الرئيسية » إقتصاد » قطاع النفط في 2013.. توابع زلزال غرامة «الداو» تطيح بالقيادات وتعيد تشكيل القطاع النفطي

قطاع النفط في 2013.. توابع زلزال غرامة «الداو» تطيح بالقيادات وتعيد تشكيل القطاع النفطي

اقتصاد-الكويتيُعد العام 2012، عاما كارثيا على قطاع النفط الكويتي بكل معنى الكلمة، حيث شهد القطاع خلال هذا العام أحداثا هي الأصعب على القطاع منذ سنوات، أهمها حادث حريق بئر الروضتين، الذي يُعد الكارثة الأكبر التي تمر على القطاع النفطي منذ حرق آبار النفط الكويتية إبان الغزو العراقي الغاشم، والحدث الثاني، هو إصدار هيئة التحكيم الدولية قرارها النهائي في قضية «كي – داو» في 24 مايو من العام 2012، بإلزام الكويت بدفع غرامة مالية تعد الأكبر في تاريخ الكويت، بقيمة 2.2 مليار دينار لمصلحة شركة داو كيميكال الأميركية، بعد انسحاب الكويت من مشروع مشترك بين الجانبين.

ولم يتوقف تأثير هذين الحدثين على العام 2012، بل امتد تأثيرهما وبقوة للعام 2013، وكان لهما التأثير الأبرز على القطاع النفطي، فبسبب الحدث الثاني تحديدا (غرامة داو كيميكال)، شهد القطاع النفطي تغييرات جذرية طالت الغالبية العظمى من قيادات القطاع، وتم الدفع بالصف الثاني من القيادات لتولي زمام الإدارة في القطاع النفطي.

وبعيدا عن اختلافنا أو اتفاقنا مع هذه التغييرات، فلا شك أن هذه التغييرات التي أطلق عليها إعلاميا «النفضة النفطية»، عقب زلزال غرامة «كي ـ داو» الذي هز الكويت كلها، وليس القطاع النفطي فقط، تعد الحدث الأبرز في العام 2013.

وبالمجمل، لم يختلف قطاع النفط في 2013،عن القطاعات الاقتصادية الأخرى، فقد غاب الإنجاز عن هذا القطاع، كما هي الحال في الأعوام السابقة، وظل القطاع يسير على حالة التخبط التي يعيشها منذ سنوات، ولم يشهد القطاع إنجازا يذكر، باستثناء تدشين العمل في تشييد المصفاة ومجمع البتروكيماويات في فيتنام، وفي ما يلي أهم الأحداث النفطية التي شهدها العام 2013:

هاني حسين يغادر.. والشمالي يتولى حقيبة النفط

كانت أولى تبعات زلزال غرامة «الداو»، تقديم وزير النفط هاني حسين استقالته، بعد تقديم استجواب له على خلفية قضية غرامة «الداو»، وأصر الوزير هاني حسين على الاستقالة بعد الإصرار النيابي على استجوابه على صفقة لم تتم في عهده، ولا علاقة له بها، وعقب استقالة هاني حسين تم إسناد حقيبة النفط بالوكالة إلى الوزير مصطفى الشمالي، ويذكر للوزير هاني حسين، أنه هو مَن شرع في خطط إعادة الهيكلة الجذرية للقطاع النفطي خلال توليه حقيبة النفط.

غرامة «داو» تطيح بالقيادات النفطية

لم يتوقف تأثير زلزال غرامة «الداو» عند الحدود السياسية، بتقديم وزير النفط هاني حسين استقالته، بل امتد أوسع من ذلك، لتطول الانتقادات القطاع النفطي ككل، بعد هذه الكارثة المالية، وهذا تسبب في تغييرات كبيرة في القطاع النفطي، أطاحت بعدد كبير من قيادات هذا القطاع، على رأسها الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي، ورئيس مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية، مها ملا حسين، ونحو 10 قيادات أخرى في القطاع النفطي، ما بين رئيس تنفيذي وعضو منتدب.

الوقود البيئي والمصفاة الرابعة

بعد توقيع شركة البترول الوطنية الكويتية خلال العام 2012، عقدين مع كل من شركة «أميك« و«فوستر ويلر» لتقديم الخدمات الاستشارية لمشروعي المصفاة الرابعة والوقود البيئي، تتولى بموجبهما الشركتان إعداد المناقصات والمواصفات الفنية والإشراف على التصميم والتنفيذ والتصنيع للمشروعين، أعلنت الشركة في نهاية شهر أبريل 2013، وبعد شد وجذب وتعطيل عن طرح مشروع الوقود البيئي، وحددت ديسمبر 2013 كآخر موعد لتقديم العطاءات المالية من التحالفات العالمية التي تأهلت للمشروع.
أما مشروع المصفاة الجديدة (المصفاة الرابعة)، فتم أخيراً تسلم لجنة المناقصات المركزية عطاءات مشروع تمهيد أرض المصفاة الجديدة بتكلفة تقدر بـ 220 مليون دينار، كما تم توقيع عقد استشاري خاص لأنظمة التحكم والآلات الدقيقة.

ويعد مشروع الوقود البيئي ومشروع المصفاة الرابعة من أهم المشاريع النفطية في قطاع التكرير، وتبلغ تكلفة كل مشروع منهما ما يزيد على 15 مليار دولار.

مشروع النفط الثقيل

يعد مشروع النفط الثقيل من أكبر المشاريع التي طرحتها شركة نفط الكويت خلال العام 2013، بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار. وهذا المشروع يعد من المشروعات المهمة في تنفيذ خطة الكويت لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2020، فهذه المناقصة تقوم على حفر عدد من الآبار في مناطق مختلفة من الكويت، كما قامت الشركة بتنفيذ المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد لمنطقة شمال الكويت
تصفية شركة خدمات القطاع النفطي
ضمن خطط إعادة هيكلة القطاع النفطي للارتقاء بأداء القطاع، تم إجراء مراجعة للهيكل التنظيمي لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، وقد نتج عن ذلك دمج بعض القطاعات وإلغاء بعض الوظائف القيادية بعد تضخم الهيكل الوظيفي لمؤسسة البترول، وتم أيضا فصل مهام رؤساء مجالس إدارات الشركات النفطية عن وظائف الأعضاء المنتدبين.
ويعد أهم قرار ضمن خطط إعادة هيكلة القطاع النفطي، قرار تصفية شركة خدمات القطاع النفطي، وتسكين العاملين بها في الشركات النفطية الأخرى، وهذا القرار من شأنه تحسين الهيكل التنظيمي في مؤسسة البترول الكويتية، وتخفيف المصروفات العامة للشركات التابعة.

وأخيرا.. تدشين العمل في مصفاة فيتنام

في 23 أكتوبر 2013، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط مصطفى الشمالي، خلال زيارة رسمية للعاصمة الفيتنامية (هانوي) عن وضع حجر أساس مجمع «نغي سون» للتكرير والبتروكيماويات المشترك بين الكويت وفيتنام، بتكلفة تصل إلى 9 مليارات دولار، والمتوقع الانتهاء منه (وفق ما أعلن) في عام 2017.

مشروع مصفاة الصين.. «مكانك راوح»

يعد مشروع مصفاة ومجمع البتروكيماويات الذي تعتزم الكويت تنفيذه في الصين، من أهم مشروعات مؤسسة البترول الكويتية الخارجية، ولكن رغم أن المشروع يدور الحديث عنه منذ العام 2006، فإنه لم يتم تنفيذ أي خطوات فعلية في المشروع، وتعرَّض للتأجيل أكثر من مرة، وتعرقل تنفيذه مرات، ولا يدري أحد حتى الآن هل سيتم تنفيذ هذا المشروع، أم سيتم العدول عنه، وتضيع على الكويت مئات الملايين من الدولارات التي انفقت على الدراسات والشركات الاستشارية والتنقلات وسفر القيادات في القطاع النفطي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *