الرئيسية » عربي ودولي » المخيمات الفلسطينية في لبنان.. نار تحت الرماد

المخيمات الفلسطينية في لبنان.. نار تحت الرماد

بيروت – هازار يتيم:
عاد ملف المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى الواجهة من جديد، بعد توقيف نعيم عباس، المتهم بقضايا أمنية كبيرة وخطيرة تتعلق بالوضع الأمني اللبناني، بعد اعترافه بإعداد سيارات مفخخة وتفجيرها في أماكن سكنية مختلفة.

فقد كشفت مصادر متابعة للملف الفلسطيني، أن المرحلة الراهنة دقيقة للغاية لجهة وجود اتجاهات لدى أكثر من فريق إقليمي تحريك القيام بأعمال تخريبية تطول مختلف المناطق اللبنانية، على الرغم من أن هذه المحطة ليست جديدة، إذ سبق وسُجّلت محطات أمنية سابقة في أكثر من مخيم في الشمال: أبرزها مخيم نهر البارد في الجنوب، كما في بيروت.

وتؤكد مصادر مطلعة على الموضوع الفلسطيني في المخيمات أن الحركات الأصولية تتنامى، وتشير إلى أن الواقع السياسي والأمني داخل مخيمات لبنان بات خطيراً، حيث يسجّل وجود قواعد وشبكات ذات توجّه قريب من هذه الحركات، وقد تتحرَّك لمساندة القوى الإقليمية التي تخوض هذه الصراعات.

وأوضحت المصادر أن بعض الكوادر الأصولية في هذه المخيمات تمتلك الخبرة العسكرية، وهي تنتمي إلى أكثر من فصيل فلسطيني، وهناك أعداد كبيرة من المقاتلين انضمَّت في السنوات العشر الماضية إلى أكثر من شبكة أصولية وإلى تنظيم القاعدة، وبالتالي، فقد نقلت المعلومات عن خبراء عسكريين أن تأمين التمويل إلى جانب الخبرة الأمنية لدى بعض هؤلاء يمكّنهم من التحرُّك خارج أرض المخيم وتنفيذ عمليات أمنية، كما جرى مع بعض الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية، ولاسيما كل من ماجد الماجد ونعيم عباس وغيرهم.

وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن إجراءات أمنية مشددة تفرض على كل من مخيّم برج البراجنة، ومخيم عين الحلوة الذي بات نقطة ارتكاز وثقل أمني ومخابراتي للأصوليين والحركات الإسلامية المتطرفة، الذين نشطوا في السنوات الماضية، وباتوا يتحرّكون داخل المخيم وخارجه، كما بدا واضحاً في حادثة الصواريخ المنصوبة في ساحل الشوف وإقليم الخروب، وكانت تستهدف الضاحية الجنوبية، هذا عدا عن الانتحاريين والسيارات التي تم تفخيخها في مخيم عين الحلوة، والتي استعملت لاحقاً لعمل أمني.
من هنا، تكشف أوساط سياسية على صلة بالشأن الفلسطيني والإقليمي، أن ملف المخيمات هو ملف شائك ومعقد، وقد برهنت المحطات السابقة أن أي معالجة تتطلّب تدخلاً إقليمياً في الدرجة الأولى، وقد كانت المشاكل تعالج من خلال السوريين الذين كانوا «يمونون» على الجهات الفلسطينية الموالية لدمشق.

وتشير تقارير أمنية إلى أن اعتبار حادثة كل من ماجد الماجد وتوفيق طه ونعيم عباس مؤشراً على انطلاق صفارة تحريك المخيمات أو بعض الخلايا النائمة فيها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *