الرئيسية » الأولى » «الطليعة» تنشر أبرز ما تناوله تقرير «هيومن رايتس ووتش» حول قضايا حقوق الإنسان بمنطقة الخليج العربي

«الطليعة» تنشر أبرز ما تناوله تقرير «هيومن رايتس ووتش» حول قضايا حقوق الإنسان بمنطقة الخليج العربي

أصدرت «هيومن رايتس ووتش»، أخيراً، التقرير العالمي 2014، وهي الطبعة الـ 24 من هذا التقرير السنوي، الصادر هذا العام في 667 صفحة، حيث تلخص المنظمة قضايا حقوق الإنسان الأبرز في أكثر من 90 بلداً.

وقالت المنظمة إنه في بلدان عديدة أدت معادلة مختلة للديمقراطية مقترنة برغبات الأغلبية المفترضة بالحكام إلى قمع آراء وجماعات الأقلية، ولا سيما في مصر، كما أدَّى ذلك ببعض الحكومات إلى فرض رؤية ضيقة للهوية الثقافية.

وعلى مستوى منطقة الخليج العربي، أظهر التقرير أن حكومة البحرين قامت في 2013 بتقويض الآمال – إلى حد بعيد – في حل سياسي للقلاقل الداخلية، إذ فرضت قيوداً إضافية على ممارسة حقوق الإنسان الأساسية، مثل حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات.

وأشارت إلى أن على السلطات السعودية الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من المنادين بالتغيير السياسي والاجتماعي الذين سجنوا في 2013 على نشاطهم السلمي وحده، وإنهاء ملاحقة آخرين.

ولفت التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة قامت في 2013 بخنق حرية التعبير، وأخضعت المعارضين لمحاكمات من الظاهر أنها غير عادلة، وتشوبها مزاعم ذات مصداقية عن التعذيب.

وأشار إلى أن الانتقادات الدولية المتعلقة بالاستغلال الخطير للعمالة الوافدة تركزت على قطر في 2013، إذ تجاهلت السلطات تحذيرات بضرورة إصلاح النظام القانوني والتنظيمي الذي يسهل التشغيل القسري.
وفي عمان، لجأت السلطات في 2013 إلى تقييد الحق في حرية التعبير، من خلال استخدام قوانين التشهير الجنائي.
ورغم صدور عفو في 21 مارس عن أكثر من 35 ناشطاً أدينوا في 2012 بتهم «إهانة السلطان» والمشاركة في تظاهرات غير مرخصة، استمر المسؤولون في مضايقة واحتجاز النشطاء المطالبين بالإصلاحات في عام 2013.

وفي ما يتعلق بالكويت، قال التقرير إن الخلافات السياسية المتكررة بين الحكومة والبرلمان أدت إلى شلّ المؤسسات السياسية وتجمد تمرير أغلب التشريعات الجديدة.

وقد صدر حُكم عن المحكمة الدستورية في يونيو 2013 بحلّ البرلمان الذي تم تشكيله في ديسمبر 2012، غير أن المحكمة أيدت التعديلات الخلافية التي طرأت على قانون الانتخابات، والتي استدعت مقاطعة المعارضة للانتخابات في 2012 وأشعلت شرارة الاحتجاجات العنيفة في الشوارع، وقد أدت انتخابات يوليو 2013 إلى تشكيل برلمان جديد، يضم سيدتين من بين أعضائه الخمسين، كما أن الكويت تستمر في استبعاد الآلاف من الأشخاص معدومي الجنسية (المعروفون بمسمى البدون) من المواطنة الكاملة.

ولجأت الحكومة إلى حملة قمعية استهدفت حرية التعبير، وفي أغلب الحالات تم ذلك بالاستعانة بقانون يحظر أي إهانة للحاكم (الأمير)، كما أدى جهد جديد يهدف إلى تقليص عدد العمال المهاجرين في الكويت إلى تنفيذ أنظمة تسمح بالترحيل السريع غير القانوني.
«الطليعة» تنشر أبرز ما جاء في التقرير حول دول مجلس التعاون الخليجي:

كرامة-وطن-4

الكويت.. الاستمرار في استبعاد الآلاف من «البدون» من المواطنة الكاملة

أدت الخلافات السياسية المتكررة بين الحكومة والبرلمان إلى شلّ المؤسسات السياسية، وتجمد تمرير أغلب التشريعات الجديدة. صدر حُكم عن المحكمة الدستورية في يونيو 2013 بحلّ البرلمان الذي تم تشكيله في ديسمبر 2012. غير أن المحكمة أيدت التعديلات الخلافية التي طرأت على قانون الانتخابات، والتي استدعت مقاطعة المعارضة للانتخابات في 2012 وأشعلت شرارة الاحتجاجات العنيفة في الشوارع.

أدت انتخابات يوليو 2013 إلى تشكيل برلمان جديد، يضم سيدتين من بين أعضائه الخمسين، بواقع نائبة أقل من عدد النائبات في برلمان 2012.
استمرت الكويت في استبعاد الآلاف من الأشخاص معدومي الجنسية (المعروفين بمسمى البدون) من المواطنة الكاملة، رغم جذورهم التي تفيد بانتمائهم إلى الأراضي الكويتية منذ زمن طويل.

معاملة الأقليات

هناك 105702 شخص «بدون» في الكويت على الأقل. بعد مرحلة تسجيل الجنسية الكويتية التي انتهت في عام 1960، نقلت السلطات طلبات الجنسية التي يقدمها البدون إلى مجموعة متوالية من اللجان الإدارية، وعملت تلك اللجان على تفادي تسوية هذه الطلبات على مدار عقود من الزمن.

تقول السلطات إن أغلب البدون «سكان غير قانونيين» تعمدوا إتلاف الأدلة على جنسياتهم، من أجل الحصول على الامتيازات الكثيرة التي توفرها الدولة لمواطنيها.

في مارس 2011 وفرت الحكومة امتيازات وخدمات للبدون من قبيل الرعاية الصحية والتعليم المجانيين، وكذلك تسجيل المواليد والزيجات والوفيات. اشتكى بعض البدون من أن المعوقات الإدارية لا تزال تعيق الحصول على هذه الامتيازات.
في مارس 2013 أصدر البرلمان قانوناً جديداً بمنح الجنسية لأربعة آلاف «أجنبي» خلال عام 2013، كإجراء للتصدي لمسألة منح الجنسية للبدون.
قال أفراد من البدون إن فئة البدون لم تستفد من هذا الإجراء، إنما يُستخدم لمنح الجنسية للأطفال المولودين لأمهات كويتيات وآباء أجانب.

وأكدت الحكومة لـ «هيومن رايتس ووتش» أنه حتى الآن لم يستفد من القانون أشخاص «بدون.»

حقوق المرأة

في يناير منحت الكويت للمرأة حق طلب وظائف في النيابة، وكانت حتى ذلك التوقيت مفتوحة للرجال فحسب. يسمح هذا للنساء بالسعي إلى العمل في القضاء في المستقبل. غير أن المرأة مستمرة في التعرض للتمييز في العديد من مناحي الحياة، ولا تزال هناك ثغرات كبيرة في حماية المرأة. لا توجد في الكويت قوانين تحظر العنف الأسري والتحرش الجنسي والاغتصاب الزوجي، كما أن النساء الكويتيات المتزوجات من رجال غير كويتيين لا يمكنهن تمرير الجنسية الكويتية إلى الأزواج أو الأبناء. لا يسمح القانون الكويتي للسيدات بالزواج إلى شريك من اختيارهن إذا رفض الأب منح الإذن.

في مايو أعلنت السلطات الكويتية عن أنه لن يُسمح للسيدات السعوديات ممن لديهن رخص قيادة، بالقيادة في الكويت من دون إذن أولي أمرهن.

حرية التجمع

طبقاً لنشطاء كويتيين ومحامين، فقد ردت القوات الحكومية على العديد من تظاهرات البدون والمواطنين الكويتيين باستخدام العنف المفرط.

حرية التعبير

شهد عام 2013 زيادة في انتهاكات حرية التعبير في الكويت. رفعت السلطات إلى القضاء قضايا بحق 29 شخصاً على الأقل أعربوا عن آراء انتقادية للحكومة، على «تويتر» و«فيسبوك» والمدونات ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى. تعرف هيومن رايتس ووتش بتسع قضايا من هذا النوع في عام 2012.

ووثقت «هيومن رايتس ووتش» ثماني قضايا اشتملت على تعليقات سياسية لا ترقى لمستوى التحريض على العنف، لكن المحاكم الكويتية وجدت في عام 2013 أنها تخالف المادة 25.
في يوليو، أثناء شهر رمضان، أصدر حاكم الكويت الأمير صباح الأحمد عفواً عن جميع المسجونين بموجب المادة 25. لكن في ما بعد نسبت السلطات اتهامات إلى شخص واحد على الأقل، بموجب تلك المادة، ما يشير إلى أن العفو لم يمثل تغيراً في السياسة الحكومية.

العمال الوافدون

يشكل العمال الوافدون نحو مليوني نسمة من تعداد الكويت، البالغ 2.9 مليون نسمة، ومنهم أكثر من ستمائة ألف عاملة منازل. وفي مارس 2013 أعلنت الحكومة عن اعتزامها تخفيض عدد العمال الوافدين، بواقع 100 ألف عن كل عام على مدار السنوات العشر المقبلة. منذ ذلك الحين تبنت الكويت عدة آليات لتيسير الترحيلات السريعة غير القضائية من أجل تحقيق أهدافها.

عقوبة الإعدام

في 18 يونيو 2013 قامت السلطات الكويتية بشنق رجلين مصريين أدين أحدهما في جريمة اختطاف واغتصاب، والآخر في اتهامات بالقتل. كانت تلك هي ثاني جولة إعدام في الكويت خلال عام 2013، وأول مرة تطبق فيها عقوبة الإعدام منذ عام 2007.

الحراك-البحريني-4

البحرين.. الأمل في الإصلاح لا يزال ضئيلاً

تدهور سجل حقوق الإنسان البحريني في مجالات أساسية خلال عام 2013، ولم تحرز الحكومة تقدماً حقيقياً يُذكر على مسار الإصلاحات التي ادّعت أنها تسعى لتحقيقها.

واستمرت قوات الأمن في القبض على العديد من الأشخاص تعسفاً في البلدات التي تشهد بشكل منتظم التظاهرات المعارضة للحكومة.

وجاءت تقارير التعذيب والمعاملة السيئة رهن الاحتجاز المستمرة متسقة مع نتائج اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لعام 2011. ويتناقض إخفاق الحكومة في تنفيذ عدد من التوصيات الأساسية من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، مع زعمها بأنها تحرز تقدماً على مسار حقوق الإنسان.

الاحتجاز التعسفي والمعاملة السيئة والتعذيب

استمرت قوات الأمن في احتجاز الكثير من الأفراد تعسفاً كل شهر، طبقاً لنشطاء حقوقيين محليين، وقد اشتكى العديد من المحتجزين من المعاملة السيئة رهن الاحتجاز، وأحياناً ما ارتقت إلى درجة التعذيب.
وطبقاً لمنظمات حقوقية محلية، فقد احتجزت السلطات العديد من الأطفال جراء مشاركتهم في احتجاجات معارضة للحكومة خلال عام 2013 وتحتجزهم بشكل منتظم في مراكز احتجاز برفقة بالغين.

مقاضاة ومضايقة منتقدي الحكومة

في يناير أيدت محكمة النقض البحرينية إدانات مطولة بالسجن لـ 13 منتقداً بارزاً للحكومة. تتكون الأدلة الثبوتية ضدهم من تصريحات علنية تطالب بإصلاحات لتحديد سلطات الأسرة الحاكمة، واعترافات يزعم المدعى عليهم أنهم أُكرهوا عليها أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي.

وفي سبتمبر قبضت السلطات على خليل المرزوق، مساعد الأمين العام للوفاق، مجموعة المعارضة الأساسية، وأمرت النيابة باحتجاز المرزوق 30 يوماً على ذمة التحقيق في اتهامات بـ «التحريض على الإرهاب»، والاتهامات متصلة بتعليقات أدلى بها في مسيرة نبذ خلالها العنف علناً.

وفي 29 سبتمبر حكمت محكمة بحرينية على 50 شخصاً، منهم عدة نشطاء حقوقيين، بزعم أنهم شاركوا في تحالف 14 فبراير الشبابي، بأحكام بالسجن تراوحت بين 5 إلى 15 عاماً في اتهامات أمنية.
وتلقى ناشط حقوق الإنسان والمعارض ناجي فتيل، حكماً بالسجن 15 عاماً، وقد ادعى أنه تعرض لتعذيب بشع في أبريل أثناء أيامه الثلاثة الأولى رهن الاحتجاز.

وفي أغسطس، قام أفراد يعملون في مطار كوبنهاغن بمنع القائمة بأعمال مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان، مريم الخواجة، من ركوب طائرة متجهة إلى المنامة. الخواجة التي يقبع والدها وشقيقتها وراء القضبان في البحرين، نتيجة لاحتجاجهما على الحكومة، أعلنت عن خطتها العودة إلى البحرين لمراقبة الاحتجاجات المعارضة للحكومة المقررة في 14 أغسطس.

ويستمر استهداف العاملين بالمجال الطبي، كونه مبعث قلق. ففي يناير تم فصل سبعة أطباء وممرض عن وظائفهم في وزارة الصحة وأدينوا بتوفير رعاية صحية للمتظاهرين في عام 2011.

المحاسبة

ومنذ عام 2011 أنشأت البحرين ديوان مظالم بوزارة الداخلية ووحدة تحقيقات خاصة في مكتب النائب العام، لكن لم يتخذ أي من هذين المكتبين خطوات لمحاسبة كبار المسؤولين على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة أو للتصدي لما وصفته اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بـ «ثقافة الإفلات من العقاب».

وفي مايو خففت محكمة استئناف بحرينية من حُكم بالسجن سبع سنوات على ملازم شرطة أدين في أبريل 2011 بقتل هاني عبدالعزيز جمعة إلى الحبس ستة أشهر. الملازم هي أعلى رتبة لمسؤول أمني يُدان على انتهاكات.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير

وفي أبريل صادقت الحكومة البحرينية على تعديل المادة 214 من قانون العقوبات، بما يزيد العقوبة القصوى لإهانة الملك من عامين إلى خمسة أعوام.

في مطلع أغسطس أصدر البرلمان 22 توصية للملك حمد قبيل الاحتجاجات المرتقبة للمعارضة في 14 أغسطس. ومن التوصيات توصية أدت إلى تعديل المادة 11 من قانون 1973 الخاص بالتجمعات العامة.
ولا تزال الأحزاب السياسية محظورة، لكن في عام 2013 كانت هناك 20 جمعية سياسية مرخصة موجودة في البحرين، منها جمعيات إسلامية وعلمانية، وجمعيات موالية للحكومة وأخرى معارضة. في سبتمبر أعلن وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة عن تعديل لقانون 2005 الخاص بالجمعيات السياسية، يطالب الجماعات السياسية بتأمين موافقة حكومية مسبقة على الاجتماع بدبلوماسيين أجانب في البحرين وفي الخارج، وأن يرافقهم ممثل عن وزارة الخارجية إلى تلك الاجتماعات.

وتستمر السلطات في التضييق على حرية تكوين الجمعيات، من خلال الرفض التعسفي لطلبات تسجيل المنظمات المعنية بالحقوق المدنية والسياسية، وبالتدخل في شؤون المنظمات المستقلة.

حقوق المرأة

ينظم قانون رقم 19 لعام 2009 بشأن أحكام الأسرة الأحوال الشخصية في محاكم السنة البحرينية، لكنه لا ينطبق على محاكم الشيعة، ما يعني أن أغلبية النساء في البحرين لا يغطيهن قانون أحوال شخصية مدون. لا يتم التصدي للعنف الأسري تحديداً في قانون العقوبات، ولا يعد الاغتصاب الزوجي جريمة.

العمال الوافدون

هناك حوالي 460 ألف عامل وافد، هم بالأساس من آسيا، يشكلون نحو 77 في المائة من قوة عمل القطاع الخاص في البحرين.
وبسبب مشكلات في الإطار القانوني والتنظيمي البحريني، والإخفاق في إنفاذ القوانين، فقد تعرضوا لانتهاكات جسيمة، مثل عدم الحصول على أجورهم، ومصادرة جوازات السفر، والإسكان غير الآمن، والإفراط في ساعات العمل، والاعتداءات البدنية، والعمل الجبري.

القمع-في-الإمارات

الإمارات.. الاستمرار في قمع حرية التعبير وتكوين الجمعيات

تستمر الإمارات العربية المتحدة في قمع حرية التعبير وتكوين الجمعيات. تحتجز السلطات تعسفاً عشرات الأفراد المشتبهين بصلات تربطهم بجماعات إسلامية داخل وخارج الإمارات. أدانت محكمة 69 معارضاً في يوليو بعد محاكمة من الظاهر أنها غير عادلة، وظهرت فيها أدلة على تعذيب ممنهج في مراكز أمنية. لم تجر الحكومة الإماراتية إصلاحات على النظام الذي يسهل العمل الجبري للعمال الوافدين. كما أن خطط تحسين ظروف عمل عاملات المنازل تعد أدنى من المعايير المفصلة في اتفاقية العمال المنزليين التي أقرتها منظمة العمل الدولية في 2012.

التعذيب والمحاكمة العادلة

في يوليو حكمت المحكمة الاتحادية العليا على 69 معارضاً إماراتياً بالسجن لمدد تصل إلى 10 أعوام، بناءً على اتهامات السعي لقلب نظام الحكم، بعد محاكمة جماعية لـ 94 مدعى عليهم، شابتها انتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة، واشتملت على ادعاءات قابلة للتصديق، بتعرض المدعى عليهم للتعذيب أثناء احتجازهم في الفترة السابقة على المحاكمة. برَّأت المحكمة 25 من المدعى عليهم.

احتجزت السلطات 64 شخصاً على الأقل من المحتجزين في مواقع غير معروفة لمدة بلغت عاماً قبل بدء المحاكمة في مارس ، ولم يُتح للكثير من المحتجزين مساعدة قانونية حتى أواخر فبراير. وقبيل بدء المحاكمة رفض مسؤولو الأمن السماح بدخول المراقبين الدوليين إلى الإمارات. منعت السلطات مراقبين آخرين دخلوا البلاد من الوصول للمحكمة، رغم أنهم التزموا بالإجراءات المنصوص عليها.

وزعم محتجزون في الإمارات تعرضهم للمعاملة السيئة التي بلغت في بعض الحالات مستوى التعذيب. واحتجز المسؤولون الصحافي المصري أنس فودة لمدة 35 يوماً، بعد أن أوقفه رجال أمن الدولة في يوليو. وأمضى سعود كليب المواطن الإماراتي خمسة أشهر رهن الحبس بمعزل عن العالم الخارجي.

حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير

جميع المُدانين في المحاكمة الجماعية تربطهم صلات بجماعة الإصلاح الإماراتية الإسلامية، التي تطالب بالإصلاحات السياسية في الإمارات. يشير حُكم المحكمة إلى أن القاضي حكم عليهم فقط بناء على ممارستهم لحقهم في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير.
وتستمر السلطات في الاحتجاز التعسفي للأفراد المشتبهين بصلات تربطهم بجماعات إسلامية سلمية وفي القبض على من ينتقدون الحكومة وملاحقتهم قضائياً.

ولم تتقدم السلطات بعد باتهامات ضد المصريين الـ 14 المحتجزين في الفترة من 21 نوفمبر 2012 و7 يناير 2013، لكن تزعم منافذ إعلامية محلية أن المحتجزين شكلوا خلية سرية للإخوان المسلمين في محاولة لإنشاء قاعدة في الإمارات للجماعة.

العمال الوافدون

طبقاً للإحصاءات الحكومية لعام 2011، فإن الأجانب يمثلون أكثر من 88.5 في المائة من سكان الإمارات العربية المتحدة، والكثيرون منهم من العمال الوافدين متدني الدخل من جنوب آسيا. ورغم سنوات من الانتقاد، فلم تعالج الإمارات أوجه القصور القائمة في الإطار القانوني والتنظيمي الذي ييسر استغلال هؤلاء العمال وييسر عملهم جبرياً.
كثيراً ما تفرض وكالات الاستقدام للعمل على العمال رسوماً قوامها آلاف الدولارات، ويصادر أصحاب العمل جوازات سفر العمال طيلة إقامتهم في الإمارات العربية المتحدة. لم تتخذ السلطات خطوات لوقف أي من هذه الممارسات غير القانونية.

ويستبعد قانون العمل الإماراتي من نطاق تطبيقه عاملات المنازل، ويحرمهن من تدابير أساسية للحماية، مثل وضع حد أقصى لساعات العمل ويوم راحة أسبوعي.

حقوق المرأة

في يوليو تلقت سيدة نرويجية حكماً بالحبس 16 شهراً، بتهمة ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج، بعد أن أبلغت الشرطة بتعرضها للاغتصاب. لم تصدق الشرطة ادعاءها بأن الجنس لم يكن برضاها.
وينظم القانون الاتحادي رقم 28 لعام 2005 الأحوال الشخصية في الإمارات، وبعض أحكامه تميز ضد المرأة. ورد في القانون أن للمرأة الإماراتية حق العمل من دون الإخلال بالطاعة الواجبة، والحق في إتمام التعليم، لكن يطالب القانون أيضاً ولي الأمر بإتمام عقد زواج المرأة. يتم الطلاق بإعلان من الزوج في حضور قاضي.

القمع-في-السعودية

السعودية..اعتقالات وملاحقات قضائية للنشطاء.. ويجب الإفراج عن الإصلاحيين المسجونين

صعّدت المملكة العربية السعودية من التوقيفات والمحاكمات والإدانات القضائية للمعارضين السلميين، وفرقت باستخدام القوة تظاهرات سلمية نظمها مواطنون في عام 2013. استمرت السلطات في خرق حقوق تسعة ملايين سيدة وفتاة سعودية وتسعة ملايين من العمال الأجانب. كما في الأعوام الماضية، عرّضت السلطات آلاف الأفراد لمحاكمات غير عادلة والاحتجاز التعسفي. في عام 2013 أدانت المحاكم سبعة مدافعين عن حقوق الإنسان وأشخاص آخرين جراء التعبير سلمياً عن الرأي والتجمع سلمياً للمطالبة بإصلاحات سياسية وإصلاحات بمجال حقوق الإنسان.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات والمعتقد

في 9 مارس حكمت المحكمة الجنائية بالرياض على الناشطين الحقوقيين د.محمد القحطاني ود.عبدالله الحامد بالسجن 10 و11 عاماً على التوالي، وبحظر سفر لمدد طويلة، بعد إدانتهما باتهامات منها «الخروج على ولي الأمر» و»إنشاء منظمة غير مرخصة».

في 8 فبراير دهم عناصر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (أو الشرطة الدينية) تجمعا من حوالي 40 سيدة أثيوبية في الخبر، بدعوى أنه تجمع ديني مسيحي، وقد سجنتهن السلطات ورحلتهن في مجموعات، وتم ترحيل أخر مجموعة في يوليو.

العدالة الجنائية

يواجه المعتقلون، بما في ذلك الأطفال، انتهاكات لحقوقهم في إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمات العادلة، بما في ذلك التعرض للاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، وكثيرا ما يُصدر القضاة السعوديون أحكاما بمئات الجلدات.

ويمكن للقضاة إصدار أوامر بالاحتجاز والاعتقال، تشمل الأطفال، بناءً على تقديراتهم الشخصية. ولا شيء يمنع من محاكمة الأطفال على أنهم بالغين إذا توافرت فيهم علامات البلوغ.

وطبقاً للتقارير الإعلامية، فقد أعدمت السعودية 64 شخصاً على الأقل في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2013، وأغلب الإعدامات كانت على جرائم قتل وجرائم متعلقة بالمخدرات وعمليات سطو مسلح. الأغلبية العظمى من عمليات الإعدام تمت بطريق ضرب العنق علناً.

حقوق النساء والفتيات

في 26 أكتوبر قامت 50 سيدة سعودية على الأقل بقيادة سيارات في شتى أنحاء المملكة، في تحدٍ لحظر قيادة السيدات. وقال مسؤولون في الشرطة إن رجال الأمن أوقفوا سيارات 18 سيدة على الأقل في مناطق مختلفة بالمملكة، وإن كان من غير الواضح هل تعرضن لغرامات أو عقوبات أخرى. في 27 أكتوبر أوقفت الشرطة طارق المبارك، وهو معلم في المدرسة الثانوية وكاتب مقالات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية الناطقة بالعربية، وكان قد أعرب عن دعمه لإنهاء حظر القيادة. أفرجت السلطات عن المبارك في 3 نوفمبر.

أعلنت وزارة التعليم في مايو أن الفتيات الملتحقات بالمدارس الخاصة يمكنهن المشاركة في الأنشطة الرياضية تحت إشراف المعلمات إذا ارتدين «ثياباً لائقة»، لكن لم تعلن عن الاستراتيجية الوطنية الموعودة بتعزيز الأنشطة الرياضية للبنات في المدارس الحكومية.

في يناير عيّن الملك عبدالله 30 سيدة في مجلس الشورى، وعدّل نظام المجلس بما يضمن تمثيل المرأة. منحت وزارة العدل أول ترخيص لمحامية تحت التدريب وهي أروى الحجيلي، في أبريل.
لا يزال إنفاذ العقاب على العنف الأسري متراخياً، لكن في أغسطس أصدر مجلس الوزراء نظاماً (قانوناً) جديداً يجرم الأذى الأسري للمرة الأولى.

حقوق العمال الوافدين

يوجد في السعودية أكثر من تسعة ملايين عامل يعملون في الحرف اليدوية والوظائف الكتابية وقطاع الخدمات، ويعاني الكثير من هؤلاء العمال انتهاكات متنوعة والاستغلال في العمل، الذي يرقى في بعض الأحيان إلى ما يشبه الاسترقاق.

ويربط نظام الكفالة تراخيص إقامة العمال الأجانب، بصاحب العمل «الكفيل»، ولا يمكن للعمال تغيير عملهم أو مغادرة البلاد إلا بعد الحصول على موافقة الكفيل الكتابية. ويقوم بعض أصحاب العمل خروجاً على القانون، بمصادرة جوازات السفر، ومنع الرواتب، وإجبار العمال الوافدين على العمل من دون رغبتهم.

في 4 نوفمبر، بعد «فترة سماح» امتدت لسبعة أشهر للعمال الأجانب لكي يصححوا خلالها أوضاعهم ويستكملوا أوراقهم، دهمت السلطات أماكن عمل، وأعدت نقاط تفتيش في شتى أنحاء، وقد أعلن وزير الداخلية محمد بن نايف في أواخر نوفمبر، أن السلطات طردت أكثر من ستين ألف عامل أجنبي خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحملة.
ولا يزال ما يقارب مليون ونصف المليون من عمال المنازل مقصيين من نظام العمل لسنة 2005، لكن في يوليو مرر مجلس الوزراء تشريعاً جديداً لعمال المنازل.

وقد أعدمت السلطات عاملة المنازل السريلانكية ريزانا نافيك، البالغة من العمر 24 عاماً، في شهر يناير، على خلفية وفاة طفل في رعايتها يبلغ من العمر 4 شهور في عام 2005، وإن كانت نافيك في ذلك الحين تبلغ من العمر 17 عاماً، ورغم ادعاءها بأن المحققين انتزعوا اعترافها تحت الإكراه، وأنها لم يتح لها ترجمة فورية ملائمة أثناء الاستجواب.

الحراك-العماني-4

عمان.. السلطات تقيد الحق في حرية التعبير والتجمع

لجأت السلطات العمانية في 2013 إلى تقييد الحق في حرية التعبير، من خلال استخدام قوانين التشهير الجنائي. ورغم صدور عفو ملكي في 21 مارس عن أكثر من 35 ناشطاً أدينوا في 2012 بتهم «إهانة السلطان» والمشاركة في تظاهرات غير مرخصة، استمر المسؤولون في مضايقة واحتجاز النشطاء المطالبين بالإصلاحات في عام 2013، ما منع تهيئة فرصة حقيقية للمواطنين للتأثير على الحكومة وسياساتها. قيدت السلطات العمانية الحق في حرية التجمع في القانون والممارسة معاً، فاستخدمت القوة في تفريق التظاهرات السلمية، واعتقلت أفراداً حضروا التظاهرات. في إحدى الحالات قام المسؤولون باعتقال واحتجاز عضو في مجلس الشورى حضر مظاهرة بتهمة التحريض على العنف والتجمهر غير القانوني.

ورغم أن الدستور العماني يقيد التمييز بناء على النوع الاجتماعي، فإن السيدات والفتيات يتعرضن للتمييز بسبب قانون الأسرة.

النشطاء المطالبون بالإصلاح

استمرت الحكومة في مضايقة واحتجاز النشطاء العمانيين المطالبين بالإصلاح في عام 2013. وفي مارس عفا السلطان قابوس عن نشطاء أدينوا في 2012 بتهم «إهانة السلطان» و»التجمهر غير القانوني»، بعد أن حكمت عليهم المحاكم بالحبس بين 6 و18 شهراً.

وفي يناير قبضت السلطات العمانية على الناشط الحقوقي والمدون سعيد جداد، 43 عاماً، واحتجزته 8 أيام في الحبس الانفرادي بناء على اتهامات منها الدعوة للتظاهرات والتشكيك في مسلك مسؤولي الدولة، قبل الإفراج عنه بكفالة.

في 3 يوليو قبضت السلطات العمانية على جداد مرة أخرى في بيت ريفي يملكه في منطقة ظفار، بدعوى أنه يسكن المكان بشكل غير قانوني. وفي 21 يوليو استدعاه النائب العام بتهمة «النيل من مكانة الدولة وهيبتها»، وأفرجت عنه السلطات بكفالة لكن هددت باستجوابه مرة أخرى وتقديمه للمحاكمة بموجب تلك الاتهامات.

حرية التعبير

المواد 29 و30 و31 من القانون الأساسي العماني تحمي حرية التعبير والصحافة، لكن ثمة تشريعات أخرى تفرض قيوداً على هذه الحريات، ومن حيث الممارسة لا تحترم السلطات هذه الحقوق. في 29 يوليو اعتقلت السلطات العمانية الناشط المطالب الإصلاح سلطان السعدي في محطة وقود، فيما كان يسافر برفقة عائلته. وقام 14 رجلاً مسلحاً من المخابرات العمانية بالقبض على السعدي ومصادرة حاسبه النقال وأغراض شخصية أخرى، وأخذوه إلى موقع مجهول. أفرجوا عنه في 20 أغسطس من دون اتهامات. في 13 سبتمبر قبضت قوات الأمن العمانية على المدون نوح سعدي، الذي انتقد السلطات العمانية في مدونته جراء القبض على د.طالب المعماري، وهو عضو مجلس شورى شارك في تظاهرات معارضة للتلوث.

حرية التجمع

تطالب السلطات العمانية بأن يتم طلب موافقات حكومية على أي تجمعات عامة، وتقوم بانتظام بالقبض على المواطنين في التجمعات غير المصرح بها.

في يوليو تناقلت التقارير إصدار السلطان عفو عن مجموعة أخرى من 14 ناشطاً سجنوا في احتجاجات معارضة للحكومة عام 2011 في صحار.
في 22 أغسطس تجمع نشطاء في لواء، وهي بلدة تقع شمالي صحار قرب الميناء، احتجاجاً على التلوث الذي تتسبب فيه منطقة صناعية لدى الميناء، ويعتبرونها مصدر خطر على الصحة العامة. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في تفريق المتظاهرين الذين قطعوا طريق الدخول للميناء.

في 24 أغسطس قبضت قوات الأمن على د.طالب المعماري، وهو عضو مجلس شورى عماني، كان حاضراً في التظاهرة ضد التلوث. لم تسمح السلطات للمعماري بمقابلة محاميه حتى 10 سبتمبر 2013، في 9 سبتمبر اتهمت النيابة المعماري بالتحريض على التجمع والتجمهر بشكل غير قانوني في مكان عام. طبقاً للحكم الذي اطلعت عليه «هيومن رايتس ووتش»، فقد حكمت المحكمة على المعماري بالسجن سبع سنوات وغرامة 1000 ريال (2600 دولار) وعلى البلوشي بالسجن أربع سنوات وغرامة 500 ريال (1300 دولار) بناءً على اتهامات بـ «التجمهر غير القانوني» و»قطع حركة السير». وقت كتابة هذه السطور كانت محكمة الاستئناف تنظر القضية.

حقوق المرأة

المادة 17 من القانون الأساسي العماني تكفل الحق في المساواة لجميع المواطنين وتحظر التمييز بناء على النوع، لكن رغم هذه الضمانات الدستورية، تستمر المرأة في التعرض للتمييز في القانون والممارسة.

في ديسمبر 2012 عقدت عمان انتخاباتها البلدية الأولى بإجمالي أكثر من 1400 مرشح، بينهم 46 سيدة، يتنافسون على 192 مقعداً. تم انتخاب أربع سيدات.

 قطر.. انتهاكات جسيمة بحق العمالة الوافدة

على النقيض من دول أخرى في الخليج، لم تواجه قطر اضطرابات داخلية كبيرة. لكن مناخ حقوق الإنسان لا يزال ينطوي على إشكاليات، تحديداً ما يتعلق بالعمال الوافدين في قطر الذين يتزايد عددهم. يستمر المهاجرون في التعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، ومنها العمل الجبري والقيود التعسفية على الحق في مغادرة قطر، التي تفرض عليهم ظروفاً استغلالية وانتهاكات من قبل أصحاب عملهم. تدهور سجل قطر السيئ في حرية التعبير مع إعلان مشروع قانون الجرائم المعلوماتية.
حقوق العمال الوافدين
تقوم قطر بتحديث بنيتها التحتية، تحضيراً لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، لكن السلطات لم تنفذ بعد إصلاحات مطلوبة تكفل للعمال الوافدين ما يكفي من تدابير حماية في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، ومنها العمل الجبري والإتجار بالبشر.
طبقاً لإحصاءات 2013 الرسمية، فإن تعداد قطر يبلغ مليوني نسمة، منهم 10 في المائة فقط مواطنون قطريون. عدد المواطنين الأجانب الناشطين اقتصادياً في قطر زاد بواقع 122000 شخص، أي حوالي 10 في المائة، في الشهور الـ 12 من أبريل 2012 وحتى أبريل 2013، ومن المتوقع أن يزيد العدد استجابة للطلب المتزايد في قطاع الإنشاءات القطري.
القانون القطري رقم 14 لعام 2004 الذي ينظم العمل في القطاع الخاص يضع حداً أقصى لساعات العمل، ويطالب بحصول العمال على إجازات سنوية مدفوعة الأجر، ويفرض متطلبات تخص الصحة والسلامة، ويطالب بحصول العمال على أجورهم في مواقيت تحصيل الأجر شهرياً. لكن السلطات تخفق في تطبيق هذه التدابير وقوانين أخرى تهدف إلى حماية حقوق العمال.
بشكل عام، يضطر العمال إلى دفع رسوم استقدام كبيرة ويصادر أصحاب العمل في العموم جوازات سفرهم لدى وصولهم إلى قطر. نظام الكفيل يربط الإقامة القانونية للعامل الوافد بصاحب عمله أو كفيله. وتنتشر شكوى العمال الوافدين من إخفاق أصحاب العمل في سداد أجورهم لهم في مواقيتها، إن سددوها من الأساس، لكن ممنوع على العمال تغيير الوظائف من دون موافقة الكفيل صاحب العمل إلا في حالات استثنائية، وبموجب موافقة صريحة من وزارة الداخلية. ومما يضيف إلى عرضة العمال للضرر، أن عليهم استصدار تأشيرة خروج من الكفيل، من أجل مغادرة قطر. محظور على العمال الوافدين العمل النقابي أو المشاركة في إضرابات، رغم أنهم يشكلون 99 في المائة من قوة عمل القطاع الخاص.
يعيش العديد من العمال الوافدين في ظروف تنطوي على الازدحام وعدم النظافة، ولا سيما العمال غير الحائزين أوراق إقامة وعمل قانونية.
في مايو 2013 أعلنت مؤسسة قطر – وهي منظمة شبه حكومية تشارك بقوة في التنمية العقارية – عن مدونة سلوك لظروف العمال، تطالب المقاولين والمقاولين من الباطن في المشروعات القطرية باحترام هذه المدونة. وهناك منظمة شبه حكومية أخرى، هي اللجنة العليا 2022، تخطط لفعل المثل في مشروعات على صلة بكأس العالم.
عمال المنازل الوافدون، وكلهم تقريباً من النساء، عرضة للخطر بشكل خاص. بالإضافة إلى المشاكل التي يتعرض لها العمال الوافدون جميعاً، فهم عرضة للإساءات الشفهية والبدنية والجنسية في بعض الحالات. وبعض العاملات ليس مسموحاً لهن بالحديث إلى غرباء وهن محبوسات في البيوت التي يعملن بها. الكثيرات منهن لا يتلقين إجازة اسبوعية. وليست مكفولة لهن أي حماية بموجب قانون العمل القطري، الذي يمكن أن يوفر لهن أيام راحة أسبوعية ويضع حداً أقصى على ساعات العمل، بالإضافة إلى تدابير أخرى.
حرية التنقل
هناك عدد من المهنيين الأجانب يعملون في قطر اشتكوا من عدم قدرتهم على الخروج من البلاد، بسبب إخفاق أصحاب عملهم في إصدار تأشيرات خروج لهم، أو رفضهم لذلك.
القانون رقم 4 لعام 2009 الذي ينظم الكفالة والعمل والإقامة للعمال الأجانب، يطالبهم باستصدار تصاريح إقامة وتصاريح خروج لدى رغبتهم في مغادرة البلاد. بموجب نظام الكفالة فهذه التصاريح يوفرها «كفيل الإقامة» الذي يمكنه فعلياً منع من يكفلهم من مغادرة قطر.
حرية التعبير
في فبراير خففت محكمة استئناف حكم السجن المؤبد الصادر على الشاعر محمد بن ذيب العجمي – قطري الجنسية – إلى السجن 15 عاماً، وقد صدر الحكم الأول في نوفمبر 2012 من قبل محكمة في الدوحة. وقد أدانته المحكمة بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم، بعد أن ألقى قصائد تنتقد أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. في يونيو 2013 تنازل الأمير عن عرشه، وسلم الحكم لابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
في مايو، وافقت الحكومة القطرية على مشروع قانون للجرائم المعلوماتية، لكن لا يزال من غير الواضح متى يتم تفعيله. لم تشاور السلطات مركز الدوحة للإعلام الذي تموله الدولة، ودوره تعزيز حرية الإعلام في قطر، أثناء تحضير مسودة القانون، ولم تكشف عن محتوياته كاملة، وإلى الآن لم تفعل السلطات مسودة قانون الإعلام لعام 2012 المنطوية على إشكاليات، والتي تعرض الصحافيين في قطر لعقوبات مالية كبيرة إذا انتقدوا أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.
أحكام قانون العقوبات القطري لا تستقيم مع المعايير الدولية لحرية التعبير.
حقوق المرأة
أحكام قانون رقم 22 لسنة 2006 – أول قانون قطري يتصدى للأحوال الشخصية وشؤون الأسرة – تميز ضد النساء، وقد نصت المادة 36 على ضرورة أن يشهد رجلان على عقد الزواج، الذي يتممه وصي المرأة. المادة 57 تحول دون إضرار الزوج بزوجه، بدنياً أو نفسياً، لكن المادة 58 نصت على أن مسؤولية الزوجة رعاية البيت وطاعة زوجها. ليس الاغتصاب الزوجي جريمة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *