الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : الإصلاح السياسي!

فوزية أبل : الإصلاح السياسي!

فوزية أبل
فوزية أبل

ازداد في السنوات الأخيرة، سواء في الكويت أو في دول العالم الثالث، ترديد مفاهيم من دون أن أي تعمُّق واضح في المعنى والتحليل، أو إسهاب في المضمون والمحتوى.

الإصلاح السياسي.. مفهوم متداول في الأدبيات السياسية الحديثة، وقد صار هذا المفهوم الفلسفي مصطلحاً يتداوله كثير من الناس، من مختلف الأوساط والفئات والنخب.

ويعرف الإصلاح عموماً أنه نقيض الفساد، والإصلاح نقيض للجمود أيضاً.

«الإصلاح السياسي» أصبح في الصدارة، ويحتل أولوية في خطاب وأجندة السياسيين، ويتصدَّر بيانات التجمُّعات والتيارات السياسية والقوى الشبابية، المدنية. ولكن ما مفهومنا للإصلاح السياسي؟ وماذا نعني به؟ وكيف يكون؟ وما مرتكزاته؟ وما الخطوة الأولى؟

والأهم من كل هذا وذاك مَن هم الإصلاحيون؟! فالإصلاح بحاجة إلى مصلحين، يا ترى مَن هم المصلحون في نظرنا؟ وما مواصفاتهم؟ ومَن هم الذين سيتبنون الرؤى، إن كانت هناك رؤى بالفعل؟

الإصلاح معروف أنه عملية مجتمعية، وليست فردية، له نظرياته ومقارباته، ولا يمكن فصلها عن غيرها من السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهي تمس البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أي مجتمع، ويختلف في معناه ومرتكزاته من مجتمع إلى آخر، ومن بيئة إلى أخرى، وتختلف وفق ظروفها، وهي لا تعني استهداف فئة أو شريحة، فضلاً عن أنها تتداخل في مضمونها وسياقها مع مبادئ التنمية السياسية والتغيير السياسي والتطور السياسي والمشاركة السياسية والتحول الديمقراطي، وغيرها.

لهذا نقول: ماذا نعني بالإصلاح السياسي؟ وهل نملك رؤية حقيقية لمسار ومضمون هذا الإصلاح الذي يدعو وينادي به، ويردده البعض؟

والإصلاح السياسي في أجندة الحركات السياسية يختلف من تيار إلى آخر، وقد يختلف عن الطموح السياسي عند الشباب أو المرأة، لذلك يرى قطاع واسع من الجمهور أن الدعوات ومطالبات الإصلاح السياسي ما هي إلا شعارات ونظريات خاوية.

فالحديث عن مطلب تحقيق الإصلاح بشكل عام لا جدوى منه إلا باستقرار سياسي واجتماعي، ووجود رؤية حقيقية ومشروع وطني جامع، والارتقاء بالحس المسؤول، وقوة مجتمعية داعمة، أي توافر بيئة حاضنة لتطبيقه على أرض الواقع الكويتي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *