الرئيسية » الأولى » هل هناك إدارة خفية للدولة في المسائل المالية؟

هل هناك إدارة خفية للدولة في المسائل المالية؟

في جو الفوضى العارمة التي تعصف بالبلد، نما الفساد بشكل مريع، حيث أضحت الرشوة والمحسوبية وسرقة الأموال الطائلة حديث الجميع.

إلا أن الواضح، هو تعاظم ردة الفعل الشعبية على هذا النهج، فأصبحت الفضائح تكشف وتعرى علانية، وهو ما جعل قوى الفساد الأساسية تراجع استراتيجية عملها من جديد.

فهي تعلم بأن النشاط الاستثماري الخارجي للدولة بات ضخما، ويقدّر بألوف الملايين من الدولارات، وهو ليس تحت المراقبة الشعبية، فصفقاته تتم في الخارج بكل سرية، لذلك تم إدماج كل هذه النشاطات الاستثمارية في الخارج، بما فيها النشاط الاستثماري النفطي، بجهة واحدة، حتى تتمكن «المافيا» المالية من التحكم بكل شيء.

وفي مقابل ذلك، تم ترك النشاط المالي المحلي للشركاء الصغار والحليف الاستراتيجي المتخفي وراء العباءة الدينية، ليواصل عمله، وخلق حلفاً متيناً في هذا المجال.

والقارئ الجيد لطبيعة هذا التحالف المهيمن الآن، باستطاعته بسهولة فك هذا اللغز، فسياسة «فرّق تسد»، والتفنن في تشكيل التحالفات، توفر المناورة الناجحة والحلول لكل المشاكل بالنسبة لأصحاب القرار.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *