الرئيسية » آخر الأخبار » البحرين : الحكومة ومؤيدوها يتهمون المعارضة “الحوار الوطني “

البحرين : الحكومة ومؤيدوها يتهمون المعارضة “الحوار الوطني “

المعارضة البحرينية تواصل مطالباتها واحتجاجاتها
المعارضة البحرينية تواصل مطالباتها واحتجاجاتها

اعلن الناطق الرسمي باسم الحوار الوطني البحريني عيسى عبدالرحمن عن تعليق جلسات (حوار التوافق الوطني) حتى اشعار اخر باستثناء اللقاءات والحوارات الثنائية او الثلاثية بين الاطراف المشاركة في الحوار.

وقال عبدالرحمن في مؤتمر صحافي عقد مساء أمس الأربعاء ان تعليق عملية الحوار جاء بعد صدور بيان من ائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية القريبة والمؤيدة للسلطة المشاركة في الحوار حول تجميد مشاركتهم وصدور بيانين اخرين من ممثلي الحكومة والسلطة التشريعية بتأييد بيان الائتلاف.

وكان ائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية اعلن تجميد مشاركته في الحوار نتيجة عدم حدوث تطور وخطوات ملموسة فيه مع تحميله الجمعيات الخمس المعارضة عدم تحقيق تلك الخطوات نتيجة تجميد تلك الجمعيات المشاركة في اكتوبر الماضي.

من جانب اخر اصدر ممثلو الحكومة في حوار التوافق الوطني بيانا يعلنون فيه عن تأييدهم تعليق الجلسات العامة لحوار التوافق الوطني مع استمرار التشاور والعمل الوطني وتعزيز المكتسبات السياسية لصالح الجميع.

وحمل البيان الصحافي الصادر عن ممثلي الحكومة في الحوار المسؤولية للجمعيات الخمس المعارضة لفشلها المتكرر في المشاركة وانسحابها من الحوار.

وقال البيان “انه وفي ضوء ما اعلنه (ائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية) اليوم فان ممثلي الحكومة يقدرون ما ابداه الائتلاف والمستقلون من السلطة التشريعية من مسؤولية وحرص من اجل حوار بناء بين الجميع تحت مظلة دولة المؤسسات”.

واضاف ممثلو الحكومة انهم يقدرون ايضا ما ابداه بيان ائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية من احترام حكم القانون وتأكيد واجب نبذ العنف من الجميع والانفتاح على الآخر باعتبار ذلك التزاما ومطلبا رئيسا لأي بيئة حوارية جادة وصادقة.

كما اصدر المستقلون من السلطة التشريعية المشاركون في الحوار بيانا اخر دعموا فيه تجميد الحوار وتأييد بيان الجمعيات السياسية الوطنية.

موقف المعارضة وأسباب عدم مشاركتها

وكانت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين قد أكدت على موقفها الثابت بضرورة الخروج من المأزق السياسي الذي تعاني منه البلاد منذ قرابة ثلاثة اعوام، وانسداد أفق الحل في البحرين، مشددة على استعدادها المشاركة في حل الأزمة السياسية الدستورية التي يتحمل النظام المسئولية الكبرى في استمرارها وتفاقمها

وشددت قوى المعارضة وهي جمعية الوفاق الوطني الاسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وجمعية التجمع القومي الوطني وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي وجمعية الإخاء الوطني في بيان سابق لها صدر بتاريخ 24 ديسمبر الماضي ان أسباب تعليق مشاركتها في الحوار الوطني الذي انتظم في 10 فبراير الماضي، لاتزال قائمة نظرا لرفض الحكم كل المبادرات التي تقدمت بها المعارضة السياسية، ومنها:

-اهمال ورفض مرئيات القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة التي تقدمت بها في 28 يناير 2013 واحتوت على خارطة طريق لحوار جدي قادر على مناقشة اسباب الأزمة وتعبيد الطريق إلى حل دائم يجنب بلادنا ويلات التداعيات الاقليمية والتدخلات الخارجية، وينتج حلا بحرينيا تشترك فيه كل القوى الفاعلة في الساحة المحلية المعنية، حيث تقدمت قبيل انطلاق الحوار بمقترحات واضحة حول مفهوم الحوار والتفاوض، وضرروة مشاركة الحكم في الحوار باعتباره المسئول الأول لإنجاز استحقاقاته، وتحويل مخرجات الحوار الى قرارات ينظمبشأنها استفتاءا شعبيا لتكون المخرجات ملزمة للجميع، وآليةواضحة للتفاوض، وتمثيل متكافئ للاطراف، وآلية تنفيذ الاتفاق النهائي، وضمانات التنفيذ، وأجندة الحوار والتفاوضالتي تجد المعارضة انها تشكل المرتكز الرئيسي للحوار الوطني والمتمثلة في مطالب الشعب البحريني في السلطة التنفيذية المنتخبة التي تعبر عن الإرادة الشعبية، وتشكيل وصلاحيات السلطة التشريعية، والنظام الانتخابي العادل، واستقلالية السلطة القضائية، وتحقيق الأمن للجميع، والتجنيس السياسي، ومكافحة الفساد المستشري، ووقف التمييز، وتنفيذ التزامات الحكم تجاه توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الانسان، وتنفيذ العدالة الانتقالية وفق ما هو متعارف عليه دوليا.

– المراسلات والمبادرات التي وجهتها واطلقتها القوى الوطنيةالديمقراطية المعارضة والتي تؤكد جديتها الشروع في حوار جاد يفضي الى نتائج تضع حدا لإستمرار وتفجر الازمات السياسية والاقتصادية التي تعصفب بالبلاد منذ عقود طويلة، ومنها المبادرة التي اطلقتها نهاية أغسطس الماضي والمؤكدة على جدية المعارضة في استمرار الحوار المنتج والتي احتوت بنودا رئيسية لاستئناف الحوار في جولته الثانية، ومنها وقف عمليات التحريض الاعلامي والبدء في بناء جسور الثقة واعادة اللحمة للوحدة الوطنية، واطلاق سراح سجناء الرأي والضمير وفق التوصيف الذي جاء به تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، واتخاذ مبادرة شجاعة للانفراج الامني والسياسي بتبريد الساحة المحلية ووقف الانتهاكات والاعتقالات والمداهمات التي تمارسها الاجهزة الامنية، وادانة العنف والعنف المضاد من أي مصدر كان، ووجود جهاز إعلامي محايد، وتنفيذ التزامات الحكم أمام المجتمع الدولي في المجال الحقوقي، ولجم سياسة التمييز المذهبي والطائفي والقبلي.

-الامعان في مصادرة الحريات والانتهاكات وعدم الالتفات لكل مناشدات المعارضة والمجتمع الدولي بما فيها المنظمات الحقوقية ومجلس حقوق الانسان والمفوضية السامية لحقوق الانسان، الامر الذي قاد الى اعلان القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة تعليق مشاركتها في الحوار عبر خطاب موجه الى معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بتاريخ 18 سبتمبر 2013، مسببة ذلك في اصرار الحكم على السير في الحلول الامنية واصدار التشريعات المقيدة والمكبلة للحريات والتهرب من تنفيذ توصيات لجنة بسيوني وحقوق الانسان،ورفض مبادرات القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة المتعلقة بحل الازمة سياسيا عبر الحوار، واخرها مبادرة الاول من ديسمبر الجاري والتي اكدت فيها المعارضة على كل المطالب الواردة في المبادرات سالفة الذكر واهمها تهيئة البيئة التصالحية لانجاح عملية الحوار بالتنفيذ الكامل لتوصيات بسيوني والبدء بالمعتقلين الذين لم يقدموا للمحاكمات وطلبة المدارس والمعاهد والجامعات والنساء والمصابين بعاهات مزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة او الاعاقة والذين يعانون من اوضاع صحية صعبة.

-استمرار محاصرة المناطق وملاحقة النشطاء السياسيين والميدانيين وممارسة الاعتقال التعسفي واستمرار التعذيب الوحشي خارج وداخل السجون والتضييق على سجناء الرأي والضمير وإعادة فتح التحقيقات مع العديد منهم وحبس بعضهم انفراديا ومصادرة حقوقهم التي كفلتها القوانين والاعراف والمواثيق الدولية كحرمانهم من المراسلات مع أسرهم والتضييق عليهم في اختيار ملابسهم، واصدار الاحكام المغلظة على المئات منهم وتبرئة قتلة الشهداء الذين تم قتلهم تحت التعذيب أو باستخدام القوة المفرطة، وذلك في ظل فرجة المؤسسات الشكلية ”الحقوقية” التي أسستها السلطة على مقاساتها الامنية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *