الرئيسية » محليات » نتائج الطلبة في الفصل الأول كارثة.. وعلى «التربية» البحث عن الخلل

نتائج الطلبة في الفصل الأول كارثة.. وعلى «التربية» البحث عن الخلل

طلاب-مدرسةكتبت عزة عثمان:
انتهى الفصل الأول من العام الدراسي الحالي، بعد أن أدَّى الطلاب والطالبات في جميع المراحل التعليمية اختباراتهم.. وبدأت منذ أيام عطلة منتصف العام، التي انتظرها الطلاب بفارغ الصبر، للاستراحة من عناء الدراسة وهموم الاختبارات، وهم يمنون أنفسهم بالنجاح والتفوق.

إلا أن الأمنيات في كثير من الأحيان لا تتحقق، أو قد تأتي رياح النتائج والشهادات بما لا يشتهي الطلبة وأولياء أمورهم.. وهكذا، كانت حال كثير من الطلاب والطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وخصوصا المتفوقين والمجتهدين منهم، الذين كانوا ينتظرون ثمرة تعبهم واجتهادهم وتفوقهم، كما اعتادوا، حتى تروق لهم العطلة، ويستمتعوا بها، ليبدأوا النصف الآخر من العام وهم نشطاء مستعدون لجولة جديدة من الاجتهاد والتعب، إلا أن نتائج امتحانات الفصل الأول من هذا العام كانت لطلابنا وأولياء أمورهم مفاجأة من العيار الثقيل، ونزلت عليهم كالصاعقة.

فقد فوجئ كثير من أولياء الأمور بهبوط حاد في الدرجات التي حصل عليها أبناؤهم خلال الفصل الأول ونزول معدلاتهم بشكل كبير وغريب، وهو ما أثار عدة تساؤلات، وخصوصا عند أولياء أمور الطلاب، وخصوصا المتفوقين منهم، فما الذي حدث؟ وأين مكمن الخطأ؟ هل هو في الطالب نفسه؟ أم في المعلم؟ أم في أسئلة الامتحانات؟ أم في التصحيح؟ أم في جمع الدرجات؟

فقد لوحظ أن كثيراً من أولياء الأمور اشتكوا من نزول نسبة أبنائهم في المادة الواحدة، وخصوصا طلاب المرحلة الثانوية، إلى أكثر من 7 في المائة في مواد العلوم واللغة الإنجليزية واللغة العربية.

وإذا علمنا أن من يضع أسئلة الامتحانات خلال الفترة الدراسية الثانية هو التوجيه، وأن المعلمين في المدارس لا علاقة لهم بها، فإن هذا يؤكد أن واضعي الأسئلة بعيدون عن الميدان، ويكشف عن أن هناك خللاً في وضع الأسئلة، كما أن الإدارات المدرسية، وبناء على تعليمات وزارة التربية، تمنع المعلمين في المدارس من توضيح بعض الأسئلة التي قد تحتاج إلى توضيح للطلبة.

وقد لوحظ أيضاً أن كثيراً من طلاب المرحلة الثانوية ممن كانت نسبتهم خلال الأعوام السابقة، وحتى في الفترة الدراسية الأولى، لا تقل عن 98 في المائة، هبطت نسبتهم إلى 90 وما دونها، وهو ما اضطر بعضهم إلى مراجعة مدارسهم، لمعرفة سبب هذا التدني المفاجئ، وقد وجدوا أن هناك خطأ في جمع الدرجات، فتم تصحيح بعض الشهادات على الفور.

وأفادت مصادر لـ»الطليعة»، بأن عدداً كبيراً من طلاب هذه المرحلة ينتظرون انتهاء العطلة بفارغ الصبر، ليراجعوا مدارسهم ويتقدموا بتظلمات، للاطلاع على أوراق الامتحانات، والتأكد من صحة إجاباتهم وجمع ورصد درجاتهم، وخصوصا أن هؤلاء الطلاب متأكدون من إجاباتهم.

لا يمكن الذهاب بعيداً في التفسير والتأويل، لكن ما يجب تأكيده أن ما حدث كارثة ينبغي أن تلتفت إليها وزارة التربية، فالمناهج التعليمية يجب تغييرها، وآلية الاختبارات ووضع الأسئلة في حاجة إلى إعادة نظر، وعلى الوزارة أن تتقصى نتائج الفترة الدراسية الثانية، وتلاحظ هذا الهبوط الحاد في الدرجات، وتبحث عن مكامن الخلل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *