الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : قرارات خرطي!

وقفة أسبوعية : قرارات خرطي!

مراقبفي مؤتمر القمة الخليجية الذي عُقد في عام 1994، وضمن القرارات المتخذة على مستوى القمة، كان إنهاء المقاطعة العربية على إسرائيل، للدرجتين الثانية والثالثة، أي الشركات التي تتعامل مع إسرائيل وتعمل على تعزيز اقتصاداتها وصناعاتها، مع الإبقاء على المقاطعة ذات الدرجة الأولى، أي التعامل المباشر مع دولة الكيان الصهيوني، وفق القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل، سواء على مستوى الشركات الإسرائيلية أو الأفراد أو كافة أوجه التعامل أياً كانت.. بعدها لم يتصدر أي قمة خليجية قرار مخالف لهذا القرار، والمفترض الالتزام به من الناحيتين السياسية والأدبية.. ولكن يبدو أن قرارات القمم الخليجية غدا حالها كحال القرارات المتخذة من أمها، نقصد الجامعة العربية، والحال من الحال. نقول ذلك على ضوء الاستقبال الرسمي الذي قامت به دولة الإمارات لوزير الطاقة ووزير البنية التحتية سيلفان شالوم هناك.. ومعنى وزير البنية التحتية، أن وزارته هي المسؤولة عن البنية التحتية للمستوطنات التي تقيمها إسرائيل في الأراضي المحتلة، وتزويدها بكافة السبل والخدمات والطاقة أو الخدمات ما تحت الأرضية.. ولا يستبعد أن يلتقي خلال وجوده في الإمارات بشركات أجنبية، للتباحث بشأن الـ 1400 وحدة استيطانية التي تم إقرارها أخيراً في الأراضي المحتلة، وكانت هذه الخطوة محل احتجاج في عدد من عواصم الدول الغربية، في الوقت ذاته الذي تفتح فيه صالات التشريفات لاستقبال الوزير الإسرائيلي.. ويأتي ذلك أيضا في ظل حصار غزة وطلعات القصف الجوية عليها، ووسط تآكل المدينة المقدَّسة والضفة الغربية بالمستوطنات الإسرائيلية..

عجباً لقرارات القمة، إن كانت خليجية أو عربية.. فهي قرارات كما يُقال خرطي!

وتبقى كلمة مليئة بالتحية والترحاب لمقاطعة وزارة الكهرباء حضور هذا المؤتمر، على الرغم من بعض الكتابات الشاذة المنددة بتلك المقاطعة.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *