الرئيسية » ثقافة » كتاب «جمهورية فيلتمان» لمحمد النابلسي: انتخابات 2005 خلطت أوراق اللعبة اللبنانية

كتاب «جمهورية فيلتمان» لمحمد النابلسي: انتخابات 2005 خلطت أوراق اللعبة اللبنانية

المؤلف محمد النابلسي
المؤلف محمد النابلسي

عرض: هازار يتيم
صدر عن دار الفرات في بيروت كتاب «جمهورية فيلتمان» للدكتور محمد أحمد النابلسي، الذي يفند في صفحاته انطلاق جمهورية فيلتمان في لبنان، بدءاً من الانقلاب الاستراتيجي الأميركي الذي جعل بيروت المحطة التالية لبغداد، لتنتقل طموحات نشر الديمقراطية الأميركية من بغداد إلى بيروت، لكن بقفازات مخملية.

ويوضح الكاتب أنه عقب اغتيال الحـريري، وابتداء من تشكيل حكومة الميقاتي بتفاهم أميركي- فرنسي -سعودي- إيراني، وصولاً لتولي هذه الحكومة مهمة إطلاق الانقلاب المخملي عن طريق انتخابات 2005 التي حدد السفير الأميركي فيلتمان موعدها بفرضه إجراءها في وقتها المحدد قبل الاغتيال، متجاهلاً الحدث الجلل الذي أثار المشاعر في الشارع اللبناني، ما استوجب تأجيلها لغاية عقلنة الحدث وتقنين المشاعر السلبية التي فجرها الاغتيال.

طريقة أميركية

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

ويشدد الكاتب على أنه كان واضحاً أن فيلتمان يريد توظيف هذه المشاعر السلبية عشوائية التوجه، ليرسي جمهوريته، ولينصب نفسه مندوباً سامياً على لبنان، مؤكداً أن انتخابات فيلتمان جاءت على الطريقة الأميركية، مستغلة فقدان توجه الجمهور الناخب وسط حملة إعلامية غير مسبوقة تركز على دماء الحريري وعلى مصاب مكون رئيسي من المكونات اللبنانية، وهو الطائفة السنية، ما ساعد فيلتمان على نسج تحالف 14 آذار بتقديم القابلين للتعاون وتأخير رافضيه تحت ضغط اتهامهم بالضلوع في الاغتيال. أضف إلى ذلك اللامبالاة الأميركية المعهودة بالأنثروبولوجيا وبتقليدية الحيثيات والأعراف.

ويشير الكاتب أيضاً إلى لا مبالاة تمكن الأميركيين من إقصاء النخب في مجتمع ما واستبدالها بما يسمونه بـ «قادة المجتمع» المؤثرين، من خلال جماعات الضغط (اللوبي)، لا من خلال تاريخهم الوطني وحيثياتهم السياسية والشخصية، لافتاً إلى أن انتخابات 2005 خلطت أوراق اللعبة اللبنانية، بتقديمها الهوامش على النخب، متحدية القيم والأعراف المؤسسة للإستقرار اللبناني.

مجلس «منوبين»

ويضيف الكاتب: «حتى قيل إن ظروف وأجواء تلك الانتخابات، إضافة لغزارة المال السياسي فيها كانت قادرة على إيصال أي سائق تاكسي إلى البرلمان لو أراده فيلتمان. حتى أمكن القول إن برلمان 2005 لم يكن لا مجلس مندوبين معينين ولا هو برلمان منتخب، وإنما هو مجرد مجلس «منوبين» نوبهم فيلتمان.

ويلفت إلى أن صعود الرعاع السياسي في جمهورية فيلتمان كان نموذجاً لصعود الرعاع السياسي العربي وتصدره واجهات المشهد السياسي في أكثر من بلد عربي، وهو ما تكشف عنه ما يسمى بالربيع العربي، حيث تبين أن لرعاع فيلتمان اللبنانيين أشباه في تلك البلدان.

ويتابع النابلسي من خلال كتابه العبث الأميركي في لبنان المؤدي لولادة جمهورية فيلتمان كنسخة أولية عن الإنقلابات الأميركية المخملية في بلدان عربية أخرى… وللقارئ أن يستخلص المقارنات والعبر، من خلال آليات إطلاق جمهورية فيلتمان، وعبر مراجعة نوعية الأشخاص وتقاطعات التمويل والتدريب المسبق والدعم الاستخباراتي ومصادره.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *