الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : الديمقراطية هي الفاصل

وقفة أسبوعية : الديمقراطية هي الفاصل

مراقبعقد أول مؤتمر قمة عربي في يناير عام 1964 بناءً على دعوة مصرية موجهة في خطاب للراحل عبدالناصر، جراء عزم إسرائيل تحويل مياه نهر الأردن، وحضر المؤتمر جميع الدول العربية المستقلة، وكان عددها في ذلك الوقت 13 دولة، قبل أن تتكاثر للعدد الحالي، كسكان أو كدول.. الفعل الإسرائيلي لا يشكّل شيئا يذكر مقارنة بالوقت الحالي.. مجرد عزم إسرائيل تحويل مياه نهر الأردن استدعى التنادي ما بين الدول العربية لمواجهة الأخطار الناجمة عن التمدد والتهديدات الإسرائيلة في ذلك الوقت.. أمر لا شيء، قياساً بما يجري في الوقت الحالي، بوصول البطش والاعتداءات الإسرائيلية لكافة الدول العربية بالطائرات أو بالموساد، وتزداد قوة وشراسة، في حين الطرف الآخر يزداد تفككا وصراعا واحترابا داخليا.. مشهدان متناقضان بالكامل، ولكن هناك عاملا مشتركا بين الطرفين، أو كلمة مشتركة تحمل النقيض، في ما بينهما، هناك ديمقراطية، صحيح أنها محددة بشكل خاص للإسرائيليين، لكنها تبقى ديمقراطية القول والاعتقاد وتداول السلطة.. ديمقراطية بكل مكوناتها، لا تستثني حتى ملاحقة رئيس وزراء أو وزير.. أما الطرف الآخر، الذي زاد عدده وتكاثرت شعوبه، فهو بعيد عن هذه الكلمة حتى الآن.. ومن يجلس على الكرسي يظل لاصقاً به من دون إزاحة أو حراك، والويل ثم الويل لمن يعصي ولي الأمر، أو يرفع أحد أصابعه أمامه.. نماذج متعددة من الزعامات دائمة منذ عقود قد تختلف في الشكل، إلا أن المضمون واحد من دون تغيير..

هي قمة للأمم المغلوبة على أمرها، لاتزال شعوبها مستعبدة، ولاتزال حرياتها غائبة.. وهذه هي نقطة التلاقي أو الفاصل ما بين الجهتين.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *