الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : لمصلحة مَنْ؟

وقفة أسبوعية : لمصلحة مَنْ؟

مراقبللسنة الثانية على التوالي، نظمت الكويت مؤتمراً ذا طابع إنساني، لدعم الشعب السوري، وقامت بأكبر حملة تبرُّع ما بين الدول التي استضافتها، حيث وصل المبلغ الذي تم التبرُّع به إلى نصف مليار دولار.

هدف المؤتمر إنساني، لمساعدة الشعب السوري على تجاوز محنته، ومواجهة آثار الحرب المدمرة التي تشنها أكثر من دولة لإنهاء النظام السوري بأي وسيلة وطريقة، وهذه الحرب لا تهدف إلى الكرامة الإنسانية أو الحرية أو حقوق الإنسان، بقدر ما لها من أهداف ذات مصالح خاصة بدول في المنطقة، لا يهمها التدمير أو الدماء السائلة، مادام الهدف واضحاً لديها، وهو تدمير سوريا، إنسانيا وبنيانا، وتحويلها إلى أرض منكوبة.. ويبدو أن الكويت لا تكتفي فقط بالمؤتمر الإنساني، بل هناك ما يسمى بـ «المجاهدين» الذين يتوجهون لصب المزيد من الزيت على النار السورية.. فهذا المدعو عبدالله المحيسني، ذو الجنسية السعودية، يدعو المقاتلين الكويتيين إلى التوجه لجبهة «السجن» في حلب.. وقبلها نُشر خبر عن وفاة أحدهم ممن لم يتجاوز الـ17 عاماً في معركة في سوريا. والأدهى ما نشرته صحيفة الراي عن إرسال طائرة طبية إلى تركيا، لنقل أحد الجرحى الكويتيين، جراء الحرب الدائرة هناك.. فهل هي مسؤولية الدولة إنقاذ من يودون بأنفسهم للتهلكة؟! وهناك أنباء متداولة عن وجود لجنة تبحث في امكانية ارساله للعلاج في الخارج.

ولو صحَّ هذا الخبر، ففي ذلك تشجيع لهؤلاء للذهاب من أجل القتال هناك.. دعوات المدعو المحيسني والأخبار التي ترد عن قتلى هؤلاء المتطرفين الإرهابيين الذين يتوجهون إلى سوريا يفترض ألا تمر مرور الكرام.. والعجيب والغريب أنه منذ عام 1948 لم نسمع عن تطوُّع هذه الأعداد من دول الخليج لمواجهة العدو الإسرائيلي، ولم يُقتل إلا مواطن كويتي واحد عام 1989 على الحدود اللبنانية في مواجهة مع قوات العدو.. هذا العدو الذي يتم اللقاء معه، ويرحَّب به في أكثر من مؤتمر ولقاء.

وكما كان الجهاد في أفغانستان في الثمانينات، بهدف حرف الأنظار عن الانتفاضة الفلسطينية الأولى، يأتي هؤلاء الإرهابيون، لإبعاد الأنظار عن الانتهاكات الإسرائيلية والاستيطان الصهيوني بشكل متواكب مع تصريح وزير خارجية الكيان الصهيوني، بضرورة جلب ثلاثة ملايين ونصف المليون يهودي.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *