الرئيسية » محليات » لجنة الموارد البشرية تعيد سلم الرواتب إلى الواجهة

لجنة الموارد البشرية تعيد سلم الرواتب إلى الواجهة

كتب آدم عبدالحليم:
عاد سلم الرواتب مرة أخرى، ليطفو على سطح الأحداث السياسية، وبات مجلس الأمة شريكاً مع الحكومة في وضع تصوره لحل قضية مسطرة الرواتب والأجور وتوحيدها في ما يتعلق بالمسمى الوظيفي وتساوي الراتب الأساسي لخريجي المؤهلات نفسها، وذلك بعد أن وافق المجلس على إنشاء لجنة مؤقتة حملت عنوان «الموارد البشرية»، تمت زيادة عدد أعضائها من خمسة إلى سبعة نواب، لمتابعة سلم الرواتب في المقام الأول، ثم مكافآت نهاية الخدمة، وكل ما يتعلق بالكوادر والزيادات المالية.

ولم يكن تشكيل اللجنة الخطوة النيابية الأولى لمحاولة معالجة ذلك الملف المستفحل، والذي أصبح ككرة الثلج، لكنها قد تكون خطوة منظمة تسبقها خطوات أخيرة، بعد أن تقاعست الحكومة لسنوات في التعامل مع المطالب النيابية التي أكدت ضرورة تبني الدولة لتشريع يصنع عدالة في سلم الرواتب بين موظفي الوزارت والجهات الحكومية في الدولة.

التشريع.. الحل الأمثل

ويعني توحيد سلم الرواتب، بأن تعمل الحكومة على سنّ تشريع يعهد لديوان الخدمة المدنية أن يساوي من خلاله الراتب الأساسي للموظفين من حملة المؤهلات، على أن يكون الاختلاف على صعيد المزايا المالية في ما يتعلق بالمناصب وخطورة وطبيعة عمل الموقع.

وعلى الرغم من إمكانية الحل الجزئي للمشكلة عن طريق بعض القرارات الوزارية، أو قرارات أخرى من ديوان الخدمة المدنية، وفقا لبعض الآراء القانونية، فإن البعض يرى أن الحل الأمثل لابد أن يأتي عن طريق تشريع، لأن بعض المزايا والكوادر المالية أقرّت بقانون، وهي أقوى من القرار الوزاري.. وعليه، فالقانون وحده عقب إقراره يلغي النصوص التي تتعارض معه.
والمتابع للقضية يدرك أن تلك المطالبات النيابية كانت تظهر عقب المطالبة بإقرار الكوادر أو المزايا المالية لبعض الفئات والتخصصات الوظيفية، حيث ظهرت وتكررت تلك المطالب بشكل واضح إبان أزمة الكوادر المالية في مجلس 2009، ولاسيما على صعيد أزمتي كادر العاملين القطاع النفطي والمعلمين، ومن قبلهما كادر المهندسين، واكتفت الحكومة وقتها، وقبل ذلك، بالتصريحات التي تشير إلى أنها جادة في الانتهاء من ذلك الملف.

وتعد الخطوة العملية في ذلك الملف، ما قامت به اللجنة المالية في اجتماعها مع الحكومة في المجلس المبطل الأول ودراستها للملف بشكل تفصيلي، حتى قال مقرر اللجنة وقتها إن الحكومة انتهت من تقييم 1400 وظيفة من أصل 2800، وتعهدها بالانتهاء من الوصف الوظيفي، والبدء بالسياسة الجديدة لديوان الخدمة في غضون أشهر قليلة.

الخاسر الأكبر

وسيكون موظفو الجهات المستقلة، كالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية والهيئة العامة للصناعة وديوان المحاسبة وبنك الائتمان وبنك الكويت المركزي وهيئة سوق المال ووكالة الأنباء الكويتية ومؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، الخاسر الأكبر في ذلك التشريع المنتظر، على اعتبار أنهم يتلقون مزايا مالية أكبر من الجهات والوزارات الحكومية الأخرى.

وستتخذ الحكومة المدة، التي تعد فيها التصور المحتمل تقديمه مطلع دور الانعقاد المقبل على أقل تقدير «في حالة جدية الحكومة»، حجة لعدم إقرار أي من الكوادر والزيادات المالية الفترة الحالية والمدرجة على أجندة المجلس في الوقت الذي سيضغط فيه النواب من خلال اللجنة الخاصة لدعوة الجهات الحكومية، وعلى رأسها ديوان الخدمة للاستعجال في تجهيز البديل الاستراتيجي لسلم الرواتب.

إلى ذلك، من المقرر أن تحال الاقتراحات بقوانين والمشروعات الحكومية المنتظرة في ذلك الشأن إلى لجنة الموارد البشرية، وخاصة أن هناك عدداً من الاقتراحات في هذا الشأن تسلمتها الأمانة العامة من عدد من النواب، ويخشى البعض أن تتمخض أعمال اللجنة في الجوانب الرقابية المتعلقة بعودة البعض إلى مناصبهم القيادية أو الانشغال بالأحكام القضائية الأخرى المتعلقة بعودة العاملين في القطاع النفطي أو حق بعض الموظفين في مناصبهم الإشرافية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *