الرئيسية » محليات » التلويح بالاستجواب عجَّل من حسم التعديل الوزاري

التلويح بالاستجواب عجَّل من حسم التعديل الوزاري

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
لم تكن التحرُّكات السريعة في اليومين الأخيرين، عقب العودة من العطلة، والتي أسفرت عن صدور المرسومين رقمي «1 – 2» في العام الجديد، والمتعلقين بقبول استقالة بعض الوزراء، وإجراء تعديل وزاري على التشكيلة السابقة، سوى محصلة لتحرُّكات نيابية وضغوط مورست خلف الكواليس وأمامها، لكي تحدد الحكومة موقفها الدستوري من وجودها، فضلا عن مدى التزامها بحضور جلسة أمس (الثلاثاء).

فقد شهدت نهاية الأسبوع الماضي هجوما منظما من قِبل مجموعات نيابية ليست جميعها على وفاق في ما بينها، وقد هدف ذلك الهجوم ذو الاتفاق غير المعلن إلى الضغط باتجاه ضرورة حضور الحكومة جلسة الثلاثاء، وتمكين مجلس الأمة من استئناف عقد جلساته المتوقفة منذ 26 نوفمبر الماضي، وذلك بعد أن فطن هؤلاء، وأغلب النواب، أن الحكومة الحالية غير مستقيلة ولا ينطبق عليها وصف حكومة تصريف الأعمال، وما حدث أن عدداً من الوزراء قدَّموا استقالتهم، ولم يبت فيها.

بيد أن الهجوم الأكبر جاء من النائب رياض العدساني، الذي لوَّح صراحة باستجواب رئيس الوزراء، في حال عدم حضور الحكومة جلسة أمس، وذلك على وقع مباركة أطراف نيابية أخرى خلف الكواليس، بعد وصفهم لذلك الاستجواب بالمستحق، على اعتبار أن الحكومة أدخلت المجلس قبل إعلان تشكيلتها الأخيرة في جدل دستوري، وعطلت جدول أعمال جلسات متخماً بالبنود، ما تسبب في سخط الشارع الكويتي، الذي لم يستفد من جلسات مجلس الأمة منذ انعقادها.

انتصار معنوي

ويعد عدم استقالة الشيخ جابر المبارك، على الرغم من التعديل الذي طال عددا كبيرا من فريقه، انتصارا معنويا له، بأن نجح في الخروج من الأزمة من دون استقالة حكومته، واحتساب تشكيلة حكومية أخرى له تضاف إلى حكوماته السابقة التي كلف تشكيلها منذ تكليفه للمرة الأولى قبيل الحل الأول لمجلس 2009.

إلى ذلك، من المحتمل أن يتفق كل من رئيس المجلس ورئيس الوزراء على عقد جلسات خاصة بشكل شبه يومي، لتعويض ما فات من جلسات لم يكتب لها النجاح، ولاسيما أن هناك العديد من التقارير المرفوعة من اللجان المختصة في حاجة إلى التصويت عليها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *