قرارات أحادية الجانب تقوض الجهود المبذولة، من أجل تحقيق تقدم في المفاوضات».
ولاحظت شريفر بشكل خاص أن الولايات المتحدة تظل «قلقة بصورة عميقة من استهداف المجلس لإسرائيل وحدها بتلك المادة في جدول الأعمال التي وجهت ضد إسرائيل، وبالعديد من القرارات المكررة والأحادية الجانب بموجب ذلك البند».

ومضت شريفر إلى القول «ما من أحد بين أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم تعرض لمثل ذلك البند في المجلس الذي خص إسرائيل الدولة الديمقراطية بمثل تلك المعاملة». كما لاحظت أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات مالية وفنية إلى الشعب الفلسطيني، وأنها أكبر دولة مانحة إلى «أونروا».

خيبة أمل أميركية

وقالت شريفر «نحن نشعر بخيبة أمل، لأن هذا المجلس يخص إسرائيل على الدوام بالانتقاد، من دون الإقرار بالهجمات العنيفة التي توجه ضد شعبها، ولا بالالتزامات والخطوات الصعبة المطلوبة من الجانبين، من أجل حل النزاع بينهما».

وأوضحت أن الولايات المتحدة تدعم حق تقرير المصير للفلسطينيين، ولكنها لا تظن أن هذه القرارات تساعد على تحسين فرص حل الدولتين أو الحل السلمي للنزاع، وقالت الولايات المتحدة إن القرار المتعلق بمرتفعات الجولان يعد مثالاً على المعاملة الصعبة الحل التي تستمر إسرائيل في مواجهتها من جانب مجلس حقوق الإنسان.

ورأت شريفر أن «ما يثير القلق بشكل خاص، هو قبول هذا المجلس بالطرح المتكرر لقرار يركز على مرتفعات الجولان فيما يستمر النظام السوري بقتل شعبه بعشرات الآلاف».

يذكر أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي تعرَّضت في الدورة الـ 25 لمجلس حقوق الإنسان إلى قرارات متعددة ضدها، وافتقرت القرارات المنددة بالدول الأخرى إلى المستوى ذاته من الدعم. وقد تمَّت الموافقة على القرار المتعلق بجمهورية كوريا الشعبية بثلاثين صوتاً، وبإيران بواحد وعشرين صوتاً، وبسوريا باثنين وثلاثين صوتاً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *