الرئيسية » مقابلات » شيخة المحارب: إدانة أحداث تيماء لا تكفي.. ولابد من محاسبة المتسبب في عرقلة حل قضية «البدون»

شيخة المحارب: إدانة أحداث تيماء لا تكفي.. ولابد من محاسبة المتسبب في عرقلة حل قضية «البدون»

شيخة المحارب
شيخة المحارب

حوار آدم عبدالحليم:
أكدت عضو مجموعة 29 الحقوقية د.شيخة المحارب، أن إدانة الأحداث، التي شهدتها منطقتا تيماء والصليبية الشهر الماضي، أصبحت اليوم لا تكفي، موضحة أن المجموعة اليوم تطالب بمحاسبة كل من تسبب في أن تبقى قضية الكويتيين البدون عالقة ويزداد تعقيدها، بل ويعرقل كل محاولة لحلها.

وأضافت المحارب في حوار مع «الطليعة»، أن الأمن أصبح حجة تستخدمها السلطات دائما، لتخويف أي حراك أو مطالبات لقمع كل أنواع التعبير عن الرأي، داعية إلى ضرورة توحيد جهود المجتمع المدني، للدفع نحو حل القضية برمتها، من خلال التواصل مع الجهتين التشريعية والتنفيذية، لدعم تبني مشروع قانون الحقوق المدنية، الذي سيرفع الكثير من الضغوط عن عديمي الجنسية، ومن ثم المطالبة بالتجنيس للمستحقين.

عدة قضايا تناولها اللقاء حول أحداث تيماء، والبيان الذي أصدرته مجموعة 29، وفي ما يلي التفاصيل:

● ما سبب إصداركم للبيان حول أحداث تظاهرات البدون بمنطقة تيماء؟
ـ تتمثل الأسباب في ما ترتبت عليه التظاهرات الأخيرة للكويتيين البدون من أحداث للعنف والتعسف تجاه المتظاهرين المطالبين بحقهم المشروع، والتي انتهت بأخبار تم تداولها عن إطلاق الرصاص الحي أمام مخفر تيماء، لهذا عبَّرت المجموعة عن رأيها ومطالبها من خلال هذا البيان.

محاسبة

● اكتفيتم فقط بقولكم إن الحلول الأمنية لن تجدي نفعاً، لذلك انتقد البعض لغة البيان، التي لم تكن على قدر الحدث كونها لا تدين الأعمال التي وصفت بالتعسفية؟
ـ الإدانة اليوم أصبحت لا تكفي، ومواقف المجموعة السابقة جميعها بلا استثناء أدانت كل تعسف ضد البدون، والمجموعة اليوم تطالب بما هو أكثر من الإدانة، نحن نطالب بمحاسبة كل من تسبب في أن تبقى القضية عالقة ويزداد تعقيدها، بل ويعرقل كل محاولة لحلها.

● ماذا قصدتم بالأمن الإنساني، كما ورد بالبيان، وما أدوات تحقيقه؟
ـ الأمن هو الحجة التي تستخدمها السلطات دائما لتخويف أي حراك أو مطالبات، ومن هذا المنطلق أصبح الأمن حجة لقمع كل أنواع التعبير عن الرأي، فالأمن الإنساني يتحقق عندما يحصل كل فرد على حقوقه الإنسانية الأصيلة من دون ظلم، فلا يمكن اليوم أن يدعي أحد أن هذه الفئة فيها من يستحق المواطنة، ولم نرَ طوال السنوات الماضية مؤشرا لحصولهم على المواطنة التي يستحقونها.

اختراق لحقوق دستورية وإنسانية

● ما تعليقكم على الأخبار المنسوبة لمصادر أمنية تهدد بمعاقبة أسر المعتصمين بتسريحهم من وظائفهم وطردهم خارج البلاد؟
ـ هي مجرد أخبار، لا نعلم مدى صحتها، ولكن نذكر دائما بما سطره الدستور «العقوبة شخصية»، فإن صحت هذه الأخبار، فهي من أعظم ما ستشهده الكويت من اختراق لحقوق دستورية وإنسانية، وهي مساءلة عنه أمام المجتمع الدولي كافة.

● بماذا تفسرين صمت نواب مجلس الامة تجاه أحداث تيماء؟
ـ لنواب مجلس الأمة مواقف سياسية نحمل نحن الكويتيين مسؤولية محاسبتهم عليها، بما فيها موقفهم من قضية البدون، فهم في النهاية يمثلون إرادة شعبية نحن من يصيغ محتواها.

● قطعتم شوطا في دفع مقترح إعطاء الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون بالتنسيق مع أطراف نيابية لكي يقر في مجلس الأمة.. إلى أين وصلتم في هذا الملف؟
ـ المشروع أحد ثمار الهيئة الوطنية لدعم حل قضية عديمي الجنسية، وقد أقنعت الهيئة أطرافاً نيابية بتبنيها لمشروعها الخاص بالحقوق المدنية لعديمي الجنسية (البدون) وتقديمه لأمانة المجلس، مطالبة اللجان المختصة وبقية النواب باستعجال إقراره، لضمان الحقوق الأساسية والضرورية لأبناء هذه الفئة.

أما في ما يتعلق بالخطوة القادمة، فأرى أن من الأمثل في المرحلة القادمة أن تتوحد جهود المجتمع المدني للدفع نحو حل القضية برمتها، من خلال التواصل مع الجهتين التشريعية والتنفيذية، لدعم تبني مشروع قانون الحقوق المدنية، والذي سيرفع الكثير من الضغوط عن عديمي الجنسية، ومن ثم المطالبة بالتجنيس للمستحقين، فلا يُعقل أن تحتفل الكويت بعيد التحرير الـ23، ولاتزال بيننا أسر من الشهداء البدون لم ينالوا حق الجنسية إلى الآن.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *