الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : «السوري».. الشقيق

فوزية أبل : «السوري».. الشقيق

فوزية أبل
فوزية أبل

المعاناة التي تعيشها ملايين العائلات السورية في ظل الصقيع والعواصف، والبرد القارس، تدفع بنا إلى مطالبة المجتمع الدولي، والعالم العربي، إلى مساعدة الشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الشديدة القسوة، وهو يعاني القصف والتدمير، والقتل والتشريد.

نحن في الكويت نحاول وقاية أطفالنا من تداعيات الصقيع وتقلبات المناخ، فنوفر لهم اللبس الشتوي «الثقيل» ومستلزمات الحماية، فضلاً عن الوقاية الصحية عند الحاجة.

فكيف ستفعل شعوب معرضة أصلاً لكل أنواع المخاطر، وجاءت التغيُّرات الجوية، لتحيل حياتهم اليومية إلى جحيم؟

الأسرة السورية المشرَّدة في مناطق جبلية تغمرها الثلوج وليس لديها مكان تؤوي إليه، لا في الليل ولا في النهار.. ماذا ستفعل الأم أمام صراخ أطفالها المرضى أو المهددين بالموت السريع أو البطيء؟

إن من الصعوبة على النفس وصف معاناة اللاجئين والمشرَّدين من سوريا، الذين يعيشون تحت وطأة البرد القارس والثلوج، وفي مخيمات لا تتوافر فيها شروط الحياة، إضافة إلى الظروف المعيشية والحياتية الصعبة، وغياب التدفئة اللازمة والكهرباء، ونقص الغذاء والدواء، وغياب المعيل، وهو ما أدَّى إلى مصرع حوالي أكثر من عشرين مشرَّداً سورياً، معظمهم من الأطفال، نتيجة العواصف الثلجية والبرد القارس، إلى جانب تشريد الآلاف من الأسر الفلسطينية اللاجئة في المخيمات في سوريا، جراء سوء الأحوال المعيشية وتفاقم الصراع الدائر.

فقد ذكرت منظمات دولية عن ظهور 17 حالة إصابة لمرض شلل الأطفال في سوريا، ما يدق ناقوس الخطر لأحد أكثر المشاكل الصحية خطورة على الأطفال، ما حدا ببعض الدول المجاورة إلى إجراء تطعيمات احترازية.

قبل فترة من الآن استضافت الكويت قمة عالمية لمساعدة السوريين وإرسال المعونة إليهم وإنقاذ المحاصرين والمهددين بالموت الجماعي، وقدمت الكويت ودول أخرى مساعدات مالية وإنسانية.

لكن الأوضاع الميدانية عادت للتدهور، ليس فقط بفعل اشتداد العواصف الطبيعية، بل لأن النظام السوري يمعن في محاصرة الأحياء السكنية وتدميرها.. نظام متجذر في القمع والقتل وفي التشريد والتهجير.

وتطالعنا تقارير لمنظمات دولية بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مثل جلد الأطفال، وانتشار عمليات الإعدام السريعة والتعذيب في السجون السرية من قِبل التنظيمات المسلحة الإرهابية، والإسلامية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن أعداد اللاجئين السوريين قد يصل إلى أكثر من أربعة ملايين سوري بنهاية العام 2014.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *