الرئيسية » محليات » تباشير الاتفاقية الأمنية!

تباشير الاتفاقية الأمنية!

كتب محرر الشؤون المحلية:
عملية إنهاء دراسة أربعة مواطنين كويتيين يدرسون في جامعة الشارقة وعجمان من قِبل الجهات الأمنية الإماراتية يجب التوقف عندها، فإيقاف دراستهم الجامعية، ليس بسبب تغيبهم عن الدراسة الجامعية، أو إهمال في تلقي العلم، أو تجاوزهم القانون بأفعال ارتكبوها، بل فقط بالشك (أو اليقين) بانتمائهم إلى إحدى الجمعيات السياسية، كما ورد في جريدة الراي يوم السبت الماضي، وما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أصدر الطالب الكويتي عبدالله جاسم الغيص بياناً، عبر حسابه بـ«تويتر»، يرد فيه على اتهامات «التعليم العالي»، بعد تعرُّضه مع آخرين للفصل، ويقول فيه – وفق ما أورده موقع «الآن»- إن الفصل جاء على خلفية تأسيس اتحاد لطلبة الكويت وجمع تبرُّعات وعقد تجمُّعات غير رسمية، موضحاً أن «الاتحاد كان يسمى نادي طلبة في الإمارات، وتم إعلان تأسيسه في 2008/11/6 في حفل القنصلية الكويتية بفندق راديسون الشارقة، وبحضور وكيل وزارة التعليم العالي سابقا د.رشا الصباح، التي أعلنت عن موافقة الجهات الإماراتية، وكانت الانتخابات الأولى للاتحاد بإشراف المكتب الثقافي، وفي السنة التالية تمَّت الموافقة على تغيير المسمى، وتؤكد الموافقات ما سبق من حضور الجهات الإماراتية والكويتية والجامعات الإماراتية على مدى 5 سنوات، سواء في الكويت أو في الإمارات لأنشطة الاتحاد.

وفي ما يخص عقد التجمُّعات، فإن جميع الأنشطة التي قام بها الاتحاد كانت بكتب رسمية لجميع الطلاب، وصادرة من المكتب الثقافي، وكان يحضرها المسؤولون الكويتيون، وكذلك المسؤولون في الجامعات الإماراتية، ولم يتم إبلاغي بتاتا بأننا نخالف اللوائح». (انتهى)

خطوة تنفيذية

الإبعاد على الهوية السياسية أو الانتماء لأي جماعة سياسية من دون أن يرتكب من تم إبعادهم تجاوزا ما، ما هي إلا خطوة عملية وتنفيذ فعلي للاتفاقية الأمنية التي وقّعت من بعض الدول الخليجية ومنها الإمارات.. «الخليج كله طريقي» الأغنية التي لاتزال تكررها الإذاعات يجب أن تتوقف في ظل الملاحقات السياسية أو الانتماءات السياسية لبعض المواطنين.. نعجب أن تقوم دولة الإمارات بقطع دراسة مواطنين وإنهاء حياتهم الجامعية، في الوقت ذاته الذي يتم فيه استقبال وفد إسرائيلي برئاسة وزير الطاقة الاسرائيلي سيلفان شالوم، ومشاركته هناك في مؤتمر الطاقة البديلة.. لا بأس أن تقوم دولة ما بإبعاد مخالفين للقانون لديها، وقد يكون ذلك حقاً من حقوقها، أما أن يتم الإبعاد لانتماءات سياسية، وبالذات لدى الدول الخليجية التي تتغنى بالتعاون وتسعى نحو الاتحاد، ففي ذلك منهج قمعي نرفض الانضواء تحت رايته.

ولا عجب بعد ذلك من أن يتم إلغاء مؤتمر التنمية الخليجي الذي كان يفترض عقده في 6 فبراير الماضي، إلا أنه أُلغي في آخر لحظة، بعد وصول عدد من المشاركين فيه من الذين لم يتم إخطارهم بهذا الإلغاء السريع.

نعم «الخليج كله طريقي»، ولكن عليك أن تلغي العقل والتفكير لتكون كحال الرعية الآخرين!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *