الرئيسية » قضايا وآراء » حبيب السنافي : «المنبر» كان صرحاً.. فارتقى

حبيب السنافي : «المنبر» كان صرحاً.. فارتقى

حبيب السنافي
حبيب السنافي

ما الذي يجمع أعضاء المنبر الديمقراطي؟ وما الذي يقودهم ويوجههم نحو غاياتهم ويحدد أهدافهم؟ ومن هم قادته على مر التاريخ؟.. أسئلة مشروعة، وتساؤلات مطروحة على بال الكثيرين.. ونقول لهم إن ما يجمع المنبر هي المبادئ الإنسانية والثوابت الوطنية التي لا خلاف عليها، من مبادئ العدالة والحرية والمساواة وتحقيق مفهوم المواطنة وترسيخ حقوق الأفراد والمؤسسات المدنية بالمشاركة في إقامة وحكم الدولة المدنية.

وإذا كان للمنبر الديمقراطي أن يفخر ويعتد بقادته التاريخيين، فعلى سبيل المثال لا الحصر، كالمرحوم سامي المنيس ود.أحمد الخطيب وعبدالله النيباري، فإنه أيضا يسمو شامخا بمبادئه التي يمثلها كل المواطنين الصالحين المتفانين في حب وطنهم، المخلصين لانتمائهم لمجتمعهم، المدافعين عن حريته وكرامته وثروته، والمحافظين عليها من كل فاسد منعدم الضمير ناهب لأمواله، كاتما لأصوات الشرفاء المطالبين بحق الشعب بحاضر ومستقبل تنعدم فيه جميع أشكال الفساد، وتخلص فيه النوايا لإنقاذ شعب تكبر فيه يرقات الفساد يوما بعد آخر، نهباً لخيرات هذا الشعب الأبي.

إن رموز المنبر وطنية لكل الشعب الكويتي، شيعة وسنة، بدوا وحضرا، لأنهم يمثلون آمال الشعب وطموحاته وإصراره على الوقوف سدا منيعا أمام المتطلعين إلى السلطة وسارقي لقمة عيشه.

وسيبقى هذا المنبر رافدا من روافد الديمقراطية، وعينا ترقب مواطن الخلل والقصور عند السلطة والحكومة، شعورا منه بثقل المسؤولية وأمانة المحافظة على المكتسبات الشعبية خلال مراحل النضال الممتدة، ولن ننسى المحاولات المستميتة للنيل منه ومن سمعته وآخرها مقال يوسف شهاب بصحيفة القبس، حينما امتدح المنبر الديمقراطي ورموزه ومرشحيه، ثم حاول الانتقاص من مكانته بصورة مكشوفة تزلفا منه للبعض.

وليعي البعض أن المنبر الديمقراطي يرتقي بفكر منتسبيه ومؤيديه، لا بكثرتهم، حتى يؤثر فيه اعلان البعض انسحابهم منه، بسبب تخلي المنبر عن مبادئه وثوابته، ومن أجل «تكتيت» سياسي أو تغيير مرحلي، أو مصالح مشبوهة – كما يدعي الشهاب بمقاله – فالمبادئ لاي مكن النكوص عنها ومصالح الشعب لا المصالح الحزبية فوق كل اعتبار.

أما فاعلية «المنبر» على الساحة السياسية، فلا تحتاج إلى جهد في متابعتها ورصدها، فيكفي شاهدا أثر الرصاصات الحاسمة في اسقاط الحكومة وزعزعة أركان الفساد فيها، ومن كان لا يرى الحق لقذى في عينه، فعليه بمداواتها، لا اتهام الآخرين بالعمى.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *