الرئيسية » آخر الأخبار » مجلس الأمن : مشروع روسي جديد بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا

مجلس الأمن : مشروع روسي جديد بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا

مجلس الأمن (أرشيف)
مجلس الأمن (أرشيف)

وزعت روسيا على أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا يضع اللوم بالقدر نفسه على قوات الحكومة والمعارضة ويبرز الأعمال الإرهابية في البلاد ولا يذكر أي تهديد بفرض عقوبات على المخالفين في الوقت الذي يعرض على المجلس مشروع قرار غربي – عربي.

وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين بعد اجتماع المجلس المغلق الليلة الماضية ان المشروعين “ليسا بعيدين عن بعضهما بعضا”.

واضاف تشوركين انه عرض مشروع قرار روسيا بشأن الوضع الانساني في سوريا على اعضاء المجلس لدراسته جنبا الى جنب مع مشروع القرار الغربي العربي.

واوضح تشوركين ان مشروع القرار الغربي العربي قد يضر الجهود الحالية للمجتمع الانساني الدولي ووكالات الامم المتحدة لتحقيق بعض النتائج الايجابية في تحسين الوضع الانساني للشعب السوري.

ولفت الى انه عمم ايضا على اعضاء المجلس بيانا رئاسيا منفصلا حول الارهاب في سوريا الا ان مشروع القرار المتعلق بالوضع الانساني في سوريا ستكون له الاولوية.

غير ان مصادر في مجلس الامن اعتبرت ان المشروع الروسي “ضعيف” ولا يمكن دمج المشروعين.

مقارنة بين المشروعين

وخلافا للمشروع الغربي – العربي الذي يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل “السلطات السورية” فان المشروع الروسي يدين هذه الانتهاكات على نطاق واسع بغض النظر عن مصدرها ويدعو جميع الفرقاء على الفور الى وضع حد لجميع أشكال العنف بغض النظر عمن يقوم به.

وذكر مشروع القرار الغربي – العربي أن بعض هذه الانتهاكات “قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” اما المشروع الروسي فلا يرى ذلك.

وفي حين يطالب المشروع الغربي – العربي “السلطات السورية بالوقف الفوري لجميع عمليات القصف الجوي في المناطق المأهولة بالسكان” ووقف “الاستخدام العشوائي لصواريخ سكود والبراميل المتفجرة” يطالب المشروع الروسي “جميع اطراف النزاع بوقف الهجمات العشوائية ضد المدنيين”.

ويدعو المشروع الروسي “جميع الأطراف” الى انهاء حصار المناطق المأهولة بالسكان والسماح بإيصال المساعدات الانسانية الضرورية وتمكين الإخلاء السريع والآمن دون عوائق لجميع المدنيين الذين يرغبون في الرحيل.

ويشدد كذلك على ضرورة الاتفاق على ممرات انسانية وهدنة لفترات محددة والسماح للوكالات الإنسانية بالوصول الآمن ودون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة في سوريا.

ويحث المشروع الروسي “جميع الأطراف” على تسهيل الوصول الآمن دون عوائق إلى السكان المحتاجين بما في ذلك عبر خطوط النزاع وعند الاقتضاء عبر حدود الدول المجاورة.

ويدين استمرار الاعتقال التعسفي وتعذيب المدنيين في سوريا فضلا عن عمليات الخطف والاختطاف والاختفاء القسري ويدعو الى الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا بدءا من النساء والأطفال فضلا عن كبار السن والمدنيين.

ويطالب مشروع القرار الغربي – العربي الذي يطالب بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية امام المحكمة الجنائية الدولية فيما يشدد المشروع الروسي على ضرورة “إنهاء الإفلات من العقاب” لانتهاكات القانون الدولي ويؤكد ان “الذين ارتكبوا مثل هذه الانتهاكات والتجاوزات يجب أن يقدموا إلى العدالة”.

وبالنسبة لموضوع الارهاب فان المشروع الروسي يركز على هذه المسألة ويتضمن لغة أقوى من المشروع الاخر.

ويدين المشروع الروسي بشدة الهجمات الإرهابية وزيادة عدد الضحايا والدمار بسبب تلك الأعمال التي نفذتها الجماعات والأفراد المرتبطون بتنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

وفيما يذكر مشروع النص الغربي – العربي بالتحديد فيلق القدس وحزب الله بالاسم من بين القوات الاجنبية ويطالب بان تنسحب من سوريا فان المشروع الروسي يشير ببساطة إلى “الجهات الفاعلة غير الحكومية الأخرى المرتبطة بالإرهاب” ويدعو السلطات وقوات المعارضة “معا” الى الالتزام بطرد جميع التنظيمات والأفراد التابعين لتنظيم القاعدة.

ويرحب المشروع الروسي بعملية التفاوض الجارية في (جنيف2) ويدعو “جميع الاطراف” الى العمل نحو التنفيذ الشامل لبيان جنيف 2012 بما يؤدي إلى انتقال سياسي حقيقي يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة ويمكنه بشكل مستقل وديمقراطي من تحديد مستقبله.

في حين أن مشروع القرار الغربي – العربي يطالب المجلس بفرض عقوبات على المخالفين إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الواردة في مشروع القرار في غضون 15 يوما.

ويطالب المشروع الروسي السكرتير العام بأن يقدم بانتظام إلى مجلس الامن تقريرا عن الأوضاع الإنسانية في سوريا وتأثيرها على الدول المجاورة بما في ذلك التقدم نحو تنفيذ خطوات محددة مبينة في مشروع القرار.(كونا)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *