الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : «الأوبرا» المصرية

فوزية أبل : «الأوبرا» المصرية

فوزية أبل
فوزية أبل2

رغم الظروف الدقيقة، والأوضاع الأمنية التي تمر بها مصر، ومرحلة الاستفتاء الشعبي على الدستور، هناك جهود تبذل على أكثر من صعيد في سبيل عودة الروح إلى الفعاليات الثقافية والفنية، ولاسيما عودة الروح إلى دار الأوبرا المصرية، التي طالما كانت راسخة في حياة ووجدان الشعب المصري، ووجهاً حضارياً يحتضن تاريخ الفن والثقافة المصرية.

فتحت شعار «الثورة فن.. أمل.. عمل» تقام على مدى يومي الأربعاء والخميس 22 و23 الجاري ملحمة وطنية في دار الأوبرا المصرية على المسرح الكبير، وتنقل مباشرة على شاشة التلفزيون، يحييها أوركسترا صوت مصر، ويرافقها عرض باليه أوبرا القاهرة، وباقة من الأعمال الغنائية والموسيقية الوطنية التراثية والمعاصرة، ولوحات استعراضية، وتتخللها مشاهد وكلمات وثائقية مسجلة لشخصيات مصرية بارزة، وغيرها. ويشارك في الملحمة أكثر من 400 فنان من مختلف فرق الأوبرا، وبمشاركة الطلبة والأطفال، وذلك تجسيداً لثورتي 25 يناير و30 يونيو.

هذه الملحمة الوطنية تقام تحت إشراف رئيس دار الأوبرا د.إيناس عبدالدايم، والتي تم إنهاء انتدابها لرئاسة الأوبرا في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، بل وأطلقت – وقتها- دعوات من قِبل بعض القوى الدينية المتشددة إلى إلغاء فن الباليه، ووصفه بالعراة.

وكان الاعتصام، الذي أقيم وقتها احتجاجا على إقالتها من أقوى الاعتصامات، الذي استمر أكثر من شهر، شارك فيه العديد من الفنانين والمثقفين، وتخللته عروض فنية وثقافية في الشوارع المحيطة بالوزارة، بل ومُنع الوزير من دخول مكتبه.

وكادت تصبح إيناس عبدالدايم وزيرة للثقافة في حكومة حازم الببلاوي الانتقالية، وفي اللحظات الأخيرة، تم استبعادها، إلا أنها أعيدت إلى منصبها، كمديرة لدار الأوبرا، وهي التي كانت لها مواقف صلبة في الدفاع عن تاريخ الفن والثقافة في مصر، والدفاع عن حرية الفن والفكر والإبداع.

وفي ردها الصحافي على ماذا لو استمر «الإخوان» في الحكم قالت: «الأوبرا كانت ستتحوَّل إلى ما هو أشبه بدار للمناسبات الاجتماعية..».

وعازفة «الفلوت» العالمية إيناس عبدالدايم، حاصلة على درجة امتياز مع مرتبة الشرف في آلة الفلوت من المدرسة العليا للموسيقى بباريس، وحاصلة على الجائزة الأولى من اتحاد معاهد الموسيقى بفرنسا عام 1982، والجائزة الثانية من المسابقة العامة للموسيقى والفن الدرامي بفرنسا، وعلى شهادة تقدير في المسابقة العالمية للفلوت بمدينة كيبا باليابان، وجائزة أحسن عازفة بمهرجان كوريا الشمالية للفنون، وغيرها، وأشرفت على العديد من الأبحاث العلمية للحصول على درجة الدكتوراه والماجستير في الفنون بالعديد من الجامعات والمعاهد المصرية، وشاركت في إعداد المناهج الدراسية التعليمية في مصر وبعض البلدان العربية، وهي المستشار الفني لأوركسترا النور والأمل، وهو أوركسترا مصري للكفيفات، وغيرها.

واليوم، تشعل عاشقة الفلوت، ورئيس دار الأوبرا المصرية د.إيناس عبدالدايم، حماس الشارع المصري من جديد، إلى عودة الحياة والروح إلى «الأوبرا» المصرية، هذا الوجه الحضاري العريق في تاريخ الفن والثقافة في مصر.

وفي إطار جولة خارجية، تعتزم دار الأوبرا تنظيم رحلة إلى الكويت في شهر مارس، استكمالاً للجولة التي بدأت في لندن وباريس والإمارات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *