الرئيسية » عربي ودولي » من يخلف ماجد الماجد في زعامة كتائب «عبدالله عزام»؟

من يخلف ماجد الماجد في زعامة كتائب «عبدالله عزام»؟

التفجيرات في لبنان مازالت مستمرة
التفجيرات في لبنان مازالت مستمرة

بيروت- هازار يتيم:
من يخلف زعيم كتائب «عبدالله عزام» ماجد الماجد؟ سؤال يطرح نفسه بقوة هذه الأيام، فالفرع اللبناني لتنظيم «القاعدة» ينتظر قراراً بمبايعة «أمير» جديد، خلفا لأميره المتوفى في ظروف غامضة السعودي، ماجد الماجد، بعد توقيفه من قبل الجيش اللبناني.

أسماء عدة تتصدر المشهد، ويتردد أنها الأوفر حظاً لخلافة الماجد، أسماء عرف عنها توليها أدوارا قيادية في تنظيمات عدة، منها «جند الشام» و»فتح الإسلام».. ومن هذه الاسماء: توفيق طه، هيثم الشعبي وأسامة الشهابي.

فما المعلومات المتوافرة حولهم؟

تفيد المعلومات بأن المذكورين الثلاثة موجودون في مخيم الطوارئ في الجهة الشمالية الغربية لعين الحلوة، فيما يوجد بلال بدر المرشح الاقل حظاً – وفق المطلعين – في وسط المخيم، وهو يتزعم مجموعة صغيرة أعطاها وجودها وسط المخيم دوراً أكبر من حجمها.

طه الأوفر حظاً

وفي هذا السياق، ترجح مصادر خاصة مبايعة كتائب «عبدالله عزام» توفيق طه أميراً جديداً لها، لافتة إلى أن المنظومة التكفيرية عادة ما تختار شخصاً اسمه قيد التداول، مشيرة إلى أن طه من المرشحين الأوائل لخلافة الماجد، وخصوصاً أنه كان من أقرب المقربين إليه، وأدى دوراً كبيراً بجانبه بعد تراجع صحة الأخير، الذي بدأ يتعالج من مرض الكلى منذ سنتين تحديداً، حينما أدخل للمرة الأولى إلى مستشفى الاقصى في المخيم لإجراء غسل كلى، ليعود ويتوارى عن الأنظار بعدها.

وطه فلسطيني من مواليد 1962، ومطلوب بموجب أكثر من 27 مذكرة توقيف، ارتبط اسمه بأحداث نهر البارد عام 2007، ومن ثم بتفجيرات إرهابيّة استهدفت الجيش و«يونيفيل»، وبحوادث إطلاق صواريخ «كاتيوشا» باتجاه فلسطين المحتلة.. ومعروف عن طه مهارته بتجنيد عناصر تكفيرية، وهو كان منضوياً في «لواء الحركة الإسلامية المجاهدة» قبل العام 2007، وعايش أميري «كتائب عبدالله عزام» عبدالرحمن محمد عوض وماجد الماجد، وكذلك نسج علاقة وطيدة مع «أمير» تنظيم «فتح الإسلام» السابق شاكر العبسي، كما أنه قليل الحركة، ويحيط تنقلاته بسرية تامة، وقد شدد إجراءات حمايته منذ تفجير السفارة الإيرانية الذي اتهم بأنه العقل المدبر له.

من جهتها، أفادت مصادر أمنية رفيعة خاصة «الطليعة» بأن توفيق طه يعد الرجل الثاني في تنظيم «كتائب عبدالله عزام»، وهو نائب ماجد الماجد، لكن المصادر نقلت عن أوساطه والمقربين منه رفضه رفضاً قاطعاً «قيادة التنظيم» في حال عرضت عليه، كما استبعدت في الوقت ذاته اختيار فلسطيني لقيادة «الكتائب»، نظراً لما يعنيه ذلك من انخراط للعامل الفلسطيني في الأزمة الإقليمية، مع ما يستتبعه من تداعيات على القضية الفلسطينية.

وفيما أكدت المصادر أيضاً أن أحمد الأسير، الفارّ من وجه العدالة بعد أحداث عبرا والمتواري في تعمير عين الحلوة، من بين المرشحين البارزين لتولي قيادة هذا التنظيم، استبعدت أن يكون قد تم مبايعة أحد لقيادة هذا التنظيم حتى الآن، مشيرة إلى أن هرمية «الكتائب» وهيكليتها التنظيمية تخضع لسلطة مجلس شورى من صلاحياته اختيار أحد أعضائه لتولي قيادة التنظيم.

أسامة الشهابي

وتشير المصادر الى أن من بين المرشحين بقوة أيضاً لخلافة الماجد أسامة الشهابي، وهو أمير «فتح الاسلام» داخل المخيم، لتعود وتستدرك قائلة إنه لم يعد هناك شيء اسمه «فتح الاسلام»، إنما «داعش» و«النصرة»، فالأسماء تختلف، لكن الهدف واحد، وهو من مواليد عام 1972 يعيش في منزل بمخيم عين الحلوة، هو أحد مؤسسي تنظيم «جند الشام»، قبل أن ينسحب منه عام 2003، ليعود ويتولى إمارة تنظيم «فتح الإسلام» بعد مقتل عبدالرحمن عوض على يد الجيش اللبناني، وينشط الشهابي في حيّ الصفصاف بمخيم عين الحلوة، وهو يحاول التشبه دائماً بزعيم تنظيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن، فيحرص على أن يبقى سلاح الكلاشينكوف بجانبه دائماً.

وتكشف المصادر أن سراج الدين زريقات، الذي ظهر أخيراً كناطق رسمي باسم كتائب «عبدالله عزام»، معلناً عن تبني الأخيرة لتفجيري السفارة الإيرانية الانتحاريين، موجود خارج لبنان، وتحديداً في باكستان، وأنه من الفاعلين ومن شخصيات الصف الأول بكتائب «عبدالله عزام»، لافتة إلى أنه قد يكون أيضاً من بين المرشحين لتولي قيادة تلك «الكتائب».

هيثم الشعبي وبلال بدر

ومن الأسماء المرشحة هيثم محمود مصطفى، المعروف بهيثم الشعبي، من الأسماء البارزة في قيادة تنظيم «جند الشام» سابقاً، ويتزعم حالياً مجموعة من 50 عنصراً تنشط بتحركاتها الليلية في حي الطوارئ في مخيم عين الحلوة، يسانده فيها شقيقه محمد الشعبي الذي قاتل إلى جانب شاكر العبسي في مخيم نهر البارد.

وحوكم الشعبي غيابياً بالأشغال الشاقة المؤبدة من قبل المحكمة العسكرية أواخر تموز 2010 بتهمة مراقبة المراكز العسكرية للجيش في محيط مخيم عين الحلوة، والانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، وساند أحمد الأسير في معركته في عبرا، وورد اسمه أخيرا في التحقيقات بشأن سيارة «الهوندا» المسروقة التي انفجرت في جريمة اغتيال الوزير السابق محمد شطح، وبأنه باعها لشخص من خارج مخيم عين الحلوة في أكتوبر 2012 بمبلغ 3 آﻻف دوﻻر، كما ترددت معلومات عن أنه يؤوي المطلوب للعدالة فضل شاكر في تعمير عين الحلوة.

أما المرشح بلال بدر، فهو في مطلع العقد الثالث من العمر، من قيادات تنظيم «جند الشام» السابق، تربطه علاقات قوية بأمير «فتح الإسلام» في مخيّم عين الحلوة أسامة الشهابي، الذي يعد الموجّه الأساسي لبدر في تحركاته.
تعرض لمحاولة اغتيال بحي الطيرة الذي ينشط فيه في مخيم عين الحلوة في 12 أغسطس 2013، قيل انها جاءت على خليفة نيته إعلان ولادة «جبهة النصرة بفرعها اللبناني» في المخيّم، ولا سيما أنه لعب دوراً بنقل متحمسين للقتال ضد النظام في سوريا مع بدايات الأزمة السورية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *