الرئيسية » محليات » الشباب في الذكرى الـ 51 لصدور دستور الكويت: ضرورة تعديل القانون الانتخابي وإشهار الأحزاب ومزيد من الحريات

الشباب في الذكرى الـ 51 لصدور دستور الكويت: ضرورة تعديل القانون الانتخابي وإشهار الأحزاب ومزيد من الحريات

كتبت هازار يتيم:

تحتفل الكويت بالذكرى الـ51 لصدور الدستور، الذي كان من أول الدساتير الخليجية التي يتم إقرارها، والتي تنص على مبادئ الحرية والديمقراطية. وعلى الرغم من أن المادة 174 منه نصَّت على إمكانية تنقيحه وتعديله، فإن ذلك لم يتم، وهذا ما جعل الدستور الكويتي من الدساتير الجامدة من جهة أن أي تعديل يتم عليه يحتاج إلى إجراءات معقدة.

في ذكرى الدستور ماذا يقول الشباب عنه؟ وما مفهومهم للدستور والمواطنة؟ وما الذي تحتاجه الكويت من قوانين لتصبح دولة حديثة؟ وما القوانين الواجب تعديلها؟

الإجابة أدلى بها مجموعة من الشباب الذين التقتهم «الطليعة» في هذا الاستطلاع..

رأت سارة الصراف، أن الدستور هو قانون يحدد نظام الحُكم بالكويت، ويقوم بوضع القواعد التي تحكم السلطات الثلاث.. أما المواطنة، فهي الانتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة.

وكشفت أن هناك قوانين كثيرة نحتاجها، لنرتقي ونصبح من الدول الحديثة، كقوانين حماية المال العام، وقانون الوحدة الوطنية، كما نحن بحاجة لتغيير القانون الانتخابي، لجعل الشعب من يحدد ممثليه.
وتمنت في ذكرى الدستور من الجميع التمسُّك بدستور 1962، وتفعيل مواده، من أجل المصلحة العامة.

خيار الشعب

وبيَّن مشعل عدنان الوزان، أن الدستور وثيقة بين الحاكم وشعبه، كما يبين به حقوق المواطن وواجباته، وأيضاً مهام كل سلطة، ويفصل بينهم، ويهدف إلى الارتقاء بالنظم الديمقراطية الحديثة، لافتاً إلى المواطنة هي ذلك الشعور الذي يشعر به المواطن تجاه وطنه بالحب والانتماء له ولأرضه، والدفاع عنه، وتقديم الواجبات المفترض على كل مواطن القيام بها للوطن.

أما ماذا نحتاج من قوانين، لنصبح دولة حديثة، وتلك التي يجب تعديلها، فأشار إلى أن هناك العديد من القوانين التي نحتاجها لكي نتمتع بديمقراطية راقية، كقوانين الذمة المالية، مخاصمة القضاء، التقاضي أمام المحكمة الدستورية، إشهار الأحزاب، قوانين حماية المبلغين عن الفساد، قوانين مكافحة الفساد.

ونحن أيضاً بحاجة إلى تعديل بعض القوانين، أبرزها القانون الانتخابي، لكي لا تكون السلطة هي التي يحدد النظام الانتخابي، بل يجب أن يكون الاختيار بيد الشعب، لأن الشعب مصدر السلطات جميعاً.
وقال: في الماضي الجميل كانت تتميَّز الكويت عن الدول المجاورة، وسُميت «عروس الخليج»، بسبب الدستور.. أما اليوم، فأخشى أن يموت الدستور، وتصبح تلك العروس أرملة.

نحن نرى التعديات من الجميع، أولها السلطة التي قامت بضرب الدستور عرض الحائط، وهذا ما نرفضه، لذا أدعو الجميع، وعلى رأسهم أسرة الحكم، بالتمسك بالدستور الكويتي والدفاع عنه.

خارطة الطريق

وأوضح مبارك العنزي، أن الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة، ونظام الحكم، وشكل الحكومة، وينظم السلطات العامة فيها، من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، ويضع الضمانات تجاه السلطة.. أما المواطنة، الوطنية الفعالة، والحس الوطني، فكلها مصطلحات تصب في وعاء حب الوطن والعمل من أجله والحفاظ على موارده وثوابته وسمعته في جميع المحافل.

فالمواطنة كلمة تجمع معاني سامية وأفعالا تحمل بصمات وطنية تعمل من دون النظر للمردود، ولا ينطبق عليها قانون نيوتن الثالث (لكل فعل رد فعل)، فلا يمكن أن تنتظر من الدوله فعلاً أو خدمة أو قانونا يخدم المواطن ومصالحه، لكي نرد عليها بوطنية صالحة وفعالة وبحب صادق.

وشدد على ضرورة تعديل القانون الانتخابي الذي زاد الاحتقان السياسي والصراع في المجتمع، وقال إن تعديل هذا القانون حق مطلق للشعب، وليس للسلطة، موضحاً أنه تظهر بين الحين والآخر – للأسف – قوانين تقلص الحريات، وهذا عكس ما نريده، فنحن بحاجة لقوانين تزيد من الحريات وتطور حياتنا الديمقراطية، لنرتقي بها، كقوانين إشهار الأحزاب وحماية المال العام.. وغيرها من القوانين.

وختم قائلاً: «للأسف، أرى حالياً أن الدستور مجرد حبر على ورق، فلم يعد هناك التزام من السلطة تجاهه». الدستور هو أساس الدولة، ويجب الالتزام به وتعديله، لتشريع مزيد من الحريات، لا لتقييدها، يجب علينا توعية الناس بأهمية الدستور وتثقيفهم، لتكون خارطة الطريق نحو كويت جميلة ومتطورة.

قوانين صارمة

وأكدت أسرار سالم، أن مفهوم المواطنة من وجهة نظرها، هي أن تمارس كامل حريتها بحدود الدستور والدين، وألا تتعدى على حقوق الغير. وكشفت أن الدولة لتكون حديثة، فهي بحاجة إلى قوانين صارمة تلزم الجميع بتنفيذ مشاريع التنمية التي باتت في خبر كان، ومن لا يطبقها تفرض على الشخص المسؤول عن التأخير العقوبة الكاملة، وتتم مساءلته والتحقيق معه. وبينت أن من أهم القوانين التي ترى ضرورة تعديلها، قانون النظام الانتخابي، آملة بتشريع قوانين للمزيد من الحريات، لا تقليصها.

وختمت: أدام الله النعم والأمن والأمان على وطننا، وحفظه من كل مكروه، ونتمنى من الجميع التمسُّك بالدستور والدفاع عنه.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *