الرئيسية » عربي ودولي » تضارب مواعيد الحرب على غزة ولبنان

تضارب مواعيد الحرب على غزة ولبنان

استعدادات إسرائيلية
استعدادات إسرائيلية

كتب محرر الشؤون الدولية:
نقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية على الإنترنت عن مصادر أمنيّة وعسكريّة، وصفها بأنّها رفيعة المستوى، في تل أبيب، قولها إنّ حركة حماس تستعد للجولة القادمة مع إسرائيل، وتقوم بإخفاء الصواريخ البعيدة المدى تحت البنايات العالية، كما تقوم ببناء أنفاقٍ تحت الأرض، تصل تكلفة كل واحد منها إلى أكثر من مليون دولار.

ووفق النبأ الذي أورده الموقع الإسرائيليّ، فإن أجهزة الأمن في قطاع غزة نشرت قوات كبيرة على طول المحاور الرئيسة المؤدية إلى منطقة السياج الحدودي، وذلك بهدف منع إطلاق الصواريخ.

ونقل عن مصدر في قطاع غزة قوله إنّ الحديث عن مئات العناصر جرى تعزيزها في الأيام الأخيرة بقوات إضافية.

علاوة على ذلك، قال الموقع: إنّ «حماس» تحتفظ بالصواريخ تحت مبان متعددة الطوابق، وفي داخلها، إضافة إلى إقامة غرف عمليات في هذه المباني، كما قامت بنصب كاميرات الرصد على مآذن المساجد، وعلى أبراج المياه في قطاع غزة.
ووفق المصادر ذاتها، فإنّ «حماس» تقوم بذلك، لكي تُلزم جيش الاحتلال الإسرائيليّ للتفكير مرتين قبل استهداف مسجد سيتم نشر صور تدميره لاحقا في كافة أنحاء العالم.

شبكة أنفاق

وتابع التقرير، أنّ «حماس» تواصل البناء تحت الأرض، وأن هناك شبكة أنفاق يجري بناؤها داخل قطاع غزة يفترض أن يتحرك داخلها ناشطون من موقع لآخر، ولإخفاء القيادة في غزة.

وأكّد الموقع أنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة في إسرائيل تشير إلى أنّ بعض هذه الأنفاق ينتهي بعد السياج الحدودي، مثلما حصل خلال الكشف عن النفق قرب كيبوتس (عين هشلوشا)، والذي قال عنه وزير الأمن الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط، موشيه (بوغي) يعالون، إنّه كان نفقا استراتيجيا.

تدخل إيراني في لبنان

من جهة أخرى، ذكر تقرير إسرائيلي أن التدخل الإيراني من خلال أوامر قادة طهران لحزب الله، هو الذي حال حتى الآن دون اندلاع حرب على لبنان، بما يخدم الأهداف الإيرانية في المقام الأول، وهي النتيجة التي تُستنتج من التقرير الذي أعده الخبير العسكري رون بن يشاي، الذي أكد فيه أنّ الهدوء الأمني الذي تنعم به إسرائيل على حدودها مع لبنان تدين به في المقام الأول لإيران، التي تحرص على كبح جماح حزب الله، لكي لا يتهور بالدخول في حرب جديدة مع إسرائيل تعرض من خلالها منظومة الصواريخ الاستراتيجية التي أقامتها في لبنان، بمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد لخطر التدمير على يد الطائرات القتالية الإسرائيلية.

ووفق الخبير، فإنّ منظومة الصواريخ تلك وضعتها إيران في لبنان لتكون بمنزلة قوة ردع ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، لمنعهما من شن هجوم عسكري ضد منشآتها النووية، وفي الوقت نفسه لحماية النظام السوري الحالي من قيام إسرائيل بشن هجوم عسكري ضده في حالة تدهور الأوضاع في سوريا.

ووضع الخبير العسكري ثلاثة سيناريوهات متوقعة لموعد اندلاع حرب لبنان الثالثة، مؤكدا أن إيران ستكون صاحبة القرار الأول فيها: السيناريو الأول: في إطاره تندلع تلك الحرب عندما تقرر القيادة الإيرانية وبشكل نهائي إنتاج السلاح النووي وتشغيله، حينها من المتوقع أن تقوم إسرائيل بمهاجمتها للقضاء عليه، عندئذ ولإجهاض تلك المحاولة، سيقوم حزب الله، وبأمر مباشر من طهران، بإطلاق منظومة الصواريخ لديه في لبنان نحو العمق الإسرائيليّ، لإشغالها عن مهاجمة إيران.

السيناريو الثاني: يقوم الجيش الإسرائيليّ بشن هجوم عسكري موسع ضد لبنان، على ضوء قيام حزب الله باستهداف المصالح الإسرائيليّة في عدد من دول العالم، انتقاما لاغتيالها لعماد مغنية القائد العسكري السابق بحزب الله.

السيناريو الثالث: الذي في إطاره تندلع حرب لبنان الثالثة عندما يشعر النظام السوري المترنح برئاسة بشار الأسد بقرب انهياره، حينها يقوم بتوجيه أوامره لحزب الله، بشن هجوم على إسرائيل لتخفيف حدة الضغوط الشعبية ضده، ولكي يلجأ إليه الغرب لكبح جماح حزب الله، وإنهاء حربه مع إسرائيل.
وتابع الخبير الإسرائيليّ في سياق تقريره بأنّ الحرب القادمة بين إسرائيل وحزب الله لن تقتصر على الساحة اللبنانية فقط، داعيا قادة جيش الاحتلال إلى التأهب للدخول في حرب على أكثر من جبهة.

لبنان الضحية

إجمالاً، يمكن الاستخلاص من بين سطور التقرير المذكور، أن الحرب القادمة ستكون ضحيتها لبنان، كما كانت في حرب 2006، وأن إشعال حزب الله لحرب جديدة باسم إيران وسوريا ضد إسرائيل، سواء طبقا للسيناريوهات سالفة الذكر، أو بناء على سيناريوهات أخرى، يثبت مجددا، بموجب الرؤية الإسرائيليّة، الخطر الذي يمثله تواجد حزب الله على الأمن القومي العربي، ويميط اللثام عن مخططات إنشائه التي تهدف في المقام الأول لتحقيق المصالح الإيرانية على حساب المصالح العربية عمومًا، ولبنان على وجه الخصوص.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *