الرئيسية » قضايا وآراء » هدى أشكناني : مولانا جلال الدين الرومي وأزمة الحريات في الكويت!

هدى أشكناني : مولانا جلال الدين الرومي وأزمة الحريات في الكويت!

هدى أشكناني
هدى أشكناني

تحاول دولة الكويت، بفعالياتها الثقافية والفكرية، تحسين الجانب الثقافي، بعد سنوات طويلة من التخبُّط والانفلات الفكري، من خلال مهرجانها الأخير -مهرجان القرين الـ 20 – وهو مدعاة للسعادة واستبشار الخير في استرداد مكانة الكويت التنويرية التي فقدتها، إلا أن هناك عقولا تعمل على هدم هذه المحاولات وعرقلة التنوير فيها.

فبعد منع أمسية الشاعر العراقي الراحل معروف الرصافي من تقديمها في الكويت، وخنوع عدد كبير من الأصوات الثقافية لهذا الرأي، تكرر المشهد مرة ثانية، عندما طالب أحد النواب في مجلس الأمة، بمنع أمسية لمولانا جلال الدين الرومي، والتي كانت ستقام في 26 من الشهر الجاري، وذلك لاعتقاده بأن ما سيقدم في تلك الأمسية خزعبلات وأمور خارجة عن الدين.

هذه التصريحات الجديدة التي نسمع بها من حين لآخر، تدل على كمية الأخطاء التي ارتكبناها تجاه اختياراتنا السيئة ونحن ننتخب من يمثلنا في البرلمان الكويتي.

كيف يمكن لنائب، ويفترض أن يكون على دراية قبل استصدار تصريح كهذا، أن يتحدث عن منع أمسية لشخصية إسلامية مهمة، وهو لا يعلم بأنه فقيه صوفي مسلم؟

هنا نحن أمام مشاكل كثيرة، ستدخل الكويت في متاهات فكرية، لها أن تكون البركان التمردي الجديد.

منع أمسيات فكرية يعني بداية الوصاية على العقل، وهو ما يتنافى مع الحريات التي كفلها الدستور الكويتي.

لا يمكن أن تقوم جماعة – تحت أي بند- بتضييق الخناق علينا، والتحكم باختياراتنا الفكرية والثقافية والاجتماعية، بحجة أنها تعرف الأنسب لنا.

هذا الإرهاب الفكري المنافي لكل قيم الحرية والأخلاق، مرفوض تماما، وهذه مناشدة لكل المثقفين الحقيقيين، من أن يقدموا كلمتهم، وأن يرفضوا كل القيود المعرقلة لمسيرة النهضة الفكرية في الكويت.

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. فقط كلمه واحده. نحن لسنا صدام حسين، نحن عرب وكورد وترك وسائر الاقليات الفسيفساء التي تكون العراق كنا نبكي دماً حين احتل المجرم كويتكم. مناسبة التعليق منع أمسية شاعرنا الكوردي الكبير، معروف الرصافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *