الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : التعاونيات.. وانقسام الصوت الواحد!

فوزية أبل : التعاونيات.. وانقسام الصوت الواحد!

فوزية أبل
فوزية أبل

مسيرة الحركة التعاونية في الكويت تمتد إلى سنوات طويلة، منذ الستينات، والتعاونيات تعد أحد الروافد الرئيسة في حياة الكويتيين، ومن يقيم على أرضها. والكويتيون يعرفون بالصلة الحية بهذا القطاع الحيوي الذي بدوره يمنح الاستقرار المعيشي، ويخفف من العبء المعيشي للمواطنين، ويوفر السلع والحاجات الضرورية.

ومن المعروف أن الحركة التعاونية مرَّت بمراحل وظروف مختلفة منذ تأسيسها ونشأتها، وكثيرة هي الآراء والدراسات والنقاشات التي أشارت إلى إيجابيات هذا القطاع وسلبياته، وما يعانيه من مشاكل.

هذه الأيام نعيش أجواء انتخابية مقبلة للجمعيات التعاونية، في بداية شهر مارس، وفتح باب الترشيح للانتخابات وفق القانون الجديد (الصوت الواحد، وتوافر شرط الشهادة الجامعية)، وغيرها.

وذكرت القبس في 2013/7/12، «أن ما يقرب من 11 جمعية تعاونية رفضت تطبيق قانون التعاون الجديد، بعد أن امتنعت عن تنفيذ كتاب الوزارة، الذي يدعو إلى فتح باب الترشيح، والدعوة للانتخابات وفق القانون الجديد، بعد انتهاء السنة المالية فيها، وأن الوزارة تواجه صعوبة في تطبيق قانون التعاون الجديد على الجمعيات، ولا سيما أن الغالبية العظمى منها ترفض القانون، وبالتالي تمتنع عن فتح باب الترشيح والدعوة لعقد الجمعية العمومية حتى بعد انتهاء مدتها القانونية».

ولابد من الإشارة إلى أن اتحاد الجمعيات التعاونية عبَّر في وسائل الإعلام عن رفضه القانون الجديد، وعن احتمال توجه بعض التعاونيين إلى المحكمة الدستورية، للفصل في الخلاف الحاصل حول دستورية التعديلات على قانون التعاون، حيث يرون أن هناك ملاحظات دستورية ومثالب في بعض مواد القانون الجديد.

وإلى هذه اللحظة لم تحدد وزارة الشؤون موعد الانتخابات، في وقت تم فيه إغلاق باب الترشيح لتسجيل المرشحين في الجمعيات التعاونية، وبدأ المرشحون تحرُّكاتهم الانتخابية في مناطقهم.

من الواضح أن انتخابات الجمعيات التعاونية حالها حال انتخابات مجلس الأمة، ستعاني عزوف قطاع من الناخبين عن المشاركة فيها، بسبب الصوت الواحد، إلى جانب مبررات أخرى.

ولابد لنا من القول، وبمعزل عن فريق المؤيدين أو فريق المعترضين على قانون التعاون الجديد، إن القانون الجديد أقرّ للأسف في فترة كان البلد يمر بظروف سياسية متوترة، وبحالة من الانقسام، يعني من الطبيعي أن تشهد التعاونيات هذه الأيام أيضا حالة من الجدال والانقسام في الرأي، وهذا بحد ذاته يمثل مسألة مقلقة، وقد تتسبب في تدهورها أكثر وأكثر، وتبعدها عن أهدافها التي أنشئت من أجلها، والتي يفترض تحقيقها بعد مسيرتها التعاونية الطويلة.

التعاونيات في كل بلاد العالم عموما تحظى باهتمام دولي، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة، والجمعيات التعاونية في الكويت تلعب دورا كبيراً وفاعلا في الحياة الكويتية، ومن غير المقبول أن نهمل هذا الملف الحيوي، الذي يفترض أن يرتبط دوره بالسياسات العامة للدولة، والبنى الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، ما يدعونا إلى أن نمعن التركيز والاهتمام بحاضر ومستقبل القطاع التعاوني في الكويت.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *