الرئيسية » مقابلات » الطليعة تفتح ملف التعليم في الكويت (4).. الفارس: اهتمام «التربية» بذوي الإعاقة موسمي.. وعليها الاستعانة بخبراء ومستشارين عالميين

الطليعة تفتح ملف التعليم في الكويت (4).. الفارس: اهتمام «التربية» بذوي الإعاقة موسمي.. وعليها الاستعانة بخبراء ومستشارين عالميين

سعاد الفارس
سعاد الفارس

حوار عزة عثمان:
أكدت المديرة السابقة لمدارس التربية الخاصة، سعاد الفارس، أن دمج فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية لا يتحقق في يوم وليلة، مشيرة إلى أن هناك خططاً توضع وفترات زمنية لتنفيذ هذه الخطة.

وأضافت في حوار مع «الطليعة»، أن المناطق التعليمية الست افتتحت أقساماً للتربية الخاصة فيها، لمتابعة هذه الفئة، إلا أن هناك كثيراً من المعوقات تواجه نجاح هذه التجربة.

وانتقدت الفارس قلة اهتمام وزارة التربية بذوي الإعاقة، لافتة إلى أن اهتمامها بهم موسمي فقط، أي في مواسم معينة، مؤكدة أن هناك مادتين في قانون ذوي الإعاقة رقم 2010/8 مادة 9 ومادة 10 تلزمان وزارة التربية بالقيام بواجباتها نحو هذه الفئة، ولكن لا حياة لمن تنادي.

واعتبرت الفارس أن صعوبات التعلم لا تعد من فئة المعاقين، مشيرة إلى أن رأيها قد لا يعجب الكثيرين، ووجهت اللوم إلى الكثير من المدرسين والمدرسات الذين يحولون من التعليم العام لمدارس التربية الخاصة، بحثا عن الراحة، من دون الاهتمام بالمجهود الخاص، الذي يجب أن يبذل في تلك المدارس، مؤكدة أن أي تغيير في مناهج ذوي الإعاقة يجب أن يكون لولي الأمر دور فيه بحكم خبرته.
اللقاء تناول قضايا كثيرة تتعلق بهذه الفئة، وفي ما يلي التفاصيل:

● قبل سنوات قليلة كانت هناك دعوة من كافة المهتمين بقضايا المعاقين بضرورة دمج هذه الفئة في المدارس العادية، لكن ما إن طبقت في مدارس عدة، حتى فشلت تلك الفكرة فشلاً ذريعاً، وألقي اللوم على أولياء أمور الأولاد الأصحاء ورفضهم لهذا الدمج، ما مدى صحة هذا الكلام؟ ومن المسؤول عن فشل الفكرة؟ وهل ترين أن الدمج ضروري؟
ـ قبل فترة كانت هناك دعوة من جميع المهتمين بقضايا المعاقين إلى ضرورة دمج هذه الفئة في المدارس الحكومية، وطبق الدمج على فئات معينة من ذوي الإعاقة، مثل بطيئي التعلم والداون في بعض المدارس الحكومية من مرحلة رياض الأطفال بالنسبة للداون، والمراحل الأخرى بالنسبة لبطيئي التعليم، لكن المطبق عالميا أن أي فرد له الحق في التعلم وتلقي دروسه في المدارس القريبة من منزله، توفيراً للوقت والجهد والمال بالنسبة لذويه، على أن تهيأ هذه المدارس لاستقبال أي فرد، مهما كانت إعاقته، وهذا ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لحقوق ذوي الإعاقة، ومن يقرأ أو يسمع هذا الكلام في يومنا هذا يُصاب بالدهشة كيف يتحقق ذلك.

وبطبيعة الحال، لا يتحقق ذلك الحلم في يوم وليلة، فيما هناك خطط توضع وفترات زمنية لتنفيذ هذه الخطة، ومن أهم مقومات وأسباب نجاحها، هي تهيئة البيئة المناسبة لنجاحها، وهي تشمل المبنى المدرسي والهيئة التدريسية والخدمات المساندة والمناهج وتوعية أولياء الأمور، سواء أولياء أمور ذوي الإعاقة، أو من نطلق عليهم تجاوزا الأصحاء، لفهم المعنى. إذن، موضوع الدمج تطالب به الدول والمجتمعات منذ زمن، ونتكلم عن دولة الكويت تحديدا، والتي بدأت بالاهتمام بذوي الإعاقة منذ الخمسينيات، ومن باب المبالغة في الحرص عليهم والاهتمام بهم خصصت لهم مدارس خاصة، ما زاد من عزلتهم، وبعد فترة من الزمن وارتباط الكويت بالاتفاقيات الدولية، وجب على الحكومة، متمثلة بوزارة التربية، تبني ما اتفقت عليه الحكومة من بنود الاتفاقية، وتطبيق مبدأ الدمج، وأن تضعه من أولويات ما يجب تقديمه من خدمات لذوي الاعاقة، لكن مدارس التربية الخاصة التي تمثل وزارة التربية، بقطاعها الصغير، بدأت في عملية الدمج المجتمعي، بمعنى دمج مدارس التربية الخاصة في الحياة العامة، عن طريق المشاركات في الأعياد والمناسبات الدينية الوطنية وتبادل الزيارات بين المدارس في المنطقة، لإزالة الحواجز النفسية بين الطرفين.. أما الدمج التعليمي، فبدأ تطبيقه منذ عام 1996 على ضعاف السمع في مدارس الحكومة، ويشرف على عمليتي الدمج اختصاصيون من التربية الخاصة وتدريب المتعلمين على كيفية التعامل معهم، وبدأ دمج فئة الداون سيندروم، وفشلت التجربة بعد عدة سنوات، وتوقفت لأسباب عدة، أهمها عدم توافر البيئة المناسبة التي تحدثنا عنها في ما سبق، وبعد عدة مطالبات من أولياء أمور الداون تم إصدار قرار بفتح مجال لقبولهم في عدة مدارس مرحلة رياض الأطفال بمناطق تعليمية محددة، لحين نجاح التجربة، وسارت العملية بعد أن صحح المسار بعمل دورات تدريبية للهيئة التعليمية وأولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة، وبدأ تقبلهم من قبل الطلبة وأولياء الأمور، وبدأ الوعي المجتمعي يزداد شيئاً فشيئاً، والفئة الثالثة التي أدمجت في التعليم هي فئة بطيئي التعلم، لأنه ليس لهم مدارس في التربية الخاصة، وكان المسؤول عنهم ومتابعتهم هي الأمانة العامة للتربية الخاصة، آنذاك، ومن ثم فتحت أقسام للتربية الخاصة في المناطق التعليمية الست لمتابعة هذه الفئة، ولا تزال هناك كثير من المعوقات لنجاح هذه التجربة، كما نسمع من القائمين على هذه الأقسام.

المناهج التعليمية

● هناك الكثير من الملاحظات على المناهج التعليمية في التعليم العام حول الأخطاء والتخبط فيها، ماذا عن مناهج التربية الخاصة؟ هل ترينها مناسبة أم أنها تحتاج إلى تطوير يواكب التغيُّرات والظروف وطبيعة المعاقين؟
ـ مناهج مدارس التربية الخاصة تنقسم إلى قسمين، وفق نوع الإعاقة، فالإعاقة الحركية والسمعية والبصرية تطبق عليها مناهج التعليم العام مع بعض المواءمة وفق نوع الإعاقة.. أي أنه في الإعاقة البصرية الكفيف لا يعتمد على حاسة البصر، وفي الإعاقة السمعية لا يعتمد على حاسة السمع، وفي الإعاقة الحركية فإن أكثرهم لديهم ضعف بحركة اليدين والكلام، لكنهم يحتاجون في فترة الامتحانات إلى من يساعدهم في الكتابة لأداء الامتحان، في حين أن مناهج من لديهم إعاقات التوحد والداون سيندروم والتخلف العقلي البسيط تحتاج إلى متخصصين بنوع الإعاقة، حتى ان الإعاقة نفسها تختلف من شخص لآخر، وهي عبارة عن برامج وتدريب أكثر من منهج يدرس ويخطط ويقدم معلومات، لأن هذه الإعاقات تحتاج إلى تدريب على استغلال ما لديها من قدرات ومهارات يدوية عملية وكيفية الاعتماد على النفس والتعامل مع الآخرين، أي أنها مهارات حياتية، وهذه البرامج تحتاج إلى تقييم من فترة لأخرى، من خلال بيوت استشارية أو جامعات متخصصة لديها خبراء أو استشاريون متخصصون في هذا المجال، للوقوف على صحة المسار أو تعديله، وفق الظروف أو الحالة لهذه الفئة، وهذا ما تفتقر إليه مدارس التربية الخاصة في وقتنا الحاضر، وأنا عندما كنت مسؤولة عن هذه المدارس طالبت بأن تكون لنا شراكة مع الجهات العالمية المتخصصة، عن طريق مكتب «يونسكو»، التابع لوزارة التربية، لاستقدام خبراء ومتخصصين لفترات زمنية، لتقييم مسارنا، هل هو صحيح أم يحتاج إلى تعديل وتطوير.. إلخ، لكن مع الأسف ما أراه هو أن وزارة التربية في وادٍ، وذوي الإعاقة في التعليم في وادٍ آخر، واهتمامهم موسمي فقط أي في مواسم معينة، فهم للأسف لا يدخلون في ملف التنمية لدى الحكومة، ولا لدى وزارة التربية، وهناك مادتان في قانون ذوي الإعاقة رقم 2010/8 مادة 9 ومادة 10 تلزمان وزارة التربية بالقيام بواجباتها نحو هذه الفئة، ولكن لا حياة لمن تنادي.

● هناك شكاوى في مدارس التربية الخاصة حول عدم تعدد تخصص العديد من المعلمين في تدريس بعض المناهج، ومع ذلك تفرض عليهم، فعلى من تقع مسؤولية هذا الاستهتار بفئة تحتاج لكل اهتمام؟
ـ المسؤولية تقع على الطرفين، فهي تقع على الإدارة التي تقبل مدرسين ومدرسات غير مؤهلين، وعندما قبلتهم لم تدربهم التدريب الكافي، ولم تهتم بمتابعتهم، مهنيا وعلميا، في المدارس والفصول، وهذا له أسباب كثيرة، منها عدم توافر الكوادر التي تدرب وتتابع، وتقع على المدرسين أو المدرسات، الذين يعملون المستحيل للانتقال من التدريس في التعليم العام إلى مدارس التربية الخاصة، طلبا للراحة والدوام القصير، أي ليس لديهم استعداد لتطوير ذاتهم لخدمة هذه الفئة، وهم غالبية عظمى، حتى لا نعمم، وهذا سوء فهم، لأن هذه الفئة تحتاج إلى مجهود مضاعف حتى تحقق الأهداف الموضوعة لكل برنامج أو كل معلومة.

صعوبات التعلم

● كانت هناك دعوة أو قرار بإخراج فئة صعوبات التعلم من قائمة المعاقين، لكن الصرخات تعالت من أولياء الأمور برفض هذا الاقتراح.. هل ترين أن صعوبات التعلم ليست إعاقة؟
ـ هذا الموضوع ربما لا يوافقني عليه كثير من الناس، ولكن رأيي مبني على ما قرأت واطلعت عليه، والحالات التي أراها وما أسمعه من اختصاصيي هذه الفئة، فصعوبات التعلم من اسمها، هي إعاقة تعليمية، وليست إعاقة بمفهومها الواسع، وأن صاحبها يحتاج إلى برنامج معيَّن مكثف، ليلحق بأقرانه، ويصل إلى أعلى الدرجات العلمية، لذا هي إعاقة تعليمية، وليست إعاقة حسية أو جسدية أو ذهنية، ولكل قضية في هذا العالم لها مؤيدون ومعارضون، وكل له مبرراته، وأولياء الأمور يرون أنها إعاقة، حتى يحصلوا على الخدمة المناسبة لأبنائهم، لكن داخل أنفسهم لا يتمنون أن تطلق هذه الكلمة على أبنائهم، فاستخراج شهادة إعاقة لهم لا تسعدهم، لكن كما يقول المثل «مكره أخاك لا بطل».

● كثير من أولياء الأمور يشتكون من عدم الاهتمام والعمل بضمير في مدارس المعاقين، ما اضطرهم للجوء لتعليم أبنائهم في مدارس خاصة، وهذا يكلفهم الكثير، والبعض يعاني صعوبة في دفع التكاليف.. فهل فعلا تعليم المعاقين في المدارس الخاصة أفضل من المدارس الحكومية؟
ـ أولاً، من تقصدين بأولياء الأمور؟ فالكويتيون إذا أدخلوا أبناءهم في التعليم الخاص، فإن الهيئة العامة لشؤون الإعاقة تدفع رسوم أبنائهم لمن لديهم ملف في الهيئة، أما أولياء أمور ذوي الإعاقة الذين يقبلون في التربية الخاصة، وبالتالي الهيئة لا تحولهم إلي مدارس خاصة، لأن الخدمة تقدم لهم في مدارس التربية الخاصة التابعة لوزارة التربية أي حكومية، ولكن لا تعجبهم الخدمات المقدمة في هذه المدارس، أو بسبب عدم الاهتمام بأبنائهم، وهذا ما يُعيدنا إلى السؤال السابق، حول فرض مدرسين غير مؤهلين بتدريس مواد ليست من اختصاصهم وهي مسؤولية الإدارة والمعلم معاً.

أما مدارس التعليم الخاص، فتقدم مناهج أو خدمات أفضل، ليست كلها، وهناك شكاوى من أولياء أمور من مدارس خاصة تعنى بالمعاقين وتدفع لهم الرسوم وهي دون المستوى في تقديم الخدمة لذوي الإعاقة، لعدم المتابعة من إدارة التعليم الخاص، ليس تقصيراً منها، ولكن لعدم توافر الكوادر المتخصصة للتقييم، لذا فعلى وزارة التربية الاستعانة بخبراء ومستشارين عالميين في هذا المجال، وأيضا آن الأوان لابتعاث طلبتنا للتخصص في هذا المجال.

● معلم التربية الخاصة يعد نفسه مظلوما، كونه لا يأخذ أي ميزات عن المعلم في المدارس الحكومية، على الرغم من أنه يبذل مجهوداً مضاعفاً، هل تؤيدين إعطاء معلمي المعاقين ميزات خاصة؟
ـ مهنة التعليم مهنة شاقة وصعبة على من هي مفروضة عليه، اجتماعيا أو ماديا، وقد أصبحت مهنة من لا مهنة له في هذا الزمن، وهو ما أدَّى إلى تدهور التعليم في وطننا العربي عامة والكويت خاصة، ومهنة التدريس يجب أن تكون لمن يرغب ويحب أن يعمل مدرساً ويعطي من دون انتظار مقابل، وهذا نادر جدا في هذا الزمان.

أما بالنسبة للكادر أو المكافأة، فهذا يستحقه من يعمل وينتج، ويجب ألا يعمم، سواء في مدارس التعليم العام أو التربية الخاصة، حيث ظهر ما يسمى بالتخصصات النادرة، تشجيعا لهم، وهذا مقبول، وأنا أفضل أن يكون هناك «بونص» سنوي لمن يستحق عن جدارة، وهذا البونص مكافأة سنوية له على مجهوده وتحفيز للآخرين.. أما أن نعمم المكافآت والبدلات لمن يستحق ولمن لا يستحق، فهذا لا أقبله ولا أوافق عليه، وأتمنى أن كل من يطالب بهذا الطلب يتخيل نفسه صاحب مؤسسة ربحية ولديه موظفون وموظفات يطالبون بكادر إضافي لهم، هل يقدم هذا الكادر لهم جميعا، أم أن هناك تمييزاً، وأتمنى أن يطرح كل إنسان هذا السؤال على نفسه، حتى لا يحلل لنفسه شيئاً لا يستحقه.

● قانون المعاقين يحمل في طياته كثيراً من البنود التي لم تتحقق حتى الآن، وفي كل عام تعقد جلسة خاصة لهم في مجلس الأمة، وهناك بنود ووعود لا تطبَّق، فما الحل؟
ـ الطريقة المثلى لتحقيقه، أن يكون ذوو الإعاقة وخدماتهم ضمن خطة الدولة للتنمية، وأن تكون مواد القانون موزعة على وزارات ومؤسسات الدولة، وتكون ضمن خططها وخطواتها التنفيذية لجميع مشاريعها، وليست جزءاً منفصلاً، سواء التربية أو الصحة أو الأشغال أو الداخلية أو الإسكان وغيرها.. لأنه لا يمكن تطبيق أي من بنودها منفردة وهي بعيدة كل البعد عن صلب خدمات الوزارة، فذوو الإعاقة هم أفراد في المجتمع يجب أن يحسب حسابهم بكل صغيرة وكبيرة في الأمور التي تطبق أو يطالب بها أفراد المجتمع، فلهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، إلا من تمنعهم إعاقتهم من تأديتها.

التأهيل المهني

● مدارس التأهيل المهني للمعاقين التابعة لوزارة الشؤون كيف ترين أداءها؟ وهل فعلا يستفيد منها المعاق؟
ـ مدارس التأهيل، أو إدارة التأهيل المهني التابعة لوزارة الشؤون، كبقية قطاعات الدولة تحتاج إلى تقييم وتقويم من فترة لأخرى، فالحياة تتجدد والخدمات تتطور والإعاقات تختلف، ويجب النظر في التخصصات والإضافة إليها وتطويرها وتقديم دورات تدريبية، لذا نطالب بالمتابعة والتقييم والتطوير وتصحيح المسار.

● لو كانت هناك توجهات لتغيير مناهج المعاقين، فمن هم الأشخاص الذين ترينهم الأنسب للمساهمة في هذا التغيير؟ وهل يجب أن يشارك ولي الأمر ويؤخذ برأيه؟
ـ بالبحرين يجب حصرهم والاستفادة منهم ومن مؤهلاتهم وخبراتهم، ويجب الاستفادة من الخبراء من الخارج سواء من دول عربية متقدمة في هذا المجال أو أجنبية، أما مشاركة أولياء الأمور فإشراكهم في هذا الأمر ضروري جدا، وكثير من أولياء الأمور في هذا الوقت مطلعون ومهتمون بشؤون أبنائهم من ذوي الإعاقات، ومنهم من يستفيد من هذه المشاركة، ومنهم من تساعده على تحمل المسؤولية، ففي جميع الأحوال مشاركة ولي الأمر واستشارته في مناهج ذوي الإعاقة مهمة جداً.

«بونص» سنوي لمعلمي المعاقين

حول ما يطالب به معلمو التربية الخاصة من مميزات إضافية عن بقية زملائهم في المدارس الحكومية كونهم يبذلون مجهوداً مضاعفاً، قالت الفارس:

مهنة التعليم مهنة شاقه وصعبة على من هي مفروضة عليه اجتماعيا أو ماديا، وقد أصبحت مهنة من لا مهنه له في هذا الزمن، وهو ما أدى إلى تدهور التعليم في وطننا العربي عامة والكويت خاصة، ومهنة التدريس يجب أن تكون لمن يرغب ويحب أن يعمل مدرساً ويعطي من دون انتظار مقابل، وهذا نادر جدا في هذا الزمان.

أما بالنسبة للكادر أو المكافأة، فهذا يستحقه من يعمل وينتج، ويجب ألا يعمم، سواء في مدارس التعليم العام أو التربية الخاصة، حيث ظهر ما يسمى بالتخصصات النادرة، تشجيعا لهم، وهذا مقبول، وأنا أفضل أن يكون هناك «بونص» سنوي لمن يستحق عن جدارة، وهذا «البونص» مكافأة سنوية له على مجهوده وتحفيز للآخرين.. أما أن نعمم المكافآت والبدلات لمن يستحق ولمن لا يستحق، فهذا لا أقبله ولا أوافق عليه، وأتمنى أن كل من يطالب بهذا الطلب يتخيل نفسه صاحب مؤسسة ربحية ولديه موظفون وموظفات يطالبون بكادر إضافي لهم، هل يقدم هذا الكادر لهم جميعا، أم أن هناك تمييزاً، وأتمنى أن يطرح كل إنسان هذا السؤال على نفسه، حتى لا يحلل لنفسه شيئاً لا يستحقه.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *