الرئيسية » الأولى » العلاقات الأميركية-السعودية: زيارة أوباما تؤكد «الاستراتيجي» وتختلف بـ«التكتيكي»!

العلاقات الأميركية-السعودية: زيارة أوباما تؤكد «الاستراتيجي» وتختلف بـ«التكتيكي»!

العاهل السعودي مع الرئيس الأميركي
العاهل السعودي مع الرئيس الأميركي

كتب محرر الشؤون الدولية:
اختتم الرئيس الأميركي بارك أوباما زيارته إلى المملكة العربية السعودية، وسط اختلافات بشأن تقييمها، حيث يرى البعض أنها حققت هدفها الرئيسي، وهو التأكيد على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، إلا أن بعض القضايا بين واشنطن والرياض مازالت عالقة، ولاسيما ما يخص الملفين السوري والإيراني، وصولاً إلى مسألة الخلافة في الحكم السعودي التي تثير قلق الأميركيين.

فبينما تريد السعودية دعم المعارضة السورية بالصواريخ، تعارض ذلك الولايات المتحدة، التي تخشى من أن تقع هذه الأسلحة في أيدي جماعات إرهابية، وهو ما دفع السعودية للتحرك منفردة تجاه الملفات الإقليمية، في محاولة لاختبار مواقف واشنطن تجاه هذه القضايا.

ويؤكد مراقبون أن بعض أهداف الزيارة تحققت، واعتبر البعض أنها خطوة مهمة لإعادة تقويم العلاقات، والمساهمة تدريجياً في حلحلة المواقف الأميركية، بعد فشل رهانات واشنطن في الملفات المصرية والسورية والفلسطينية.

مقال «إندبندنت»

وعلى صعيد متصل، نشرت جريدة إندبندنت البريطانية مقالا لباتريك كوكبيرن حول العلاقات الأميركية – السعودية حمل عنوان «أميركا تدفع ثمن مساندة آل سعود، بينما تبدأ التصدعات الداخلية».

ويشير كوكبيرن إلى أن السعودية استطاعت مواجهة المد الشعبي الذي أطاح عدداً من الأنظمة في المنطقة العربية، موضحاً أن الحكومة السعودية تعد أي معارضة للأسرة المالكة، ولو كانت سلمية، عملاً يستجلب العقاب.

وتؤكد خاتمة المقال أن «الأسرة المالكة السعودية نجت من انتفاضة 2011 من دون مشكلات داخلية. ومنذ ذلك الحين قطعت شوطا طويلا في إعادة الأنظمة القمعية في المنطقة العربية، لكن المملكة نفسها أصبحت أكثر انقساما وأقل استقرارا من أي وقت مضى».

إخفاقات

توقيت الزيارة، جاء على خلفية التحدي الروسي لأوباما، والإخفاقات الاستراتيجية الأميركية في عدد من مناطق العالم، ولاسيما في المنطقة العربية، وانخراط الدول الغربية في مفاوضات سياسية مع إيران حول ملفها النووي، وسط أنباء عن تقليص الولايات المتحدة دورها العسكري في المنطقة، وتركيزها على استراتيجيتها الآسيوية الجديدة.

كما شكلت مسألة مستقبل الطاقة والنفط بُعداً إضافياً للمحطات الخلافية بين الرياض وواشنطن. ووفق محللين سياسيين، فإن مصلحة الرياض تقتضي التريث وانتظار نهاية ولاية أوباما الرئاسية، لتدارك فشل سياساته الإقليمية.

السعودية والاستقرار

إذا كان تلاحم أسرة الحُكم ضرورة للاستقرار، فإن تلاحم الشعب أهم بكثير لدوام الاستقرار، ولا يمكن أن يتم ذلك، إلا بالمشاركة الفعلية لجميع فئات الشعب في اتخاذ القرار.

تلاحم الشعب هو الذي يحصّن الداخل من التدخل الخارجي.

كلنا أمل بأن تنعم السعودية بالأمان والاستقرار، نظراً للمكانة التي تحتلها في المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *