الرئيسية » القانونية » السعودية.. قانون أحوال شخصية جديد يثير الجدل

السعودية.. قانون أحوال شخصية جديد يثير الجدل

أي قانون سيطبق عليهن؟
أي قانون سيطبق عليهن؟

يعرض على مجلس الشورى السعودي هذه الآونة قانون أحوال شخصية جديد أثار جدلا واسعا في أوساط المجتمع السعودي، بين مؤيدين لقانون يتضمَّن حقوقا أفضل للمرأة والقاصرات، وتضييقاً لتسلط بعض الذكور تحت نطاق الولاية، وبين معارضين لما اسموه قانونا تغريبيا يشذ عن الشرع وفتاوى العلماء المسلمين.

قانون يجاري وثيقة مسقط

يذكر أن قانون الأحوال الشخصية الجديد لم يخرج عن إطار «وثيقة مسقط»، التي خرج بها وزراء العدل لدول مجلس التعاون الخليجي عام 1998، ويتضمَّن مواد لتنظيم العلاقات الأسرية وحقوق الطفل والمرأة والأسرة والغائب.. ورغم احتوائه على بعض التعديلات البسيطة على الصياغة، فإنه لا يخالف الوثيقة.

لا تزويج للقاصرات

من أكثر المواد المثيرة للجدل في القانون كانت ما ورد فيها من تحديد لسن الزواج بـ18 عاماً، بحيث لا يمكن تزويج القاصر، حتى بموافقة ولي أمرها، وهو ما أثار موجة استنكار من قِبل الكثير من الناشطين الإسلاميين وبعض الدعاة من كون هذا مخالفا لفتاوى بعض العلماء والفقهاء، واعتبره البعض اعتراضا على سُنة النبي، على حد وصفهم، فيما بالجانب الآخر أشاد بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان بهذه الخطوة، مؤكدين أن تزويج القاصرات أشبه ببيع الفتيات والمتاجرة بهن من قِبل ولي أمرهن، وانتهاك لطفولة الفتاة وراح البعض لتسميته بالاغتصاب.

لكن جدير بالذكر أن منع تزويج القاصرات لم يكن مطلقا، حيث أجاز القانون ذلك، بشرط الحصول على أمر قضائي.

المساواة والولاية والقوامة

ذكرت الصحف السعودية، أن القانون يتضمَّن المساواة بين الرجل والمرأة في حقوقهما وواجباتهما، في ما يخص كافة الأحكام، كما يسقط نظام الولاية، إلا في ولاية النكاح، لاشتراط الشريعة الإسلامية وجود الولي عند النكاح.. أما في بقية التصرفات، فتمنح المرأة الحرية، وهو ما اثار إعجاب البعض، حيث يحد من التسلط الذكوري على المرأة تحت ذريعة الولاية.

كما يعد القانون العلاقة بين الزوجين شراكة، مستبعداً مصطلح القوامة، لمنع إساءة استخدامها (القوامة).

الطلاق والزوجة الثانية

ومن المواد المثيرة للجدل أيضا في القانون، ما تتضمن من أحقية اشتراط الزوجة الطلاق عند عقد النكاح إذا تزوج الزوج من أخرى، إضافة إلى جانب بقاء المرأة في منزلها بعد الطلاق إذا لم يكن طلاق بينونة كبرى، ولم ينص القانون على بقائها داخل المنزل بعد طلاق البينونة، لعدم وجود نص شرعي لذلك، وارتباطه بحق ملكية الرجل لذلك المنزل.
أخيرا، يذكر أن مشروع القانون هذا سيعرض على مجلس الشورى قريباً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *