الرئيسية » ثقافة » «تقطعات منسية على دكة الاحتياط» لهاجر المحفوظي: نصوص في الحياة والعالم

«تقطعات منسية على دكة الاحتياط» لهاجر المحفوظي: نصوص في الحياة والعالم

هاجر المحفوظي
هاجر المحفوظي

قراءة: هدى أشكناني
أن تقتصر الساحة الثقافية العمانية على أصوات أدبية محدودة، هو انتقاص للحراك الثقافي الجديد الذي يقدمه الشباب العماني ويصدر نتاجاته للمجتمع الخليجي والعربي.
«تقطعات منسية على دكة الاحتياط» للكاتبة العمانية هاجر المحفوظي، الصادر عن دار بيت الغشام للنشر والترجمة 2013، يعكس نموذجا من هذا الحراك الأدبي الشبابي.
يضم الكتاب 67 صفحة – من القطع المتوسط- مجموعة من النصوص التي تقترب في طريقها للخاطرة بعض الأحيان، وللشذرات في أحيان أخرى.
تطلق المحفوظي كمية من الأفكار التي تشغل هذه الحياة والإنسان ومنها الوطن، الحب والعالم، وتبدأ بطريقة عكسية، حيث استفتتحت كتابها بــ «ما قبل النهاية» إهداءات لأشياء كثيرة لا حسية، كما تقول:

إلى كل الأشياء الجميلة
إلى تلك الأريكة، وذاك الجسد الممتد عليها.. وتلك الروح الغائبة..
في حين انهت الكتاب بإهداء لوالديها:
رجلي الوحيد.. أبي
وجنتي أمي/
إلى قلوب شتى..
حملت في داخلها الكثير من التفاصيل، وحملتني من بينها!

وتقول في نص «زخرفة»:
كلما ملأنا حواف الصور القديمة بالذكريات،
كلما تقطعت في حنايانا.. وتعلقت.

تفسر في نص «صديق» العلاقة/الكيماء الخاصة التي تجعلنا بحاجة ملحة للصديق:
قلب آخر.. يحتويك عند فزعك، خوفك، ووحدتك يجنبك عواقب أفعالك، وأحيانا يشاركك الفعل فقط، لتصيح ذكرى جميلة، تجلب لك هيستريا من الضحك والبكاء بعد سنوات من الفراق!

صورة أخرى للوطن

تعطي المحفوظي شكلا آخر للوطن، وهو ما يظهر في نص «هجرة»:
أن تخلع قلبك المنزوع عنك لأي سبب تتركه في مكان ما، تحسب أنه «وطنك» لترحل بعيدا جدا جدا، لأجل وطن آخر، قد يضمك، يلم شملك، يخلق لك قلبا جديدا، جديرا بأن لا يعيد إليك أي شيء عنك مخلوع..!
الملاحظ في النصوص، تكرار مفردات، مثل: فراق، تقطع، نهاية، شيء، قلب…، حيث إن لها دلالات تعنى بالجانب النفسي/العاطفي الذي قد عاشته الكاتبة هاجر المحفوظي، أو تعايشت معه من خلال الاستماع واكتساب بعض مما حولها.
على الرغم من أنه الكتاب الأول للكاتبة العمانية هاجر المحفوظي، فإنه حمل بعض الأفكار اليومية التي يمر بها كل إنسان، وتم توظيفه بشكل جيد، من دون خلو بعض النصوص من حشو ولغو زائد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *