الرئيسية » مقابلات » عضو الجمعية الكويتية لحماية المال العام فاضل بوفتين : بعض المؤسسات تخفي وراءها تيارات وأحزابا سياسية والدور القادم للشباب

عضو الجمعية الكويتية لحماية المال العام فاضل بوفتين : بعض المؤسسات تخفي وراءها تيارات وأحزابا سياسية والدور القادم للشباب

فاضل بوفتين
فاضل بوفتين

كتبت هازار يتيم:
قال عضو الجمعية الكويتية لحماية المال العام، فاضل بوفتين، إن مؤسسات المجتمع المدني لم تصل إلى مرحلة النضج والطموح المطلوب منها، مشيراً إلى أنه على الرغم من حضورها على الساحة والأحداث المحلية، فإنها لا تزال تعد مقصرة في تنفيذ ما هو مطلوب منها.

واعتبر في حديث مع «الطليعة»، أن ازدياد عدد مؤسسات المجتمع المدني في كل بلد كفيل برفع مستوى وسقف الحريات وقيمة العمل النقابي السليم، الذي يقوم من جانبه برفع القيمة المعنوية للفرد، ويحرك قوانين الدولة بالشكل الصحيح نحو تطبيق سليم للأمور على الأرض، لافتاً إلى أن مجموعات المجتمع المدني لا تمثل هواجس وأماني المواطنين بالقدر المطلوب منها، وبالتالي هي ليست على مستوى الطموحات والآمال.

وأضاف بوفتين أن المواطن الكويتي يتمتع بشخصية واعية تؤمن بالعمل النقابي والمهني إلى درجة لا تجعلها تضعف أمام الضغط المادي، موضحاً أن للشباب دوراً مهماً وكبيراً في الفترة المقبلة، فهم عصب الحياة لتلك المؤسسات، وهناك توجه قوي من قبلهم نحو العمل النقابي والمؤسسي بإيمان تام بقيمة مؤسسات المجتمع المدني وما تقدمه من فائدة وأهمية في تطوير المجتمعات، مشيراً في السياق ذاته إلى أنه في واقعنا الحاضر وفي الفترة الأخيرة، بدأت بعض المؤسسات المدنية تخفي وراءها تيارات وأحزاب سياسية.

وأكد بوفتين أن عجز المجتمع المدني عن فرض أطروحاته وأولوياته التي تعبّر عن مصالح الناس على صناع القرار يرجع لسببين، الأول عدم الجدية والإيمان التام من غالبية أعضاء تلك المؤسسات بأهداف وقيمة عمل المؤسسة المدنية.

والسبب الثاني هو قوانين وضوابط الحكومة التي كانت مقيدة لتلك المؤسسات.
وحول صلة الربط بين مؤسسات المجتمع المدني والدولة قال بوفتين إنها صلة قوية وفرضتها قوانين وضوابط المجتمع، وبالتالي المعايير والشروط التي وضعتها وزارة الشؤون ضيَّقت الخناق على مؤسسات المجتمع المدني.

مصالح ضيقة

وأشار إلى أن الفرق بين دور جماعات الضغط ودور مؤسسات المجتمع المدني يكمن في أن الأولى تعمل وفق مصالح وأهداف ضيقة تحددها مصالح شخصية، أما مؤسسات المجتمع المدني، فتعمل لبناء مصلحة وطن ومواطن وتهدف إلى تعزيز قيمة الفرد بالمجتمع.

وتناول في سياق حديثه المعوقات والصعوبات التي تعترض عمل مؤسسات المجتمع المدني أهمها ضعف الدعم المادي وصعوبات الحصول على مقر بالنسبة للجمعيات التي تم إشهارها حديثاً، فضلاً عن بعض القوانين المقيدة للعمل النقابي والرقابي من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية.

وبسؤاله عن أي مدى لعب الضعف المادي دوراً في خضوع مؤسسات المجتمع المدني للسلطة والحياد عن دورها المرسوم لها؟

أجاب أنه «لا نستطيع أن نقول إن الضعف المادي كان له دور كبير في خضوع مؤسسات المجتمع المدني للسلطة والحياد عن دورها، لأن المواطن الكويتي يتمتع بشخصية واعية، تؤمن بالعمل النقابي والمهني إلى درجة لا تجعلها تضعف أمام الضغط المادي».

 ومن المستقبل الذي ينتظر مؤسسات المجتمع المدني، قال بوفتين إنه مستقبل واعد، في ظل التطور الملموس في عقليات الجيل الجديد للمواطن الكويتي، وإيمانه بأهمية العمل المؤسسي، مشيراً في الوقت ذاته إلى الشباب ودورهم في الفترة المقبلة، فهم عصب الحياة لتلك المؤسسات، وهناك توجه قوي من قبلهم نحو العمل النقابي والمؤسسي بإيمان تام بقيمة مؤسسات المجتمع المدني وما تقدمه من فائدة وأهمية في تطوير المجتمعات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *