الرئيسية » الأخيرة » تطمينات «وكالة الطاقة» لم تفلح في منع النفط من الصعود

تطمينات «وكالة الطاقة» لم تفلح في منع النفط من الصعود

سوق-النفطكتب محرر الشؤون الاقتصادية:
لم تفلح التطمينات التي ساقتها وكالة الطاقة الدولية عن سوق النفط، وتأكيدها أن المعروض في الأسواق كافٍ جداً، وبما يحول من ارتفاعات كبيرة في الأسعار، نتيجة الأزمة الأوكرانية.. فرغم هذه التطمينات، فإن أسعار النفط بدأت ومنذ الأسبوع الماضي تحرُّكات كبيرة إلى الأعلى.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن زيادة في المعروض النفطي من العراق ودول أخرى منتجة للخام من المتوقع أن تكون أكثر من كافية لتلبية الطلب على الخام هذا العام، وهو ما سيخفف الضغط عن الأسواق، على الرغم من زيادة التوترات العالمية وارتفاع حدتها، والتي جاءت آخرها الأزمة الأوكرانية.

وبيَّنت الوكالة في تقريرها الشهري بشأن سوق النفط، أن إنتاج العراق قفز 530 ألف برميل يوميا في فبراير الماضي إلى 3.62 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ 1979، وبناءً على ذلك، ارتفعت الصادرات العراقية إلى 2.8 مليون برميل يوميا، بزيادة 572 ألف برميل يومياً، بعد اكتمال مشروعات للبنية التحتية في جنوب البلاد، كما زاد إنتاج المملكة العربية السعودية الشهر الماضي أيضاً 90 ألف برميل، إلى 9.85 ملايين برميل يومياً، وهو ما ساهم في تعويض انخفاض آخر في الإنتاج الليبي، ورفع الإمدادات الإجمالية من منظمة أوبك إلى 30.49 مليون برميل يومياً، بزيادة 500 ألف برميل يوميا، كما أن صادرات إيران النفطية بلغت أعلى مستوى عند 1.41 مليون برميل يومياً في فبراير، بارتفاع 1.1 مليون برميل يومياً في المتوسط في 2013، مؤكدة أن هناك مبررات للتفاؤل بشأن التوازن بين العرض والطلب من الآن فصاعداً.

ورغم كل هذه الدلائل والأرقام التي ساقتها وكالة الطاقة، فإن أسعار النفط واصلت ارتفاعها الأسبوع الماضي، مع توقعات بأن تستمر هذه الارتفاعات خلال الأسبوع الجاري أيضا.

وصعدت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الدولي مزيج برنت، بعدما أذكى تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا المخاوف بخصوص إمدادات النفط الروسية، وبعدما قامت روسيا بمناورات عسكرية جديدة قرب الحدود مع أوكرانيا، في تصميم واضح على تنفيذ خططها لضم منطقة شبه جزيرة القرم الأوكرانية، فيما تعد أسوأ مواجهة مع الغرب منذ الحرب الباردة.

وأعطى الصراع دعماً لأسعار النفط العالمية في الأسابيع الماضية، مع تخوُّف المستثمرين من أن يؤدي لتعطيل الإمدادات من روسيا، وهي أحد أكبر منتجي النفط في العالم. لكن ما قلل من هذه المخاوف وحدّ من ارتفاع الأسعار بشكل جنوني بيانات ضعيفة من الصين، أظهرت مزيداً من العلامات على التباطؤ، وهو ما قد يحدّ من نمو الطلب على النفط.

ووسط هذه المخاوف، صعدت عقود برنت تسليم أبريل ما يقرب من 2 في المائة، لتسجل 108.57 دولارات للبرميل، وأغلقت عقود مايو مرتفعة 1.3 دولار عند 108.2 دولارات للبرميل. ولقي خام برنت دعماً أيضاً من إغلاق أحد الحقول الليبية الذي ينتج ما يقارب من 340 ألف برميل يومياً، بسبب احتجاجات جديدة بعد أقل من أسبوع من إعادة فتحه.

أما الخام الأميركي الخفيف، فقد ارتفع نحو 0.7 في المائة، ليسجل 98.9 دولاراً للبرميل. وكانت خسائر الخام الأميركي بلغت قبل اندلاع الأزمة الروسية – الأوكرانية ما يقارب 4 بالمائة، إلا أنه بدأ يستعيد عافيته مجدداً بعد الأزمة الأوكرانية، مع توقعات أن يصل إلى عتبة الـ 100 دولار للبرميل خلال الفترة القليلة المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *