الرئيسية » الأولى » الدستور التونسي الجديد.. خطوة على الطريق

الدستور التونسي الجديد.. خطوة على الطريق

كتب شكري الصيفي:
وقَّعت الرئاسات الثلاث في تونس على الدستور الجديد، الذي صادق عليه المجلس التأسيسي، في خطوة أساسية نحو تعزيز مسار التحوُّل الديمقراطي، الذي بلغ شوطاً لا بأس به.

ويأتي التوقيع على الدستور، بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء المكلف، مهدي جمعة، تشكيل حكومة كفاءات مستقلة ستقود البلاد إلى انتخابات نهاية العام، ما يؤشر إلى نجاح خارطة الطريق التي وضعها الرباعي الراعي للحوار في بلوغ أهدافها.

وحضر حفل التوقيع ضيوف من تونس وخارجها، من بينهم رئيس البرلمان البرتغالي والجزائري والمغربي والفرنسي.. وعقب التوقيع، لوَّح الرئيس منصف المرزوقي، ورئيس الوزراء المستقيل علي العريض، ورئيس المجلس مصطفى بن جعفر، بعلامة النصر، وهم يرفعون نسخة من الدستور.

وشهد «التأسيسي» لحظات تاريخية، عندما صادق النواب، بأغلبية ساحقة، على مشروع الدستور الجديد من القراءة الأولى، وقد صوَّت لمصلحة الدستور 200 نائب، مقابل 12 ضده، وامتناع 4 نواب عن التصويت.

وحافظ الدستور الجديد على مكاسب مهمة ترتبط أساساً بمدنية الدولة والحريات وحقوق الإنسان، لكنه عزز أيضا الهوية العربية الإسلامية ومطالب الثورة، ولك بعد توصل مختلف الكتل السياسية إلى توافقات حول بعض الفصول المثيرة للجدل، على غرار الفصل المتصل بحرية المعتقد وتجريم التكفير.

وفي أول رد فعل دولي، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالمصادقة على الدستور التونسي الجديد، معتبراً هذا الحدث مرحلة تاريخية، داعياً إلى إكمال المرحلة الانتقالية.

وجدد بان كي مون دعم منظمته لتونس، حاثاً المجموعة الدولية على زيادة دعمها للجهود في مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.

كما عبَّرت كاترين آشتون، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، عن ارتياحها لمصادقة تونس على دستورها الجديد.

وينظر خبراء ودبلوماسيون غربيون إلى الدستور التونسي الجديد على أنه دستور ليبرالي، بعد أن تنازل الإسلاميون عن اعتماد الشريعة كمصدر أساسي للتشريع، لكنهم يؤكدون أن الطريق لايزال شاقاً أمام تونس للخروج من الفترة الانتقالية، حيث تواجه الحكومة المقبلة عدة تحديات، من بينها مواجهة الإرهاب وإنعاش الاقتصاد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *