الرئيسية » الأولى » الحكومة تخرج منتصرة من جلسة «الداو كيميكال»

الحكومة تخرج منتصرة من جلسة «الداو كيميكال»

الداو-كيميكال

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
بعد مرحلة شد وجذب، دارت جميعها خلف الكواليس، بين رئيس المجلس والحكومة، وافقت الأخيرة على حضور جلسة الأمس، التي خصصت لمناقشة واستيضاح سياسة الحكومة في شأن قضية الداوكيميكال، بعد ردود الفعل المثارة عقب حكم هيئة التحكيم ضد الكويت، وتغريمها ما يزيد على الملياري دولار، على خلفية فسخ الاتفاق من طرف واحد، وبإدارة الكويت المنفردة مع شركة داو كيميكال العالمية.

ومن الواضح أن رئيس المجلس ضغط بقوة على مجلس الوزراء، لحضور الجلسة، وذلك بعد أن خرجت تصريحات من الوزير المختص، برفضه حضور الجلسة قبل انتهاء لجنة التحقيق من أعمالها، سانده في بادئ الأمر مجلس الوزراء، في إطار التسريبات التي خرجت قبيل عقد الجلسة، والتي أكدت ايضا انه كان هناك اتفاق على استبعاد خيار تحويل الجلسة إلى سرية.

لكن الحكومة استفادت من حضور جلسة الأمس، فمن المؤكد، وفقا للتركيبة السياسية الحالية للمجلس، ان يكتفي عدد من النواب بما دار من نقاشات في الجلسة التي عقدت في ظل عدم وجود تقرير مرفوع من اللجنة المختصة، الأمر الذي حولها إلى مجرد ظاهرة كلامية وأبعدها عن تحقيق إنجاز.

وعلى الرغم من تمسُّك الحكومة في السابق بعدم عقد الجلسة قبل انتهاء لجان التحقيق من اعمالها، فإنه -نظريا- فازت الحكومة بحضورها الجلسة قبل ظهور نتائج نهائية للجان التحقيق، على اعتبار ان الحكومة كانت ستصبح مجبرة على التصويت على توصيات أو قرارات اللجان النهائية، والتي قد تطول بعض الأشخاص الذين دارت حولهم الشبهات أو صفقات التنفيع، وفقا لتأكيد عدد من النواب.

ويعد تعاقب ثلاثة وزراء نفط خلال الفترة منذ دفع الغرامة وحتى الآن، عاملا كبيرا في عدم الوصول إلى أمر حاسم في شأن المساءلة القانونية والسياسية للمسؤولين، فضلا عن عامل آخر، يتمثل في العلاقة القوية التي تربط النائب الوزير علي العمير ببقية النواب، وعلى رأسهم متبني القضية، النائب يعقوب الصانع، وقد تجلى ذلك من خلال إشادة عدد من النواب بالوزير الجديد، وطلب بعضهم تكليف مكاتب عالمية، لمعرفة تحريات من دفع الغرامة بهدف الوصول إلى الحقيقة.

وبالعودة إلى الجلسة التي لم تناقش سبب رفض الحكومة الكويتية إتمام الصفقة، أو بالأحرى سبب القبول بها، ثم انهاء التعاقد من جانب واحد، ابان وزير النفط السابق م.محمد العليم في ديسمبر 2008، فقد جاء بيان الوزير متوقعا، وقد كان لافتا إعلانه لبعض الأسماء التي شاركت توقيع عقد الداو، او الاخرى المسؤولة عن الصياغة القانونية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *