الرئيسية » قضايا وآراء » هدى أشكناني : وزارة شباب معلقة..!

هدى أشكناني : وزارة شباب معلقة..!

هدى أشكناني
هدى أشكناني

كل الشعارات التي رُفعت لأجل إعادة نهضة الكويت بجميع المجالات زائفة..

فجميعها يعتمد على العرض فقط.

كنا نأمل -كوننا شبابا- بجهة تهتم بكل نشاطاتنا ومتطلباتنا.. ذلك أن الشباب العنصر الأهم والمحرّك للبلاد، حتى تم تشكيل وزارة الدولة لشؤون الشباب. مع ظهورها كانت الأمل الأخير لنا، حيث اعتمدت على سياسة جذب الشباب المبدع، والنهل من أفكارهم ومقترحاتهم حول ما يطمح كل شاب كويتي أن تتوافر في بلده، أسوة بالدول الخليجية الأخرى، فكثفت جهودها، وسعت للقيام بفتح حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأجل الاستزادة من هذه المقترحات والأفكار، وكنتُ ممن قدَّم عدة اقتراحات لأجل تحريك الجانب الثقافي، كون الثقافة المؤشر الأول لتنمية وتطور أي بلد. الجميل في الأمر، أنهم اهتموا بهذا الشأن، وأولوه اهتماما جيدا، حتى جاءتي دعوة رسمية لتمثيل الكويت في ملتقى شعري بجمهورية تونس، ولأنني أمثّل وطني، لابد من وجود دعم يليق بتمثيلي لهذا الوطن، فكونها دعوة رسمية، ولأننا نملك الآن وزارة تُعنى بالشباب، فكان لزاما عليها الاهتمام بنا وتقدرنا.. لا أنكر اهتمامهم بالدعوة التي قدمت إليّ، على الرغم من إعلامهم بمدة كافية تسبق الملتقى، وجاءني الرد قبل موعد السفر بثلاثة أيام! أي بعد قيامي بالحجز، جاء الرد متأخرا، لا أنكر أنهم تكفلوا بمصروفاتي الشخصية فقط. بعدها بشهرين جاءتني دعوة للمشاركة في مهرجان الشعر الدولي في مدينة آسفي – المملكة المغربية، كنت في منتهى سعادتي، وقدمت طلبا لوزارة الشباب، وإذ يأتيني الرد أنه لا يمكن للوزارة أن تقوم بتكفل المصاريف، كونها مهمة ثانية، والامر يحتاج لكتاب رسمي، ولابد من توقيعه، وهل المهمات الرسمية والتي نمثل بها الكويت في الخارج لا تستحق هذا الاهتمام؟ هل تتكفل الوزارة لمهمة واحدة فقط؟ هل جميع الوزارات في مختلف الدول تفعل الشيء ذاته مع مبدعيها؟

الأمر يؤكد أننا أمام فساد إداري كبير، وأن كل الآمال والتطلعات التي رسمناها، ضاعت تماما، فما يبعث على الأسى أن إحدى دول الخليج، رغم صغر مساحتها، فإنها تمتلك وزارة خاصة بالثقافة، وتقوم بتقديم كافة المستلزمات التي يحتاجها الشاب هناك، لأجل أن يمثل بلده أفضل تمثيل، حيث تتكفل الوزارة بطباعة الأعمال الأدبية لكتّاب شباب على نفقة الوزارة، إضافة للتكفل بجميع المصروفات لدعوات رسمية ومؤتمرات خليجية وعربية ودولية.

والآن، بعد الموقف الذي حدث مع وزارة الدولة لشؤون الشباب، تيقنت أن كل الوزارات تشبه بعضها في الفساد والمحسوبيات رغم اختلاف المسميات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *