الرئيسية » محليات » تخبط عبدالصمد!

تخبط عبدالصمد!

عدنان عبد الصمد
عدنان عبد الصمد

صرَّح النائب عدنان عبدالصمد، كما نشرته صحيفة الراي في عددها يوم الجمعة الماضي، بأن هناك تخبطا حكوميا في اتخاذ القرارات، وأشار إلى مؤسسة الخطوط الكويتية، كنموذج، حين ذكر ما نصه «أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية نموذج للاضطراب الحكومي في اتخاذ القرار، فإن من يعين مجلس الادارة هو وزير المواصلات، في حين أن الجمعية العمومية التي تقرر الميزانية والحساب الختامي هي هيئة الاستثمار التي تتبع وزير المالية»، وتساءل: «من هو المسؤول الآن خلاف القانون المطروح؟ لأن الواضح أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة ليست خصخصة، وإنما إعادة هيكلة عن طريق التخلص من الخسائر والموظفين».

عجيب وغريب جداً تصريح النائب عبدالصمد تجاه هذا الموضوع، الذي وصفه بالتخبط الحكومي، وذلك لعدة أسباب، أولها أن المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2012، كان واضحا، حيث حددت المادة الثانية منه تولي وزير المواصلات أمر تعيين أعضاء مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية، وثانيا حددت أيضا المادة الرابعة من هذا المرسوم أن يباشر مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار اختصاصات الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركات، وهذا يعني أن هناك تضاربا في التبعية بموجب نص المرسوم الذي صدر ما بين وزيري المواصلات بالتعيين ووزير المالية بتولي مهام الجمعية العمومية.

وثالث وأهم الملاحظات أن هذا المرسوم عرض على مجلس الأمة – لا نعرف أي رقم يحمل بالابطال ولنقل مجلس أمة علي الراشد! قد وافق عليه هذا المجلس وقد يكون النائب عبدالصمد ضمن الموافقين عليه، على الرغم من التعارض في الاختصاصات الذي تحدث عنه حاليا ووصفه بالتخبط.. وإن كان هناك تخبطا، فيأتي مشاركة مع مجلس الصوت الواحد، الذي سلق القوانين، نكاية بالمجالس السابقة، ولاسيما المجلس المبطل الأول، برئاسة السيد أحمد السعدون.. نوع من النكاية وردة الفعل الهوجاء فقط، لتمجيد الصوت الواحد، وما سوف يأتي به من إنجازات.. التخبط الذي ذكره النائب ساهم فيه وزملاؤه من النواب الذين أقروا مرسوم القانون في مجلس ديسمبر 2012 وسط التهليل والتكبير على الإنجازات.. وان كان هناك تخبط حكومي، فيفترض بأعضاء المجلس أن يوقفوا هذا التخبط، لا أن ترفع الأيدي على الموافقة عليه.

في الحقيقة، ان كان هناك تخبط ما، فليس أكثر من التخبط الذي صدر من النائب عبدالصمد، وكأن القانون لم يمر عليه.. أحيانا السكوت أجدى من فضح النفس.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *