الرئيسية » إقتصاد » أسواق النفط تتوخى الحذر من عودة النفط الإيراني

أسواق النفط تتوخى الحذر من عودة النفط الإيراني

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
ما زالت أسواق النفط في حالة ترقب، لما ستسفر عنه تطورات المحادثات الدائرة حاليا في الملف النووي الإيراني، مع التوقعات بأن تأثير النفط الإيراني في حال عودته لن يكون سريعا ومباشرا على الأسواق، ولن يظهر هذا التأثير بشكل كبير إلا في نهاية عام 2014. ومن المرجح أن يستمر توازن السوق واستقرار الأسعار حتى نهاية مارس 2014، انتظارا لما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من مدى مصداقية الاتفاق الذي تم التوصل إليه حول الملف الإيراني، حيث إن غياب التصعيد السياسي، من شأنه أن يحد من احتمالات ارتفاع الأسعار، وبقائها عند المستويات الحالية، أو انخفاضها بشكل خفيف. ولكن في حال وجود تصعيد سياسي، ومع النمو الاقتصادي العالمي، فإنه من المتوقع أن تتجه أسعار النفط إلى الارتفاع.

ومن المؤكد أن مؤشرات النمو الاقتصادية المتوقعة للصين والهند، والتعافي النسبي للاقتصاد الأميركي.. كلها عوامل كفيلة بدفع الأسعار إلى الارتفاع، نتيجة الضغط على المعروض. كما أن هناك عاملا آخر يؤثر في حركة أسعار النفط في الوقت الراهن، وهو العامل الجيوسياسي المرتبط بالحروب والأزمات، ولاسيما تلك التي تحدث في مناطق التركز النفطي، مثل الأحداث الدائرة حاليا في ليبيا والعراق، وبالطبع أحداث سوريا ومصر، التي تسيطر على قناة السويس، أحد أهم الممرات المائية في العالم، والتي يمر عبرها يوميا نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط. ولكن في حال ارتفاع الأسعار إلى معدلات غير مقبولة، فإن «أوبك» وبالكميات التي تنتجها، والتي تمثل ثلث الإنتاج العالمي من النفط بـ 30 مليون برميل يوميا، قادرة على إحداث توازن بين العرض والطلب، من خلال تكفل دولها في تعويض أي عجز قد يحدث من أعضائها، حيث تأتي السعودية صاحبة أعلى إنتاج لتقود كميات «أوبك» في الاستمرار وفق ما يتطلبه السوق العالمي، حتى بعد انخفاض بعض معدلات إنتاج بعض الأعضاء، كما يحدث في ليبيا والعراق وإيران.

هذا، وقد صعدت العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت نهاية الأسبوع الماضي، لتغلق فوق مستوى 109 دولارات للبرميل، مدعومة بتوقعات نقص في الإمدادات، بسبب تعطل الصادرات من ليبيا وأنغولا.

وقالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إن إنتاج الخام في البلاد تراجع أكثر من 100 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي، بعد أن أغلق محتجون خطي أنابيب رئيسيين، وأعلنت شركة «بي . بي» حالة القوة القاهرة بحقل نفطي في أنغولا، وهو ما قد يؤثر في صادرات تصل إلى 180 ألف برميل يوميا. أما بخصوص الإنتاج العراقي، فلا يزال في تذبذب ملحوظ، بعدما سجل أعلى مستوياته في أغسطس الماضي عند 3.2 ملايين برميل يومياً، ثم انخفض إلى 2.8 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، نتيجة برامج الصيانة التي رفعت الإنتاج لحدود 3 ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من كل ذلك أغلق النفط الأميركي على انخفاض طفيف، بعد بيانات مخيبة للآمال بشأن إنتاج المصانع، ومبيعات التجزئة التي أشارت إلى أن الاقتصاد الأميركي، ربما شهد بداية بطيئة في 2014.

وانهى الخام الأميركي الأسبوع مستقرا بعد أن سجل مكاسبا على مدى أربعة أسابيع متتالية، مدعوما بعلامات على انخفاض في المخزونات في ولايات الغرب الأوسط دفع الأسعار للصعود فوق مستوى 101 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أكتوبر الماضي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *