الرئيسية » محليات » اللجنة التشريعية ترفض مقترحات قانون الجمعيات

اللجنة التشريعية ترفض مقترحات قانون الجمعيات

كتب آدم عبدالحليم:
لم يكن إعلان مقرر اللجنة التشريعية الأسبوع الماضي رفض اللجنة لخمسة اقتراحات بتعديل قانون الجمعيات التعاونية رقم 24 لسنة 1979، والمعدل بالقانون 18 لسنة 2013 – على الرغم من أن التعديلات مقدَّمة منه شخصيا، ومن رئيس اللجنة واثنين آخرين من أعضاء باللجنة، إلى جانب نواب آخرين، سوى رسالة من اللجنة التشريعية حيال قانون جمعيات الصوت الواحد وقانون تحديد الدائر الانتخابية، والمعروف أيضا بقانون الصوت الواحد، لترابط العلاقة والظروف السياسية بينهما بشكل نسبي.

التعديلات

وتنحصر التعديلات في خمسة اقتراحات مقدَّمة من عشرة نواب، تتلخص جميعها في تعديل عدد أعضاء مجلس الإدارة، وتعديلات تتعلق بعدم اشتراط المؤهل فوق المتوسط كشرط للترشح والاكتفاء بالثانوية العامة أو ما دونها، وإضافات أخرى تهدف إلى تخفيض سن الترشح من 30 عاما، كما هي الحال بالقانون القائم، إلى 21 أو 25 عاما، إلى جانب تعديلات على مدة العضوية (أربع سنوات)، وآلية التصويت، سواء بالتصويت للمرشحين، أو ثلث عدد مجلس الإدارة، وكذلك اقتراحات تتعلق بإعادة انتخاب العضو لأكثر من دورة من دون التقيد بدورتين فقط .

عدم نضوج التجربة

وقد علمت «الطليعة» أن رفض التعديلات المقدمة بالإجماع من قِبل أعضاء اللجنة التشريعية، على الرغم من انتظار عدد من التعاونيين لمصير الاجتماع، جاء بحجة أن القانون الذي مرّ في المجلس المبطل الأخير لم تمر الفترة الكافية على تجربته والحكم عليه، ولاسيما أن جمعية تعاونية واحدة فقط هي التي أجرت انتخاباتها الأخيرة بنظامه «التصويت لمرشح فقط» والارتكاز في رفض المقترحات على أن الوقت مازال مبكرا لإجراء تعديلات على القانون.

الهيئة العامة للتعاون

وبذلك، فمن المؤكد أن تستبعد اللجنة التشريعية ومجلس الأمة تمرير مقترح الهيئة العامة للتعاون، وهي هيئة رأى عدد من النواب، بعد ضغوط من قِبل تعاونيين، أنها الحل الأمثل لعلاج مشاكل الجسد التعاوني، بعد أن تصبح الهيئة طبقا لأحكام القانون هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة تتولى اختصاصات الوزارة في مجال التعاون، ويشرف عليها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، واكون لها صلاحيات الوزارة في إدارة كافة الأمور الخاصة بالجمعيات التعاونية واتخاذ القرارات اللازمة لتسهيل عملية المتاجرة وزيادة رأس المال، وتكون بمنزلة المشرف على عمل الجمعيات التعاونية، بما فيها حل مجلس إدارة الجمعية وعزل أحد أعضاء مجلس الإدارة أو التحويل للنيابة العامة .

رفض اللجنة التشريعية تعديل آلية التصويت في قانون الجمعيات يشير إلى رفض المجلس ومزاج نوابه أيضا تعديل نظام التصويت في الدوائر الانتخابية لمجلس الأمة، ما يعني أن المجلس على الرغم من تلقي أمانته لاقتراحات عدة حول تعديل آلية التصويت، لكن كل تلك الاقتراحات سترفض للسبب ذاته، والمتمثل في عدم مرور الوقت المناسب للحكم على النظام الانتخابي الحالي، والذي أقيمت من خلاله الانتخابات مرتين، كانت أولاهما المجلس المبطل الثاني .

يذكر أن الأمانة العامة بالمجلس تسلمت حتى الآن اقتراحين في شأن تعديل الدوائر الانتخابية من أطراف نيابية، جاء في مقدمتها اقتراح يقضي بانتخاب عشرة نواب لكل دائرة، ويكون للناخب حق الإدلاء بصوتين، بدلاً من صوت واحد، وفقا للنظام الحالي، بجانب اقتراح آخر تتحوَّل الكويت من خلاله إلى نظام الدوائر الخمس وأربعة أصوات، على أن يكون لكل ناخب الحق بالإدلاء بصوتين لمرشحين من داخل دائرته، فيما يتوزع الصوتان الباقيان على دائرتين أخريين.. وتشير التسريبات والمصادر النيابية إلى أن تلك التحرُّكات تأتي في ظل رفض حكومي تام لتعديل النظام الانتخابي أو آلية التصويت.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *