الرئيسية » إقتصاد » ارتفاع الإيجارات يخلق مشكلة اجتماعية ويخل بالتركيبة السكانية

ارتفاع الإيجارات يخلق مشكلة اجتماعية ويخل بالتركيبة السكانية

مدينة-الكويتكتب محرر الشؤون الاقتصادية:
مع الارتفاعات التي فاقت كل التوقعات، بدأ الخوف يظهر من جديد، أن تسجل معدلات التضخم في الكويت خلال العام الحالي مستويات كبيرة، تقارب المستويات المرتفعة التي سجلتها في العام 2008، حيث سجل معدل التضخم في حينها أكثر من 10 في المائة، مدفوعا بطفرة كبيرة في أسعار المواد الغذائية في ذلك الوقت.

ويظل التضخم هاجسا كبيرا يؤرق المواطنين والمقيمين على حد سواء، فمستويات التضخم العالية تأكل معها الأخضر واليابس من مدخرات المواطنين والمقيمين، بل لا يتوقف الأمر عند ذلك الحد، إذ يصل إلى عدم القدرة على الإيفاء بالمتطلبات اليومية مع ارتفاع التضخم وزيادة الاسعار.

ووفقا لتقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك)، فمن المتوقع أن يسجل معدل التضخم في الكويت أكثر من 3.5 في المائة خلال العام 2014، ارتفاعا من 2.6 في المائة لإجمالي عام 2013.
وعلى الرغم من أن تكاليف أسعار المواد الغذائية واصلت اعتدالها لتسجل زيادة بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي، وهو انخفاض أقل بكثير عن الزيادة بنسبة 3.5 في المائة على أساس سنوي المسجلة سابقا، وعلى الرغم من انخفاض أكثر من مجموعة فرعية أيضا في قطاع الأغذية خلال 2013، على رأسها الفواكه الطازجة والمجمدة بنسبة 1.5 في المائة، والخضراوات الطازجة والمبردة والمجمدة بنسبة 1.4 في المائة، وانخفاض اللحوم والدواجن بنسبة 0.4 في المائة، فإن توقع ارتفاع مستوى التضخم في 2014، قائم على امتداد الضغوط التضخمية التي حدثت العام الماضي في الإيجارات والمساكن، حيث قابل الهبوط الحادث في تضخم أسعار المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا في مكون التضخم الأساسي الذي يشمل الإيجارات والسكن.

ومن المتوقع أن يستمر الارتفاع في مكون التضخم الأساسي خلال 2014، ليصل معدل التضخم العام عند مستوى يتراوح بين 3 و3.5 في المائة خلال العام 2014.

وقد بلغ التضخم في شريحة الخدمات المنزلية (أي الإيجارات عموما)، نحو 4.7 في المائة على أساس سنوي، وقد شهدت هذه الشريحة ارتفاعات كبيرة خلال العام الماضي من نسبة منخفضة عند 1 في المائة على اساس سنوي في نوفمبر من 2012، لتصل إلى نحو 4.7 في المائة، (يتم تسجيل التغيرات التي تطرأ على الأسعار في هذه الشريحة مرة واحدة كل ثلاث أشهر)، ومن المتوقع استمرار هذه الشريحة في الارتفاع خلال العام الحالي لتدفع بمستويات التضخم التي ذكرناها.

واستمرار التضخم في الارتفاع خلال العام 2014، يضع احتمالات أن يتخطى التضخم نسبة 3 في المائة على اساس سنوي قبل منتصف 2014، وكان من الممكن أن يتخطى هذه النسبة بكثير، لولا اعتدال النمو الاقتصادي، وتراجع ضغوط الأسعار الاقليمية التي كبحت جماح التضخم، ومنعته من تحقيق قفزات كبيرة.

مشكلة اجتماعية

وترى تقارير اقتصادية، أن الارتفاعات المستمرة والمبالغ فيها في الإيجارات السكنية ستضع الكويت أمام مشكلة اجتماعية كبيرة، بالإضافة إلى مشكلة التضخم، حيث لا تستطيع كثير من العائلات الوافدة في الوقت الراهن دفع هذه الإيجارات العالية، والتي وصلت إلى ما يزيد على 210 دنانير للشقة المكونة من غرفة واحدة وصالة، وهذا بدوره دفع الكثير من الكفاءات إلى التفكير في هجرة الكويت، والبعض الآخر من العائلات قام بتسفير عائلاتهم، والقبول بالسكن مع مجموعات، وهذا ما يجعل نسبة العزاب ترتفع بصورة كبيرة في البلاد، ما يؤثر في التركيبة السكانية في المجتمع، وتكثر الجرائم وتجاوزات القانون. كما أن هجرة الكفاءات ستكون لها تبعات مستقبلية ستؤثر في المستوى التعليمي والصحي والتنموي، وأمور أخرى كثيرة في الكويت.

 

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *