الرئيسية » محليات » القضية الإسكانية بلا جديد

القضية الإسكانية بلا جديد

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
باتت وزارة الإسكان على بُعد خطوات قليلة من إعادة إنتاج أفكارها وسياساتها القديمة، للخروج من مأزق الأزمة الإسكانية.. فبعد جلسة إسكانية استهل بها الفصل التشريعي الحالي، ومن قبلها جلسة أخرى في المجلس المبطل الأخير، ثم مؤتمر إسكاني موسع برعاية السلطتين، عاد وزير الدولة لشؤون الإسكان ياسر أبل، وطرح تصورات وبدائل الوزير السابق، وعلى رأس تلك الأطروحات تعليق الآمال على المشروع الحكومي بقانون بإنشاء هيئة المدن الإسكانية.

فمن واقع قراءات أحداث اجتماعات اللجنة الإسكانية التي مازالت تنتظر الحلول الحكومية بجانب خطوات الوزارة المعلنة، والتي أجملها الوزير في تصريح عقب اجتماعه الأحد الماضي مع اللجنة الإسكانية، يتضح أن الملف الإسكاني مازال يراوح مكانه، من دون حلول، بل على العكس تماما، أضيفت إلى ملفه المتخم أزمة عجز بنك الائتمان في مواجهة تزايد أعداد المقترضين السنة الحالية والسنوات المقبلة.

ففي رد منه على سؤال وجهه أحد النواب، أشار وزير الدولة لشؤون الإسكان إلى معضلة خطر مواجهة البنك عجزاً في التمويل، بسبب تزايد أعداد المقترضين عن السابق، وإلى دراسة الوزارة ومعها المعنيون صياغة حلول وبدائل مناسبة لخلق ما أسماه «ديمومة القروض الإسكانية»، ومنها دعم الدولة المباشر لرأسمال البنك في حال احتاج لزيادة، وحلول أخرى أعلن عنه في مؤتمر القضية الإسكانية، ومنها إنشاء شركات تقوم بأعمال متصلة بأغراض البنك، كشركات تمويل عقاري بنسبة فائدة ميسرة وشركات تطوير لتنمية مصادر البنك المالية، بجانب بعض الأفكار الأخرى التي يقوم البنك بدراستها.

وتأتي أزمة عجز التمويل التي طفت على السطح أخيراً، كرد فعل على إعلان الوزير بالالتزام بالجدول الزمني، وهو المطلب الأكبر للحركات الشعبية المتبنية للقضية، ويعني التزام الوزارة بجدول زمني ورقمي لتوزيع القسائم سنويا، وهو ما أعلنت عنه الوزارة عن طريق الالتزام بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية في العام الحالي، بعد أن أشار البرنامج الزمني لتوزيع القسائم السكنية خلال السنوات الأربع إلى أن المؤسسة ستقوم بتوزيع 55 ألف قسيمة خلال الفترة المذكورة.

ووفقاً لتصريحات سابقة لمدير بنك الائتمان، فإن البنك سيقع في حالة عجز كبيرة في السنة المالية 2015 /2016 في حال الالتزام بذلك البرنامج، والذي سيبدأ بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية، هذا بجانب مشاكل أخرى فنية تتعلق بالتمويل والبنية التحتية والدورة المستندية، فضلاً عن فض التضارب بين القرارات الوزارية.

هذا، ومن المتوقع أن تخرج الجلسة الخاصة لمناقشة القضية الإسكانية كسابقتها بتوصيات، ولاسيما أن المشروع الحكومي الوحيد التي يعول عليه الكثيرون في حل الأزمة «هيئة المدن الإسكانية» مازال غير جاهز للتصويت عليه في القريب العاجل، ما يعني أن الحلول قد تتأخر إلى دور الانعقاد القادم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *