الرئيسية » محليات » هل ستلتفت السلطتان لأولويات المواطن وملفات التنمية العالقة منذ عقود؟

هل ستلتفت السلطتان لأولويات المواطن وملفات التنمية العالقة منذ عقود؟

المجلسكتب محرر الشؤون البرلمانية:
بحضور عدد من النواب إلى قاعة عبدالله السالم أمس (الثلاثاء)، لحضور جلسة رفعها رئيس المجلس، لعدم وجود الحكومة، على الرغم من علمه مسبقا بعدم مجيئها، بعد إعلان الحكومة الرسمي لاستقالتها قبل الجلسة بمدة كافية، أمر يؤكد أن المجلس هو الطرف الأقوى حاليا في المعادلة السياسية، وذلك بعد أن حصَّنت المحكمة الانتخابات الأخيرة، بعد مجلسين مبطلين، شهدت فترات شد وجذب بين السياسيين على المستوى الشعبي والسلطة التنفيذية، دخل فيها القضاء الدستوري على الخط بكل قوة.

إغلاق ملف الإبطالات الدستورية بالحكم الأخير، وخروج تسريبات تؤكد إكمال المجلس الحالي لمدته الدستورية، وابتعاد النواب عن التصعيد السياسي، ولاسيما مع أداة الاستجواب، بعد أن حصنت عضويتهم أمور وضعت السلطتين على المحك أمام رجل الشارع العادي، كونهما مجبرين، بعد تلك الأرضية المعبدة الخالية من المطبات للالتفات إلى أولويات المواطن وملفات التنمية العالقة منذ عقود.

والقارئ للأحداث السياسية يعي تماما أن الحكومة أمامها مطب وحيد فقط، لإبعاد حالات التصادم السياسي عن المشهد القادم، يتمثل ذلك المطب في كيفية الخروج بتشكيلة حكومية ترضي غالبية الأطراف النيابية، ولاسيما في مسألة كيفية تعامل الحكومة، مع إعادة توزير أو استبعاد بعض الوزراء أصحاب العلامات النيابية الحمراء، والذي يقدر عددهم بأكثر من خمسة وزراء.

فالتسريبات المتواترة من أروقة المجلس أمس تؤكد أن الحكومة ستبتعد عن خيار التدوير، وستعمل على الدفع بوجوه جديدة بتشكيلة شبه موسعة، وستحاول بقدر الإمكان أخذ الملاحظات النيابية في الاعتبار عند اختيارها لفريقها.

وبالنظر إلى حكم المحكمة الدستورية الأخير، سياسيا، يتضح أن الجميع مستفيد، فقد استفاد أعضاء المجلس، كونهم اطمأنوا إلى استمرار مجلسهم الذي كان مهددا، ومن ثم رفعت عن كاهلهم ضغوط الإبطال وابتعادهم بسبب ذلك عن سيناريوهات كانت ستكون مزعجة لهم، بجانب أن الحكومة كسبت نائبين موالين لها، بدلا من نائبين سببا لها الإزعاج في فترات سابقة من عُمر المجلس الحالي، بجانب دخول إعطاء الحكومة فرصة جديدة لتجديد دمائها بشكل رسمي.

يأتي هذا بجانب أن تجربة الحكومة مع المجلس في الفترة السابقة كشفت بشكل صحيح عن مآرب النواب وأهدافهم غير المعلنة فالحكومة، ستختار وزراءها وتوفق أوضاعها وتجهز عدتها التشريعية، لما تبقى لها في دور الانعقاد الحالي والأدوار القادمة، وفقا لتجاربها السابقة مع النواب لفترة تزيد على الخمسة أشهر، وهي فترة سياسية كافية، لكي تعرف الحكومة الأجندة الخفية لكل نائب الذي يسعى لإقرارها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *