الرئيسية » محليات » تدشين حملة «إنصاف أسرة المواطنة الكويتية المتزوجة من غير كويتي»: المطلوب تكثيف الجهود.. وتدويل القضية وارد في حال عدم الاستجابة

تدشين حملة «إنصاف أسرة المواطنة الكويتية المتزوجة من غير كويتي»: المطلوب تكثيف الجهود.. وتدويل القضية وارد في حال عدم الاستجابة

المتحدثات في المؤتمر الصحافي
المتحدثات في المؤتمر الصحافي

كتبت هازار يتيم:
أكدت رئيسة الجمعية الثقافية النسائية الاجتماعية، لولوة الملا، أن الجمعية كانت من أولى المؤسسات التي تبنت الدفاع عن حقوق المرأة، موضحة أن تاريخ هذا النضال بدأ من حيث انتهى الغزو، وعلى مدار هذا الوقت لم تتوقف الجمعية عن دعم المرأة الكويتية في كافة المجالات، وصولاً لحملة إنصاف المرأة المتزوجة من غير كويتي، التي تهدف لتعديل أوضاعها، بتطبيق مواد الدستور غير المفعلة، والتي تدافع عن كيان واستقرار الأسرة الكويتية ككل.

ولوَّحت الملا في حديث لـ»الطليعة» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعية بمناسبة تدشين حملة «إنصاف أسرة المواطنة الكويتية المتزوجة من غير كويتي» بمقر الجمعية بمنطقة الخالدية بتدويل هذه القضية، عبر التواصل مع منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية بالأمم المتحدة «ما لم نلمس تجاوباً واهتماماً رسمياً ونتائج للمرحلة الأولى من الحملة التي تبنتها كل من الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية والجمعية الوطنية للأمن الأسرى ورابطة الاجتماعيين الكويتيين».

تكثيف الجهود

وبينت أن تكثيف الجهود إزاء حل هذه القضية الإنسانية من قِبل أعضاء المجتمع المدني بات مطلوباً وبشدة، بعد أن باتت الأبواب أمامنا مغلقة، والاستقرار الأسري للمرأة المتزوجة من غير كويتي وأبنائها في مهب الريح، متسائلة: كيف نطلب من هؤلاء السيدات اللواتي يصل عددهن لنحو 10 آلاف سيدة كويتية أن يعطين البلد وهن يفتقدن لأبسط مقومات العيش، واستقرارهن الأسري مزعزع؟

حملة بمرحلتين

وشددت الملا على أن هذه المرأة المغبونة ببلدها هي مواطنة لها الحق بالاستقرار مثل المواطن، والقانون لم يمنعها من الزواج بغير كويتي، وبالتالي لها حق دستوري لابد أن تحصل عليه، كاشفة «اليوم وبعد مرور أكثر من 24 سنة من المطالبات بمنح هذه الفئة لحقوقها بات من اللازم علينا كجمعيات نفع عام أن نشكل جبهة ضغط على متخذي القرار، فنحن نعلم أن هذه الحقوق لن تكون قريبة، ولكن مثلما كان الحق السياسي بعيد المنال ذات يوم، فإننا سنسعى لأن تحصل أسرة المواطنة الكويتية المتزوجة من غير كويتي على كافة حقوقها ذات يوم».

وأوضحت أن الحملة ستنقسم إلى مرحلتين، المرحلة الأولى من العمل ستمتد لمدة 3 شهور قابلة للزيادة في حال تحقيق نتائج إيجابية، وستشمل مقابلة المسؤولين وشرح القضية الإنسانية بكل أبعادها، بالإضافة لمحاضرات وورش عمل عن الحق الدستوري للمرأة المتزوجة من غير كويتي.

التواصل مع جهات دولية

وأكدت الملا أن الجمعية لن تلجأ للمرحلة الثانية التي تتمثل بالتواصل مع جهات دولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، إلا في حالة عدم تحقيق نتائج تذكر بالمرحلة الأولى، وفي حال ظلت الأبواب مغلقة، وامتنع المسؤولون عن مد يد العون والتعاون مع جهات المجتمع المدني نحو إيجاد حل عادل وإنساني ودستوري يضمن إنصاف المرأة الكويتية المتزوجة من أجنبي، ويكفل لها ولعائلتها الحياة الكريمة المستقرة.

غياب القرار

من جانبها، لفتت نائب رئيس لجنة شؤون المرأة في الرابطة الوطنية للأمن الأسري (رواسي) سعاد معرفي إلى أن «انضمامنا للحملة جاء من توافقها ومبادئ اللجنة بالدفاع عن حقوق المرأة التي طال الأمد عليها ولم تحصل منها إلا على القليل»، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في ما يواجهنا من صعوبات، فبالنظر للأوضاع العامة لا توجد صعوبات تذكر، إلا أن المأساة الحقيقية هي غياب القرار، «فلا يوجد من يتخذ القرار».

وأكدت أن هذه القضية تحتاج إلى قرار سياسي، «لذلك ارتأت جهات المجتمع المدني إطلاق هذه الحملة الموحدة مع احترامها لكل الجهود الأخرى التي عملت بشكل منفرد سابقاً»، مشيرة إلى أن توحيد الجهود أمر مطلوب، للضغط على متخذي القرار لحل هذه المشكلة الإنسانية التي تؤرق آلاف النساء بالكويت.

محاور الحملة

إلى ذلك، تحدثت المحامية شيخة الجليبي- عضو الجمعية الثقافية النسائية الاجتماعية- عن محاور الحملة، التي تشمل بالمرتبة الأولى أبناء الكويتية من أب أجنبي ومدى أحقيتهم في طلب الجنسية، وفقاً لنص المادتين 2 و3 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بشأن قانون الجنسية الكويتية، وأكدت الجليبي أحقية زوج المرأة الكويتية الأجنبي بالحصول على إقامة دائمة داخل البلاد طوال مدة استمرار العلاقة الزوجية لمن يتمسك منهم بالجنسية الأجنبية، وفي طلب الجنسية الكويتية.

البُعدان النفسي والإنساني

وتناولت سناء علي العصفور- عضو مجلس إدارة رابطة الاجتماعيين البُعدين النفسي والإنساني للقضية، حيث قالت: «نحن في الرابطة دورنا هو خدمة المجتمع الكويتي وتلمس قضاياه ومد يد العون لكل شرائحه، ومن أهم هذه الشرائح المرأة التي تعاني مشاكل فعلية، كعدم قدرتها على تجنيس أولادها أو إعطائهم حق الإقامة، بالإضافة إلى أنه عندما يبلغ الولد 21 سنة يجب أن تنتقل إقامته من الأم إلى الأب أو إيجاد عمل له، وفي حال لم يتم ذلك عليه ترك البلد، ولك أن تتخيلي عندها شعور الأم التي تربي ولدها منذ كان صغيراً حتى 21 وعندما تبدأ فرحتها به تبدأ بالتساؤل إلى أين سيذهب ولدي؟».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *