الرئيسية » محليات » شباب: قرار «سحب السفراء» ضربة لجهود لم الشمل الخليجي

شباب: قرار «سحب السفراء» ضربة لجهود لم الشمل الخليجي

حمد-العليان
حمد العليان

كتبت هازار يتيم:
أكدت مجموعة من الشباب أن قرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر لا علاقة له بالأمن الإقليمي الخليجي من قريب أو بعيد.

وأضافوا لـ»الطليعة» أن هذا القرار المفاجئ تصرف مستغرب ومستهجن، مشيرين إلى أنه قرار فردي اتخذته أنظمة لا يوجد فيها رأي شعبي صانع القرار، بل هو نتاج قرارات أسرة حاكمة.

وشددوا على أن قطر تتصرف عن عمد لتقسم الدول الإقليمية إلى فسطاطين أمام القوى العالمية وتبرز قوتها أنها بديل ناجح ليقود المنطقة بدلاً من السعودية، خصوصاً أنها أبدت مرونة سابقة في التعامل مع الكيان الصهيوني، وهو ما يعطيها درجة تفضيل لدى القوى العالمية.

في البداية، قال حمد العليان إن اتخاذ هذا القرار لا علاقة له بالأمن الإقليمي الخليجي من قريب أو بعيد، لذلك هو تصرف مستغرب ومستهجن يتضح من خلاله أن مؤيدي الأحداث في مصر في مرحلة عدم اتزان.

قرارات فردية

أحمد الهندال
أحمد الهندال

من جانبه، أوضح أحمد الهندال أن من الضروري ألا ننظر إلى الموضوع على أنه امتداد للشعوب الخليجية، بل هي قرارات فردية اتخذتها أنظمة لا يوجد فيها رأي شعبي صانع للقرار، بل هو نتاج قرارات أسرة حاكمة.

 وقال: الأمر الآخر هو أننا يجب أن نفرق بين أمرين مهمين، وهما الدوافع والمبررات لهذه القرارات المندفعة، فالدوافع هي أن المملكة العربية السعودية لا تريد لأي دولة أخرى في المنطقة سواها أن تؤدي الدور الإقليمي، لأن وجود أي دولة أخرى تؤدي هذا الدور يكشف عنها الغطاء الدولي التي كانت تتستر به، وهذا يجعل النيل منها أسهل من ذي قبل، خصوصاً أن هناك حراكاً داخلياً يقمع، أما بقية الدول، كالإمارات والبحرين، فهما لم تتضررا كثيراً، فمسألة الحراك الإخواني في الإمارات هو الدافع وهو ليس بهذا الحجم، لكن الرغبة الإماراتية في عدم وجود أي حراك إصلاحي يدفعها لأن تجعل للموضوع هالة إعلامية كبيرة بعد حديث القرضاوي، وهو من المبررات التي يمكن أن تسوقها الإمارات للدفاع عن نفسها.

وأضاف: أما البحرين، فهي بالحقيقة لم يصل لها منبر قطر الإعلامي بالشكل الموسع، فلم تسخر أداتها الإعلامية بشكل مكثف على البحرين، فموضوع غضبها من قطر بالذات غير مبرر، إلا أنها تبنت الرأي السعودي المدافع عن أسرة آل خليفة أكثر من غيرها، واعتبرت أن وجودها مرتبط بالوجود السعودي، وفي حال تزعزع الوضع هناك يعني أن وضعها على المحك، ومع هذا لا أجد مبرراً مقنعاً من البحرين تحديداً لفعل ذلك رغم أن الدافع موجود.

وتابع الهندال قائلاً: أما على صعيد قطر، فهي تفعل كل ذلك عن عمد لتفرز الدول الإقليمية إلى فسطاطين أمام القوى العالمية وتبرز قوتها أنها بديل ناجح ليقود المنطقة بدلاً من السعودية، خصوصاً أنها أبدت مرونة سابقة في التعامل مع الكيان الصهيوني، وهذا يعطيها درجة تفضيل لدى القوى العالمية، وأن الحماية يجب أن توجه لها لتكون مركزاً رئيساً لأي تحرك سياسي مرغوب فيه في المنطقة من قبل القوى العالمية.

ضربة

حمد الطيار
حمد الطيار

بدوره، اعتبر حمد الطيار أن ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية من سحب للسفراء بين بعض دول الخليج ليس بسابقة لأنه تم عام ١٩٩٢ سحب البعثات الدبلوماسية بسبب أزمة مركز الخفوس الحدودي بين قطر والسعودية، لكن ما حدث الآن جاء بسبب سياسات قطر الخارجية اتجاه بعض دول الخليج حسب بيان الدول الثلاث، السعودية، الإمارات البحرين.

وأشار إلى أن ما حدث من وجهة نظره يعد ضربة جديدة للجهود التي بذلت من عام ١٩٨١ إلى اليوم من أجل لم الشمل الخليجي وتحقيق التعاون في كل المجالات، وثقتنا كبيرة بتحقيق مصالحة بين كافة الأطراف لأنه ليس من صالح أحد الدخول في خلافات نحن في غنى عنها في ظل الظروف الإقليمية الصعبة!.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *